تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الارتهان ما لو باع مال ولده من نفسه نسيئة ( ويبني عقاره ) هو أعم من تعبيره بدوره ( بطين وآجر ) أي طوب محرق لا بجبس بدل الطين لكثرة مؤنته ولا بلبن بدل الآجر لقلة بقائه ، وشرط ابن الصباغ في بنائه العقار أن يساوي ما صرف عليه ( ولا يبيعه ) أي عقاره إذ لا حظ له فيه ومثله آنية القنية كما في الكفاية عن البندنيجي ( إلا لحاجة ) كنفقة وكسوة بأن لم تف غلته بهما ( أو غبطة ظاهرة ) بأن يرغب فيه

هامش ( قوله : بما بينته في شرح الروض ) وهو أن المطالبة ممكنة في القرض متى شاء بخلاف النسيئة أي فإنه يضيع ماله قبل الحلول لو لم يرتهن ؛ لأنه لا يطالبه قبله وهو فرق حسن ا ه شوبري . ( قوله : ما لو باع مال ولده عن نفسه ) أي ؛ لأنه أمين في حق ولده وهذا مسلم ولكن ينبغي تقييده بأن يكون مليئا وأن يشهد وجوبا خوف الموت فجأة سم ( قوله : ويبني عقاره ) قال شيخنا المعتمد الرجوع إلى عادة البلد وفي شرح شيخنا ما يخالفه وأن المعتبر ما نصوا عليه وإن خالف العادة ح ل وسواء في البناء ابتداؤه أي إن لم يكن شراؤه أحظ ودوامه ولو ترك عمارة عقاره أو إيجاره حتى خرب مع القدرة أثم وضمن في أوجه الوجهين ويفارق مسألة التلقيح بأن الترك فيهما يفوت المنفعة ، والترك فيها يفوت الأجودية شرح م ر وقال ع ش : عليه قضيته أنه لو لم يخرب لا تلزمه الأجرة التي فوتها بعدم الإيجار والظاهر أنه ليس بقيد كما يؤخذ من كلام سم فيضمن وإن لم يخرب ومثل ذلك الناظر على الوقف ( قوله : هو أعم ) لشموله البساتين والطواحين ( قوله : بطين وآجر ) واختير الطين دون غيره ؛ لأنه قليل المؤنة وينتفع به بعد النقض والآجر يبقى قال م ر في شرحه وما ذكره من قصر البناء على الآجر والطين هو ما نص عليه الشافعي وجرى عليه الجمهور وهو المعتمد وإن اختار كثير من الأصحاب جواز البناء على عادة البلد كيف كان واختاره الروياني قال في التبيان بعد حكاية ما مر عن النص وهذا في البلاد الذي يعز فيها وجود الحجارة فإن كان في بلد توجد الحجارة فيه فهي أولى من الآجر ؛ لأن بقاءها أكثر وأقل مؤنة ونقل سم عن م ر في غير الشرح أن الأوجه اتباع عادة البلد وقال حج : إنه الأوجه مدركا ويمكن حمل ما في شرح م ر على ما إذا لم تقتض المصلحة الجري على عادة البلد واعتمد زي اعتبار عادة البلد وأول من صنع الآجر هامان عند بناء الصرح لفرعون كما في ق ل وز ي ( قوله : وشرط ابن الصباغ ) اعترض بأنه يلزمه منع البناء ؛ لأن ذلك نادر جدا فالمعتمد أنه ليس بشرط ز ي . ( قوله : ولا يبيعه ) أي عقاره أي الذي للقنية لا غيره كما يؤخذ من صنيعه ح ل وأفتى القفال بجواز بيع ضيعة يتيم خربت وخراجها يستأصل ماله ولو كان بيعها بدرهم ؛ لأن المصلحة فيه شرح م ر والخراج كان على اليتيم بأن كانت الضيعة يتبعها أرض تزرع ومثله ما عمت به البلوى في مصرنا من أن ما خرب من الأوقاف لا يعمر فيجوز إجارة أرضه لمن يعمرها بأجرة وإن قلت الأجرة التي يأخذها وطالت مدة الإجارة حيث لم يوجد من يستأجر بزيادة عليها ثم بعد ذلك على الناظر صرفه في مصارف الموقوف عليها . ا ه . ع ش ( قوله : بأن لم تف غلته ) أي أجرته بهما أي ولم يجد مقرضا أو رأى المصلحة في عدم القرض ومن الحاجة خوف ظالم أو خرابة أو عمارة بقية أملاكه أو لكونه بغير بلده ويحتاج لكثرة مؤنة لمن يتوجه لإيجاره وقبض غلته ويظهر ضبط هذه الكثرة بأن تستغرق أجرة العقار أو قريبا منها بحيث لا يبقى منها إلا مالا وقع له عرفا س ل ( قوله : أو غبطة ) ( تنبيه ) المصلحة أعم من الغبطة إذ الغبطة بيع بزيادة على القيمة لها وقع والمصلحة لا تستلزم ذلك لصدقها بنحو شراء ما يتوقع فيه الربح وبيع ما يتوقع فيه الخسران لو بقي وسيأتي ذلك في كلام الشارح في باب الشركة شوبري .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٥٨٠