الناس إلى الصلاة وتعبيري بذلك أولى من قوله ويسن أن لا تؤخر عن صلاته الصادق بإخراجها مع الصلاة مع أنه غير مراد وتعبيرهم بالصلاة جرى على الغالب من فعلها أول النهار فإن أخرت سن الأداء أول النهار للتوسعة على المستحقين وأما تعجيلها قبل وقت وجوبها فسيأتي في الباب الآتي . ( وحرم تأخيره عن يومه ) أي يوم العيد بلا عذر كغيبة ماله أو المستحقين ، لأن القصد إغناؤهم عن الطلب فيه . ( ولا فطرة على معسر ) وقت الوجوب وإن أيسر بعده وهو من لم يفضل عن قوته وقوت ممونه يومه وليلته ( و ) عن ( ما يليق بهما من مسكن وملبس وخادم يحتاجها ابتداء وعن دينه ) ولو مؤجلا وإن
هامش من الغروب مع أنه خلاف السنة وكان القياس سن إخراجها من الغروب ، لأن الأصل في كل عبادة سن المبادرة بها في أول وقتها إلا أن هذا خالفت نظائرها نظرا لحكمتها وهو الاستغناء بها يوم العيد بابلي ا ط ف وألحق الخوارزمي كشيخه البغوي ليلة العيد بيومه ، ووجهه بأن الفقراء يهيئونها لغذائهم فلا يتأخر أكلهم عن غيرهم كما في ع ش على م ر ( قوله : في يومه ) وهو أفضل من إخراجها ليلا لكن لو شهدوا بعد الغروب برؤية الهلال الليلة الماضية فقد سلف أن العيد يصلى من الغد أداء فهل يقال باستحباب تأخير الفطرة أو المبادرة أولا . الظاهر الثاني برماوي . ( قوله : أمر بزكاة الفطر ) لا حجة فيه لإيجاب الإخراج قبل الصلاة لأن صيغة أمر محتملة للاستحباب كاحتمالها للإيجاب وليست ظاهرة في أحدهما بخلاف صيغة افعل فإنها ظاهرة في الوجوب فلما ورد بصيغة أمر اقتصرنا على الاستحباب أي استحباب إخراجها قبل صلاة العيد لأنه الأمر المتفق عليه والزيادة مشكوك فيها شوبري ( قوله : مع أنه غير مراد ) أي ، لأنه خلاف الأولى وبعد الصلاة مكروه ح ل ( قوله : وحرم تأخيره ) أي الإخراج ويجب القضاء على الفور إن عصى بتأخيره بخلاف التأخير ناسيا وليس من الأعذار التأخير لنحو قريب ح ل ( قوله : كغيبة ماله ) أي في دون مسافة القصر لأن غيبته في مسافة القصر تمنع وجوب الزكاة أي زكاة الفطر ورده ع ش على م ر بأنها تمنع وجوب الإخراج لا أصل الوجوب فراجعه ، وقوله : أو المستحقين ينبغي أن يكون المراد أنهم في محل يحرم نقل الزكاة إليه ح ل . ( قوله : لأن القصد إغناؤهم إلخ ) أي لكونه يوم سرور فمن أخرها عنه أثم وقضى وجوبا فورا إن أخرها بلا عذر خلافا للزركشي كالأذرعي حيث اعتمدا وجوب الفورية مطلقا نظرا إلى تعلق الآدمي بها وفارقت زكاة المال فإنها وإن أخرت عن وقت التمكن تكون أداء كما في المجموع بأن هذه مؤقتة بزمن محدود كالصلاة كما في شرح م ر ( قوله : وإن أيسر بعده ) ولو بلحظة لكن يسن له إذا أيسر قبل فوات يوم العيد الإخراج شرح م ر ( قوله : من لم يفضل ) بضم الضاد وفتحها شرح م ر من باب نصر وفهم مختار ( قوله : عن قوته وقوت ممونه ) هلا قال عن قوت ممونه أي من نفسه وغيره على وزان ما تقدم ثم رأيت شيخنا مفتي الأنام قال : لم يكتف بممونه الأخصر كما سبق لأجل قوله بعد ذلك وعن دينه ، لأن الفضل عن دين نفسه لا عن دين غيره من الممون وأيضا لأجل التثنية في قوله وما يليق بهما لأن في الإفراد إيهاما وهو عود الضمير على المخرج شوبري . ( قوله : يومه وليلته ) ظرف لقوته وقوت ممونه قال ع ش على م ر : وليس من الفاضل ما جرت به العادة من تهيئة ما اعتيد للعيد من الكعك والنقل ونحوهما فوجود ما زاد منه على يوم العيد لا يقتضي وجوبها عليه فإنه بعد وقت الغروب غير واجد لزكاة الفطر وإنما قلنا بذلك لما قيل في كتاب النفقات من أنه يجب على الزوج تهيئة ما يليق بحاله من ذلك لزوجته وفي ق ل على الجلال وكالقوت ما اعتيد من نحو سمك وكعك ونقل وغيرهما ولا يتقيد ذلك بيوم وليلة فيقدم ذلك على الزكاة ( قوله : وما يليق بهما ) أي به وبممونه وأورد هنا إشكال بناء على أنها مقدمة على الدين حاصله أنها مقدمة على الدين والدين مقدم على المسكن والخادم فيجب أن تقدم هي عليهما لأن المقدم على المقدم مقدم أي وقد قلتم إنهما مقدمان عليها