اشتراه منه ( بالزيادة على قيمتهما ) فله في الأخيرة ربع ثمن الثوب أو قيمته مصبوغا . وذكر أخذ البائع المبيع في الثانية فيما لو اشترى الصبغ من آخر مع ذكر كون المفلس شريكا فيما لو اشترى الصبغ من بائع الثوب من زيادتي وهذا كله فيما إذا زادت القيمة بسبب الصنعة كما هو المتبادر من العبارة وتقدمت الإشارة إليه فإن زادت بارتفاع السوق فالزيادة لمن ارتفع سعر سلعته . ( باب : الحجر ) هو لغة المنع وشرعا المنع من التصرفات المالية والأصل فيه آية ﴿ وابتلوا اليتامى ﴾ وآية ﴿ فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا ﴾ وفسر الشافعي السفيه بالمبذر والضعيف
هامش ( قوله : وذكر أخذ البائع المبيع في الثانية ) هي ما بعد إلا وهي شاملة لصورة ما إذا اشترى الصبغ من صاحب الثوب أو أجنبي فلهذا صح قوله : فيما لو اشترى إلخ ( قوله : بسبب الصنعة ) هذا التقييد لا يحتاج إليه إلا في مسألة الصبغ ؛ لأن فيها عينا أخرى زائدة على الصنعة قد تنسب الزيادة إليها وقد تنسب إلى الصنعة وأما في مسألة الطحن والقصر فليس هناك إلا الصنعة يشير إلى هذا قول الشارح فالزيادة لمن ارتفع سعر سلعته ( قوله : وتقدمت الإشارة إليه ) بقوله وزادت قيمته بالصنعة ح ل وفيه أن هذا تصريح لا إشارة . ( قوله : لمن ارتفع سعر سلعته ) عبارة م ر فلو زادت بارتفاع سوقهما وزعت عليهما بالنسبة وهذا في غير صورتي الطحن والقصارة فإذا ساوى الثوب قبل نحو الصبغ خمسة وارتفع سوقه فصار يساوي ستة وبنحو الصبغ سبعة فللمفلس سبع فإن ساوى مصبوغا سبعة دون ارتفاع سوقه كان له سبعان ا ه . ( باب الحجر ) ( قوله : هو لغة المنع ) أي مطلقا ( قوله : وشرعا المنع إلخ ) مثله م ر . وعبارة حجر منع من تصرف خاص بسبب خاص وهي أولى ؛ لأن اللام في التصرفات الواقعة في تعريف الشارح ظاهرة في الاستغراق وهو لا يتحقق في جميعها إذ الصبا والسفه يصح فيهما بعض التصرف المالي كالتدبير والوصية من الثاني وكإيصال الهدية من الأول فيحتاج لاستثناء ذلك من التعريف ولا يليق به ذلك ع ش هذا ويمكن أن يجعل أل في التصرفات للجنس . وعبارة الرشيدي قوله من التصرفات المالية أي ولو في شيء خاص ليشمل جميع أنواعه الآتية أو أن مراده تعريف مقصود الباب خاصة فهو على إطلاقه ا ه بحروفه . قوله : من التصرفات ) لا يمنع من هذا القيد عدم صحة أقوال الصبي والمجنون مطلقا ؛ لأن ذلك لسلب عبارتهما وهو أمر زائد على الحجر سم شوبري . قوله ﴿ وابتلوا اليتامى ﴾ كني عن الحجر بالابتلاء ؛ لأنه يلزم من الابتلاء تقدم الحجر وكني عن البلوغ ببلوغ النكاح شرح م ر بزيادة ووجه التكنية أنه لما أمر باختبارهم دل على أنهم ممنوعون من التصرف ع ش . قوله : وآية ﴿ فإن كان الذي عليه الحق ﴾ فيه أن الآية مفروضة في إملاء الحق للكاتب كما قال ﴿ فاكتبوه ﴾ ثم قال ﴿ وليملل الذي عليه الحق ﴾ أي يملل الكاتب أي يملي عليه ما يكتبه إلا أن يقاس عليه بقية التصرفات شيخنا . وانظر وجه دلالة هذه الآية على الحجر . وأجيب بأن محل الدلالة قوله : ﴿ فليملل وليه بالعدل ﴾ ؛ لأنه راجع للجميع واللام الثانية بدل من الياء والأصل فليملي . وعبارة الجلالين قوله : ﴿ فإن كان الذي عليه الحق سفيها ﴾ أي مبذرا أو ضعيفا عن الإملاء بصغر أو كبر أو لا يستطيع أن يمل هو لخرس أو جهل باللغة أو نحو ذلك فليملل وليه متولي أمره من والد ووصي وقيم ومترجم . قال ع ش : وفائدة ذكر الآية الثانية بعد الأولى أنها أفادت ما لم تفده الأولى وإنما لم يقتصر على الثانية مع شمولها لما في الأولى بناء على ما فسر به ؛ لأن في الأولى التصريح باليتيم وبأن