تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إن قدروا مدة فهو إجارة ، وإن أطلقوا أو شرطوا التأبيد فهو بيع جزء شائع من الدرب وخرج بزيادتي الخالي عن نحو مسجد ما لو كان به ذلك فلا يجوز الإخراج ولا الفتح بقيده السابق عند الإضرار ، وإن أذن الباقون ، ولا الصلح بمال على إخراج أو فتح باب ؛ لأن الحق في الاستطراق لجميع المسلمين ( لا ) صلح بمال ( على إخراج ) لجناح أو ساباط ( في نافذ أو غيره ) ، وإن صالح عليه الإمام ولم يضر المار ؛ لأن الهواء لا يفرد بالعقد ، وإنما يتبع القرار ، وما لا يضر في الطريق يستحق الإنسان فعله بلا عوض كالمرور وذكر غير النافذ مع التقييد بالمال في النافذ من زيادتي ( وأهله ) أي غير النافذ ( من نفذ بابه إليه ) لا من لاصقه جداره من غير نفوذ باب إليه ( وتختص شركة كل ) منهم ( بما بين بابه ورأس غير النافذ ) ؛ لأنه محل تردده ( ولغيرهم فتح باب إليه ) أي غير النافذ لاستضاءة وغيرها ، سواء أسمره أم لا ؛ لأن له رفع جميع الجدار ، فبعضه أولى وقيل يمتنع فتحه ؛ لأن الباب يشعر بثبوت حق الاستطراق قال في الروضة : وهو أفقه ، وتعبيري بما ذكر أولى من قول الأصل وله فتحه إذا سمره ( لا ) فتحه ( لتطرق ) بغير إذنهم لتضررهم بمرور الفاتح أو مرورهم عليه

هامش ( قوله : فهو بيع جزء شائع ) هل هو معين مع شيوعه كقيراط مثلا أو مجهول وصح للضرورة أو كيف الحال في ذلك ؟ فليتأمل وهل العاقد للصلح مالك الدار ، وإن كانت مؤجرة أو المستأجر أو هما كما هو قضية شرح الروض وعلى الأول هل يجوز للمصالح الانتفاع قبل انقضاء مدة المستأجر أو لا ينتفع إلا بعدها وعلى الأول كيف ساغ للمالك إدخال الضرر على المستأجر والتصرف في حقه من المنفعة ؟ فليحرر شوبري ، وقد يجاب عن الأول باختيار كونه مجهولا مع الصحة أي صحة العقد قياسا على وضع الجذوع الآتي وعن الثاني باختيار قضية ما في شرح الروض لملك المستأجر المنفعة والمالك الرقبة ولا يجوز للمصالح الانتفاع إلا بعد انقضاء مدة الإجارة خصوصا إذا صالح عالما بالحال وبه يندفع قوله : وعلى الأول إلخ ؛ لأنه إذا كان لا ينتفع إلا بعد انقضاء المدة لم يلحق المستأجر ضرر حرر كاتبه ا ط ف . ( قوله : وخرج بزيادتي الخالي عن نحو مسجد إلخ ) . وكالمسجد ما سبل أو وقف على جهة عامة كبئر ومدرسة ورباط أما ما وقف على معين فلا بد من إذنه لكن يتجدد المنع لمن استحق بعده س ل . وحاصل ما قرره م ر أن المعتمد في هذه المسألة أنه إن كان المسجد قديما اشترط لجواز الإشراع أمر واحد ، وهو عدم ضرر المارة أو حادثا اشترط أمران عدم الضرر ورضا أهل السكة وانظر فتح الباب هل هو كالإشراع في هذا التفصيل ؟ والوجه أنه مثله شوبري وقوله : اشترط أمر واحد ، وإن رضي الباقون ، وإنما اشترط ذلك لتقدم حق المسجد على أهله فاشترط عدم ضرر المارة ، وإنما اشترط رضا أهل السكة في الحادث لتقدم حقهم على حق المسجدية . ( قوله : بقيده السابق ) ، وهو كون الباب أبعد عن رأسه أو أقرب مع تطرق من القديم كما أشار إليه سم . ( قوله : عند الإضرار ) مفهومه جواز الإشراع الذي لا يضر ، وإن لم يرضوا . ( قوله : على إخراج أو فتح باب ) ومثله الميزاب . ( قوله : وذكر غير النافذ ) أي وذكر عدم صحة الصلح بالمال على الإخراج في غير النافذ وقوله : مع التقييد بالمال أي : مع تقييد عدم جواز الصلح على الإخراج بكونه بمال في النافذ هذا هو المراد من العبارة . ( قوله : من نفذ بابه إليه ) ، وكذا من له المرور فيه إلى ملكه من بئر أو فرن أو حانوت لاستحقاقه الانتفاع ع ش . ( قوله : أسمره ) بتخفيف الميم على الأفصح ويجوز تشديدها شرح الروض قال الزركشي : سمره بالتشديد أوثقه بالمسمار والتخفيف لغة قاله المطرزي والمراد بتسميره جعل خشبة مسمرة غطاء له يفتحها أحيانا ق ل . ( قوله : أولى من قول الأصل ) وجه الأولوية أن مفهوم قوله إذا سمره أنه لو فتحه بلا تسمير لم يجز وليس مرادا ع ش . ( قوله : بغير إذنهم ) أي إذن الجميع أخذا من تعليله ؛ لأن الداخلين يتضررون بمرورهم عليه والخارجين يتضررون بمروره عليهم .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٥٩٥