تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( حينئذ ) أي حين وجوبها وإن طرأ مسقط للنفقة أو غيبة أو غصب سواء أكان المخرج عن غيره مسلما أم كافرا . ووجوب فطرة زوجة الكافر عليه من زيادتي وصورته أن تسلم تحته ويدخل وقت الوجوب وهو متخلف فهي واجبة عليه عنها لأنها تجب ابتداء على المؤدى عنه ثم يتحملها عنه المؤدي وبما تقرر علم أن الفطرة لا تجب لمن حدث بعد الوجوب كولد ورقيق لعدم وجوده وقت الوجوب وأن الكافر

هامش بالمبادرة أو الدفع إليها فمسلم وإن أريد المطالبة بأصل الدفع عند الامتناع فممنوع ، لأن أقل مراتبه أمر بمعروف أو نهي عن منكر انتهى وأقول ليس الكلام في ذلك ولا يختص بها هذا ولو قيل بأن لها المطالبة لرفع صومها إذ ثبت أنه معلق حتى تخرج الزكاة لم يبعد . ا ه . ع ش على م ر ( قوله : من زوجة ) ولو رجعية أو بائنا حاملا وأما الناشزة فلا تجب فطرتها فإن النشوز يسقط الفطرة كما يسقط النفقة وعبارة شرح م ر أما من لا تجب عليه نفقته كزوجته الناشزة فلا تجب عليه فطرته إلا المكاتب كتابة فاسدة وإلا الزوجة التي حيل بينها وبين زوجها كأن وطئت بشبهة واعتدت لها فتجب عليه فطرتها دون نفقتها انتهى . وتجب فطرة خادم الزوجة إن كان مملوكا له أو لها دون الحر المستأجر بالدراهم وحدها أو مع المؤنة ومثله من خدم بالنفقة المقدرة فإن كانت غير مقدرة وجبت فطرته إلا إن كانت امرأة مزوجة بغني فتجب فطرتها على ذلك الزوج كما ذكره العلامة الحلبي وقوله : دون الحر المستأجر أي ولو إجارة فاسدة ومثل هذا ما يكثر وقوعه في مصر وقراها من استئجار شخص لرعي دوابه مثلا بشيء معين فإنه لا فطرة له لكونه مؤجرا إجارة إما صحيحة أو فاسدة بخلاف ما لو استخدمه بالنفقة أو الكسوة غير المقدرة فتجب فطرته كخادم الزوجة كما في ع ش على م ر ( قوله : وقريب ) المراد به الأصل وإن علا والفرع وإن سفل ح ف ( قوله : ورقيق ) فلو بيع مع الغروب فلا زكاة عنه على أحد ولو وقع الجزءان في زمن خيارهما فعلى من تم له الملك أو في خيار أحدهما فعليه وإن لم يتم له الملك ا ه برماوي . ( قوله : وإن طرأ ) أي بعد الوجوب أي فلا يكون مانعا ، وقوله : مسقط كنشوز الزوجة أو موت لها أو لنحو قريب أو طلاق لها أو عتق أو استغناء قريبه ا ه . ا ط ف ( قوله : أو غيبة ) أي للقريب كما قاله الشوبري وقال ح ل و ع ش : أي للمال وفيه أنه لا يناسب ما نحن فيه ، لأن محله زكاة المال فتأمل ويمكن تصويره هنا بغيبة المال الذي يزكي منه ( قوله : أو غصب ) أي للرقيق والمال ، وقوله : سواء أكان المخرج عن غيره إلخ . . . الأولى تقديم هذا عند قوله على حر ومبعض إذ هذا تعميم في المخرج ، والكلام هنا في المخرج عنه . ( قوله : أم كافرا ) أي فيخرج وينوي هو لا المخرج عنه ، لأن نية الكافر للتمييز ، والنية التي لا تصح منه نية العبادة كما قاله م ر ( قوله : وهو متخلف ) لوجوب النفقة عليه في مدة التخلف على الأصح ومحل ذلك ما لم يستمر على كفره إلى انقضاء العدة وإلا فيتبين فرقتها من حين الإسلام فلا زوجية ولا وجوب ويظهر أن الفطرة عليها كما في الشوبري ( قوله : ، لأنها تجب ابتداء على المؤدى عنه ) أي ولو غير مكلف ولا يقدح في ذلك عدم توجيه صحة الخطاب إليه إذ هو غير مستقر هنا م ر أي لأنه ينتقل عنه أي فمحل قولهم غير المكلف لا يخاطب أي خطاب استقرار . وأجاب سم بأن غير المكلف يخاطب خطاب إلزام لذمته لا خطاب تكليف أي فهو مخاطب هنا خطاب شغل الذمة بدليل وجوب الإخراج عليه إذا لم يخرج من تلزمه مؤنته ح ف وشوبري . ( قوله : ثم يتحملها عنه المؤدي ) أي بطريق الحوالة لا بطريق الضمان ولا ينافي ذلك جواز إخراج المتحمل عنه بغير إذن المتحمل لأنه إنما جاز ذلك نظرا لكونها طهرة له قاله شيخنا وينبني على كونها بطريق الحوالة لا بطريق الضمان أن الزوج لو أعسر وزوجته موسرة فإن قلنا بالأول لم تجب عليها وإن قلنا بالثاني وجبت عليها . ( قوله : وبما تقرر ) أي وهو إدراك الجزأين . ( قوله : لعدم وجوده وقت الوجوب ) يؤخذ من كلامه

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٥٩