المطلب : فيشبه منع قلعه ؛ لأنه وضع بحق ومنع إبقاؤه بأجرة لأن الهواء لا أجرة له ويعتبر إذن المكتري إن تضرر كما في الكفاية وقولي : بلا إذن أعم من قوله إلا برضا الباقين ( كفتح باب أبعد عن رأسه ) من بابه القديم ، سواء أتطرق من القديم أم لا ( أو ) باب ( أقرب ) إلى رأسه ( مع تطرق من القديم ) فيحرم بغير إذن باقيهم ممن بابه أبعد من القديم في الأولى ومما يفتح كمقابلة في الثانية لتضررهم ، ووجه التضرر في الثانية أن زيادة الباب تورث زيادة زحمة الناس ووقوف الدواب فيتضررون به بخلاف من بابه أقرب من القديم أو مقابله في الأولى على ما في الروضة أو أقرب مما يفتح في الثانية وبخلاف ما إذا لم يتطرق من القديم ؛ لأنه نقص حقه ، ولو كان بابه آخر الدرب فأراد تقديمه وجعل الباقي دهليزا لداره جاز ( وجاز صلح بمال على فتحه ) ؛ لأنه انتفاع بالأرض
هامش الشارح فلو أرادوا إلخ محصله أنه لا يجوز لهم الرجوع ويبقى بلا أجرة فيكون تفريعا على الثاني ، وهو قوله : ولبعضهم كما قرره شيخنا . ( قوله : لأن الهواء لا أجرة له ) أي : فيبقى بلا مقابل ع ش . ( قوله : إن تضرر ) أي : والمكري ، وإن لم يتضرر شوبري . ( قوله : أعم ) وجه العموم أن عبارة الأصل قد تقتضي أنه إذ أذن مع الكراهة باطنا لا يجوز له الفتح ، وهو غير مراد ع ش وأيضا كلام المصنف شامل لإذن الجميع فيما إذا كان الفاتح من غير أهله على طريقته . ( قوله : كفتح باب أبعد عن رأسه أو أقرب ) أي : إلى رأسه ومن هذا القبيل ما لو كان في الدرب دار مشتركة فاقتسمها أهلها فخص واحدا منهم قطعة لا ممر لها لكون ممر الدار خرج في حصة غيره فليس لهذا الشخص فتح باب من الدرب بغير إذن أهله فلهم منعه من الفتح ؛ لأن إحداثه فيه يجعل لهذه الدار المرور من بابين أحدهما الأصلي الذي صار حقا لشريكه والثاني الذي أراد إحداثه ليمر منه الآن ع ش على م ر بالمعنى . ( قوله : ومما يفتح ) معطوف على قوله من القديم أي : أبعد مما يفتح وقوله : كمقابله أي : مقابل ما يفتح . والحاصل أنه في الأولى يعتبر إذن الأبعد من القديم ولا يعتبر مقابله وفي الثانية يعتبر إذن الأبعد من المفتوح ومن يقابله أي المفتوح . ( قوله : ووجه التضرر أن زيادة الباب ) أي : مع تمييزه عن شركائه بباب فلا يرد جواز جعل داره نحو حمام أي : مع أن الحمام كالطاحون ويلزمه عادة زحمة الناس عليه بالنسبة للدور . وحاصل الفرق الذي أشار له أن في مسألة الدار زحمة على بابين وفي الحمام على باب واحد . ( قوله : وبخلاف ما إذا لم يتطرق من القديم إلخ ) أي : فلا يحرم وظاهره ، وإن ترتب على فتحه ضرر لأهل الدرب لكون المحل الذي فتحه فيه ضيقا بالنسبة للأول ، ولو قيل إنه يمتنع عليه ذلك حيث ترتب عليه الضرر المذكور ولم يبعد فليراجع ع ش على م ر . ( قوله : لأنه نقص حقه ) ولا يسقط حقه من القديم بما فعله فلو أراد الرجوع للاستطراق من القديم وسد الحادث لم يمتنع ، ولو باع الدار المشتملة على ما ذكر لآخر قام مقامه فله الاستطراق من القديم مع سد الحادث ؛ لأن الدار انتقلت إليه بتلك الصفة فلا تغير ؛ لأن الممر مشترك في الأصل ، وهو عين والملك في الأعيان لا يزول إلا بمزيل ، وهو لم يوجد هنا ، ولو كان في آخر الدرب بابان متقابلان فأراد أحدهما تأخير بابه فللآخر منعه ؛ لأن ما بعد بابيهما مشترك بينهما ، ولو كان له في درب منسد قطعة أرض لم تسبق عمارتها فبناها دورا وفتح لكل واحدة بابا جاز فإن سبقت عمارتها لم تزد على أصلها . ( قوله : فأراد تقديمه ) أي : فيما يختص به م ر . ( قوله : وجاز صلح بمال إلخ ) انظر كيف يقسم المال المصالح به ؟ هل هو باعتبار الملاك أو الإملاك من غير نظر لكبر وصغر أو باعتبار قيم الأملاك ؟ شوبري وفي ع ش وق ل أنه يوزع المال على الدور وما يخص كل دار يوزع على ملاكها بقدر حصصهم ويقوم ناظر دار موقوفة مقام مالك دار ويفرق ما يخصه على مصالح الموقوف عليه قال ح ل : ولهم الرجوع ولا أرش ، وهو غير مسلم ؛ لأنه إما بيع أو إجارة وكل منهما لازم كما ذكره الشوبري وقرره ح ف .