لا تجب عليه فطرة نفسه لقوله في الخبر السابق من المسلمين ولأنها طهرة والكافر ليس من أهلها . نعم وجوب فطرة المرتد ومن عليه مؤنته موقوف على عوده إلى الإسلام ( لا عن حليلة أبيه ) فلا تلزمه فطرتها وإن لزمه نفقتها للزوم الإعفاف الآتي في بابه ؛ ولأن النفقة لازمة للأب مع إعساره فيتحملها الولد بخلاف الفطرة وتعبيري بما ذكر أعم من قوله ولا الابن فطرة زوجة أبيه ( ولا ) عن ( رقيق بيت مال ومسجد ورقيق موقوف ) ولو على معين وهذا من زيادتي ( وسن إخراجها قبل صلاة عيد ) بأن تخرج قبلها في يومه لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج
هامش كغيره أنه لو خرج بعض الجنين قبل الغروب وباقيه بعده لم تجب ، لأنه جنين ما لم يتم انفصاله م ر وقال سم : وينبغي أن مثل البعدية المعية لأنه لم يدرك الجزء الأول ا ه ( قوله : وأن الكافر لا تجب عليه فطرة نفسه ) أي إخراجها أي لا يطالب بها ولا يجزئه إخراجها فكان المناسب أن يقول بالمعنى المتقدم في الصلاة كما قال ذلك في زكاة المال ح ل وعبارة م ر والمراد به عدم مطالبته بها في الدنيا وإلا فهو معاقب عليها في الآخرة ا ه فلو خالف وأخرجها هل يعاقب عليها في الآخرة ، لأنه مخاطب بالفروع وكان متمكنا من صحة إخراجها بأن يأتي بكلمة الإسلام أولا فيه نظر والأقرب الأول للعلة المذكورة ونقل بالدرس عن حج في شرح الأربعين الثاني وفيه وقفة ولو أسلم ثم أراد إخراجها عما مضى له في الكفر فقياس ما قدمه الشارح من عدم صحة قضائه لما فاته من الصلاة في زمن الكفر عدم صحة أدائه هنا فلا يقع ما أداه فرضا ولا نفلا وقد يقال تطوعا ويفرق بينه وبين الصلاة بأن الكافر ليس من أهل الصلاة لا فرضها ولا نفلها فلم يصح ما فعله بعد الإسلام عما فاته في زمن الكفر بخلاف الصدقة فإنه من أهلها في زمن الكفر في الجملة إذ يعتد بصدقة التطوع منه ع ش على م ر . ( قوله : نعم وجوب فطرة المرتد ) من حر أو رقيق أو زوجة ومن عليه مؤنته وهو غير مرتد موقوف أي وجوب الإخراج عليه موقوف لا الوجوب فالكافر الأصلي تجب عليه ولا يطالب بالإخراج وفاء بذمته وأما المرتد فيطالب بالإخراج لأنه يطالب بالإسلام ح ل ( قوله : موقوف ) أي وقف تبين لا وقف وجوب ويجزئه الإخراج في هذه الحالة كما يأتي أول الباب الآتي ع ش وفي ق ل على الجلال قوله : موقوف فإن عاد إلى الإسلام تبين بقاء ملكه فتجب عليه وعنه وإلا فلا وهو المعتمد عند شيخنا ولو أخرجها حال ردته ثم أسلم تبين إجزاؤها وإلا تبين عدم إجزائها والكلام في الزكاة الواجبة حال الردة وأما التي وجبت قبل الردة فيجب إخراجها مطلقا ، لأنها دين عليه . ( قوله : لا عن حليلة أبيه ) هذا استثناء من طرد قاعدة فهمت مما مر وهي كل من وجبت نفقته وجبت فطرته ويستثنى من عكسها المكاتب كتابة فاسدة فتجب على السيد فطرته دون نفقته كما قرره شيخنا . ( قوله : أعم من قوله ولا الابن إلخ ) أي لشموله المستولدة وشمول الفرع للبنت وابن الابن ع ش ( قوله : قبل صلاة عيد ) لو تعارض عليه الإخراج وصلاة العيد في جماعة فهل يقدم الأول أو الثاني ؟ فيه نظر ، ولا يبعد الثاني ما لم تشتد حاجة الفقراء فيقدم الأول ع ش ( قوله : بأن تخرج قبلها في يومه ) أحوجه إلى هذا التأويل إيهام المتن أنه يسن إخراجها