تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكل الصبغ للمفلس أو نقول يشتركان فيهما بحسب قيمتهما لتعذر التمييز ؟ وجهان رجح منهما ابن المقري الأول قال السبكي ويشهد للثاني نص الشافعي في نظير المسألة من الغصب . فإن لم تزد قيمته بذلك فلا شيء للبائع وإن نقصت ولا للمفلس ( أو ) صبغه ( بصبغ اشتراه منه ) أيضا ( أو من غيره ) وصبغه به ثم حجر عليه ( فإن لم تزد قيمتهما على قيمة الثوب ) غير مصبوغ كأن صارت قيمته ثلاثة أو أربعة ( فالصبغ مفقود ) يضارب بثمنه صاحبه وصاحب الثوب واجد له فيرجع فيه ولا شيء له وإن نقصت قيمته كما مر ( وإلا ) بأن زادت قيمتهما على قيمته ( أخذ البائع مبيعه ) من الثوب أو الصبغ سواء أساوت قيمتهما ما بعد الصبغ قيمتهما قبله أم نقصت عنها أم زادت عليها كأن صارت قيمتهما ستة أو خمسة أو ثمانية ( لكن المفلس شريك ) لهما فيما إذا اشترى الصبغ من آخر ولبائع الثوب فيما إذا

هامش على ما ينبني على الخلاف وإن كان أي كلامه الآتي فيما هو أعم من الزيادة بارتفاع السعر التي معها زيادة بسبب الصنعة ومن الزيادة بارتفاع السعر فقط وفي ق ل على الجلال قوله : وجهان المعتمد منهما الأول فهي شركة مجاورة ويترتب عليها أنه لو زادت القيمة بارتفاع سعر أحدهما فهي لصاحبه أو سعرهما فهي لهما بالنسبة وكذا لو جهل سبب الارتفاع فيهما ، ويأتي مثل ذلك في جميع ما يأتي وأما ما زاد لا بسبب شيء أو بسبب الصنعة فهو للمفلس كما مر فقول المنهج ويشهد للثاني صوابه للأول وفي بعض نسخه ويشهد له أي للأول وما ذكره عن الشافعي في الغصب سبق قلم وليس في محله كما صرح به غيره فتأمله انتهى . وهذا الاعتراض مبني على ظاهر العبارة وجوابه أن الثاني في كلام السبكي هو الأول في كلام الشارح . وعبارة السبكي وهل تقول يشتركان أو نقول كل الثوب للبائع وكل الصبغ للمفلس ويشهد للثاني إلخ ا ه فلا مخالفة ولا تضعيف ( قوله : في نظير المسألة من الغصب ) أي فيما إذا غصب ثوبا وصبغه . وعبارة المؤلف هناك وليس المراد اشتراكهما على جهة الشيوع بل أحدهما بثوبه والآخر بصبغه ا ه ( قوله : فإن لم تزد قيمته بذلك ) أي بالصنعة بأن ساوت أو نقصت وهذا مفهوم قوله وزادت قيمته بالصنعة ( قوله : فلا شيء للبائع ) المناسب للمفهوم أن يقدم المفلس بأن يقول فلا شيء للمفلس ولا للبائع إلخ . وأتى بالبائع لأجل قوله وإن نقصت ( قوله : وإن نقصت ) أي في صورة النقص ؛ لأن نفي الزيادة يصدق بالنقص فالواو للحال إذ لا يتوهم ثبوت شيء للبائع حتى ينفي إلا في صورة النقص شيخنا . ( قوله : اشتراه منه أو من غيره ) أي ولم يدفع ثمنه في الصورتين ( قوله : وصبغه به ) لا حاجة إليه مع قوله أو صبغه بصبغ اشتراه إلخ ( قوله : فإن لم تزد قيمتهما ) المراد قيمة الثوب مصبوغا على قيمته غير مصبوغ هذا هو المراد هنا وفيما يأتي ( قوله : أخذ البائع مبيعه ) هذا ظاهر في الصبغ في صورتي الزيادة والمساواة أما في صورة النقص التي مثل لها الشارح بالخمسة فالبائع يأخذ بعض مبيعه فإنه يأخذ الواحد الزائد فقط ولا يرجع ببقية ثمن الصبغ على المفلس بل في هذه الصورة إن شاء قنع بالواحد الزائد وإن شاء ضارب بثمن الصبغ بتمامه كما يؤخذ من شرح م ر . ( قوله : من الثوب أو الصبغ ) أو مانعة خلو تجوز الجمع أي من الثوب فقط أو من الصبغ فقط إذا كان لكل مالك ومعنى كون هذا يأخذها وهذا يأخذ هذا أنهما يأخذان الثوب بتمامه ويشتركان فيه وإذا كانا لواحد فالأمر واضح ورجوعه في الصبغ إما حقيقة إذا أمكن فصله أو حكما في الرجوع بقيمته إذا لم يمكن فصله ولو اتفق الغرماء والمفلس على قلع الصبغ وغرامة نقص الثوب جاز كالبناء والغراس ولصاحب الصبغ الذي اشتراه المفلس من غير صاحب الثوب قلعه ، ويغرم نقص الثوب ولمالك الثوب قلعه من غير نقص الصبغ نقله المتولي ومحل ذلك إذا أمكن قلعه بقول أهل الخبرة وإلا فيمنعون منه نقله الزركشي عن ابن كج في الأولى وفي معناه الأخيرتان شرح م ر

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٥٦٢