تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقيد زدته بقولي ( حيث لا مهايأة ) بينه وبين مالك بعضه فإن كانت مهايأة اختصت الفطرة بمن وقع زمن وجوبها في نوبته ومثله في ذلك الرقيق المشترك وخرج بالحر والمبعض الرقيق لأن غير المكاتب لا يملك شيئا وفطرته على سيده كما سيأتي والمكاتب ملكه ضعيف فلا فطرة عليه ولا على سيده عنه لنزوله معه منزلة الأجنبي ( عن مسلم يمونه ) من نفسه ومن غيره من زوجة وقريب ورقيق

هامش بقسطه أي بالنظر لنفسه ، وأما فطرة ممونه فتجب بكمالها كالنفقة خلافا للخطيب حيث قال بوجوب القسط في ممونه أيضا ، وقوله : لا مهايأة أي مناوبة ( قوله : زمن وجوبها ) لو كانت المهايأة بحيث وقع جزء من رمضان في نوبة الأول وأول جزء من شوال في نوبة الثاني فقضية ذلك الاشتراك ويحتمل أن تجب على الثاني واعتمد م ر هنا الاشتراك لأن الأصل أن يكون الوجوب تابعا للملك وإنما خص بأحدهما عند وجود الجزأين في نوبة أحدهما لاستقلاله بالتصرف واليد في جميع الوقت فاختص به الوجوب ، لأنه بسبب ذلك كأنه المالك وحده ومثل ذلك ما إذا وقع الجزء الأول في نوبة أحدهما والجزء الثاني مشتركا بأن عاد إلى الاشتراك وعدم المهايأة مع أول شوال سم والظاهر أن هذا يجري في الرقيق المشترك قال الشبراملسي : بقي لو مات المبعض قبل السيد بعد الوجوب أو ماتا معا وشككنا في المهايأة وعدمها فهل يجب على السيد فطرة كاملة أو القسط فقط فيه نظر والأقرب الثاني ، لأنا تحققنا وجوب القسط وشككنا في مسقطه وهو الانتقال من سيده إليه أو عكسه هذا كله إن علم قدر الرق والحرية فإن جهل ذلك فالأقرب المناصفة لأنها المحققة برماوي . ( قوله : الرقيق ) أي ولو مستولدة ، وقوله : ولا على سيده عنه لكن يستحب لسيده أن يؤدي عنه فطرته برماوي . ( قوله : منزلة الأجنبي ) هذا إذا كانت الكتابة صحيحة كما يؤخذ من التعليل أما الكتابة الفاسدة فيجب على سيده فطرته فيها جزما ونفقته على نفسه نظرا إلى أنه كالمستقل في الجملة برماوي ( قوله : عن مسلم يمونه ) بيان للمخرج عنه وقوله : أولا على حربيان للمخرج والضمير المستتر في يمونه عائد على المذكور من الحر والمبعض ، والبارز عائد على المسلم فالصفة جرت على غير من هي له فكان عليه الإبراز بأن يقول يمونانه ( قوله : ومن غيره ) لم يقل وغيره كما تقدم له في التيمم لأجل قوله بعد من زوجة إلخ وهل يثاب المؤدى عنه أو لا فيه نظر والأقرب الثاني فليراجع كما قيل به في الأضحية من أن ثواب الأضحية للمضحي ويسقط بفعله الطلب عن أهل البيت ولو أخرج المؤدى عنه أجزأ وسقط الوجوب عن المؤدي وليس للزوجة مطالبة زوجها بإخراج فطرتها كما في المجموع فإن كان غائبا فلها الاقتراض عليه لنفقتها دون فطرتها لتضررها بانقطاع النفقة دون الفطرة ولأن الزوج هو المخاطب بإخراجها قاله في البحر ، وكذا الحكم في الأب العاجز كما في شرح م ر . وقوله : وليس للزوجة مطالبة زوجها إلخ وذلك ، لأنها إن كانت حوالة فالمحيل لا يطالب وإن كانت ضمانا فالمضمون عنه لا يطالب انتهى . وقال الإسنوي : إن أريد منع المطالبة

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٥٨