تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سقيفة على حائطين والطريق بينهما ( إلا إذا لم يظلم ) الموضع ( ورفعه بحيث يمر تحته منتصب وعليه ) أي على رأسه ( حمولة ) بضم الحاء ( غالبة و ) يمر تحته راكب ومحمل ) بفتح الميم الأولى وكسر الثانية ( بكنيسة ) وقد تقدم بيانها في الحج ( على بعير إن كان ممر فرسان ) في الراكب ( وقوافل ) في المحمل ؛ لأن ذلك قد يتفق وقولي : مسلم ولم يظلم : مع قولي : وعليه حمولة غالبا ومع التصريح براكب من زيادتي وخرج بالمسلم غيره فيمتنع عليه إخراج ذلك في شارعنا مطلقا ، وإن جاز له استطراقه ؛ لأنه كإعلاء بنائه

هامش ( قوله : الموضع ) فاعل ويلزم عليه حذف الفاعل من المتن فالأولى جعله بدلا من الضمير المستتر في يظلم المعلوم من المقام يقال : أظلم القوم إذا دخلوا في الظلام ا ه مختار والظاهر أنه يصح جعل الموضع مفعولا والفاعل ضمير يرجع للروشن ، والمعنى إذا لم يظلم الروشن الموضع والمراد لم يظلم ظلمة غير يسيرة وإلا فلا يضر كما في ح ل . وعبارة ق ل أي : لا يظلم الموضع إظلاما مخالفا للعادة . ( قوله : ورفعه بحيث إلخ ) انظر لو رفعه ثم علا الطريق هل يهدم نظرا لتضرر المارة حينئذ أو لا نظرا إلى وضعه بحق شوبري ، وكذا لو لم يكن ممر فرسان ثم صار كذلك قال بعضهم : إنه يلزمه رفعه حيث صار مضرا أو حفر الأرض بحيث ينتفي الضرر الحاصل به ويؤيده ما ذكروه في الجنايات من أنه لو بنى جداره مستقيما ثم مال فإنه يطالب بهدمه أو إصلاحه مع أنه وضعه في الأصل بحق ، ولا يشكل مطالبته بالهدم بأنه لو انهدم بنفسه فأتلف شيئا فإنه لا يضمنه معللين بأنه وضع بحق ؛ لأنا نقول : لا يلزم من عدم الضمان عدم المطالبة ؛ لأن المطالبة لدفع الضرر المتوقع ولو لم يكن ممر الفرسان والقوافل ثم صار كذلك كلف رفعه ؛ لأن الارتفاق بالشارع مشروط بسلامة العاقبة كما قرره العزيزي نقلا عن ع ش . ( قوله : منتصب ) أي : من غير أن يطأطئ رأسه ح ل . ( قوله : حمولة ) في المختار الحمولة بالضم الأحمال وأما الحمول بالضم بلا هاء فهي الإبل التي عليها الهوادج سواء كان فيها نساء أو لم يكن ع ش على م ر وفي المصباح والحمولة بالفتح البعير يحمل عليه ، وقد يستعمل في البغل والفرس والحمار . ( قوله : غالبة ) هي بالغين المعجمة والموحدة كذا نقله شيخنا عن سم فيفيد على هذا الضبط حكما ، وهو عدم تأثير ما جاوز في علوه العادة الغالبة ، وهو حسن شوبري وضبط أيضا بالمهملة والياء التحتية . ا ه . ح ل ، وهذا الضبط أولى ؛ لأن العبرة بالمرتفعة ، ولو نادرة . ز ي قال ، وهذا الضبط الأخير بعيد ؛ لأنه يؤدي إلى الجهل بقدرها . ( قوله : بفتح الميم الأولى ) أي : أو بالعكس ع ش وفي المصباح والمحمل وزان مجلس الهودج ويجوز محمل وزان مقود . ( قوله : بكنيسة ) أي : مع كنيسة وهي أعواد توضع فوق المحمل ويظلل عليها بساتر ، وهذا هو المتقدم له في الحج . ( قوله : لأن ذلك قد يتفق ) انظر هذا مع تقييده بقوله إن كان ممر فرسان إلخ إلا أن يراد إن كان ممر فرسان ، ولو نادرا كما يدل عليه قول م ر ؛ لأن ذلك قد يتفق ، ولو نادرا . ا ه . ز ي ، فهو تعليل لمحذوف تقديره ولو نادرا ؛ لأن ذلك قد يتفق إلخ كما علمته . ( قوله : فيمتنع عليه إخراج ذلك ) أي : ولو أذن له الإمام ق ل . وعبارة س ل قوله : إخراج ذلك أي : الجناح والساباط بخلاف فتح بابه إلى شارعنا ؛ لأن له استطراقه تبعا لنا أو لما بذله من الجزية فلا محذور علينا فيه . ( قوله : مطلقا ) أي : سواء أظلم الموضع أم لا رفعه بحيث يمر تحته منتصبا أم لا .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٥٩٢