تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فللمفلس سدس الثمن في صورة البيع وسدس القيمة في صورة الأخذ ، وفارق نظيره في سمن الدابة بعلفه بأن الطحن أو القصارة منسوب إليه بخلاف السمن فإنه محض صنع الله تعالى إذ العلف يوجد كثيرا ولا يحصل السمن ولو كانت قيمته في الثالثة أربعة دراهم والصبغ درهمين وصارت قيمة الثوب مصبوغا ستة دراهم أو خمسة أو ثمانية فللمفلس ثلث الثمن أو القيمة أو خمس ذلك أو نصفه والنقص في الثانية على الصبغ كما علم ؛ لأنه هالك في الثوب والثوب قائم بحاله ، وهل نقول كل الثوب للبائع

هامش ( قوله : وفارق نظيره ) غرضه بهذا الرد على الضعيف القائل بأن البائع يفوز بالزيادة كما يفوز بها في السمن ونحوه . وعبارة شرح م ر والثاني لا يشاركه المفلس في ذلك ؛ لأنها أثر كسمن الدابة بالعلف وكبر الشجرة بالسقي والتعهد وفرق الأول بنسبة الطحن والقصارة له بخلاف السمن وكبر الشجرة فإن العلف والسقي يوجدان كثيرا ولا يحصل السمن ولا الكبر فكان الأثر فيه غير منسوب إلى فعله بل محض صنع الله تعالى ولهذا امتنع الاستئجار على تكبير الشجرة وتسمين الدابة بخلاف الطحن والقصارة . ( قوله : في سمن الدابة ) أي وكبر الشجرة ( قوله : فإنه محض صنع الله تعالى ) فيه أن غيره كذلك كالطحن والقصر . وأجيب بأن العبد له صنع فيه ظاهرا لكونه ينسب إليه بخلاف السمن فإنه وإن كان يحصل بفعله وهو العلف لكنه سبب بعيد ولا ينسب إليه ظاهرا تأمل ، ويشير لهذا قول الشارح محض صنع الله تعالى ( قوله : ولو كانت قيمته في الثالثة ) أي فيما لو صبغه بصبغة أي قيمته قبل الصبغ ( قوله : والصبغ ) أي قبل جعله في الثوب وهو معطوف على الضمير في قيمته بدون إعادة الخافض وقوله : وصارت قيمة الثوب إلخ أي بسبب الصنعة أي جعل الصبغ فيها ( تنبيه ) لم أر تصريحا بوقت اعتبار قيمة الثوب أو الصبغ ولا بوقت اعتبار الزيادة فيهما أو النقص عنهما في كل ما ذكر ، والذي يظهر اعتبار وقت الرجوع في الكل ؛ لأنه وقت الاحتياج إلى التقويم ليعرف ما للبائع والمفلس وتعتبر قيمة الثوب حينئذ خلية عن الصبغ وقيمة الصبغ حينئذ وتعتبر الزيادة حينئذ هل هي لهما أو لأحدهما ع ش على م ر ؟ ( قوله : ثلث الثمن ) أي إن بيع أو القيمة إن أخذه البائع وهو راجع لقوله ستة دراهم وقوله : أو خمس ذلك فيما إذا كانت قيمته خمسة دراهم وقوله : أو نصفه أي فيما إذا كانت قيمته ثمانية دراهم شوبري ( قوله : والنقص في الثانية ) أي وكذا الزيادة كما علم من قوله أو نصفه ( قوله : كما علم ) أي من قوله أو خمس ذلك . ( قوله : وهل تقول إلخ ) مراده بهذا شرح قول المتن شريك بالزيادة أي شركة جوار على الأول المعتمد أو شيوع على الثاني وينبني عليه أنه إذا ارتفع سعر إحدى السلعتين بغير الصنعة تكون الزيادة لمن ارتفع سعر سلعته على المعتمد أولهما على مقابله وسينبه عليه الشارح آخرا بقوله وهذا كله إلخ لكن فيه أن كلام الشارح الآتي في أصل الزيادة أي فيما إذا كانت الزيادة من أصلها بسبب ارتفاع السوق وليس هناك زيادة بسبب الصنعة أصلا ، والكلام هنا في تقرير ما ينبني على الخلاف إنما هو في زيادة أخرى بسبب ارتفاع السوق غير الزيادة التي بسبب الصنعة فههنا زيادتان وأما ما سيأتي في الشارح فهو زيادة واحدة تأمل ويمكن أن يقال كلام الشارح الآتي فيما هو أعم فقوله : هنا فيما إذا زادت القيمة بسبب الصنعة أي فيما إذا كانت زيادة القيمة بسبب الصنعة سواء أكان معها زيادة بارتفاع السعر أم لا ؟ وقوله : فإن زادت بارتفاع السوق إلخ معناه فإن كانت الزيادة بارتفاع السوق أعم من أن تكون معها زيادة بالصنعة أم لا ؟ فالزيادة التي حصلت بارتفاع السوق لمن ارتفع سعر سلعته وحينئذ فصح أن في كلام الشارح الآتي تنبيها

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٥٦١