تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصحح أنه يتعين الأنفع للمستحقين ، ونقل الرافعي تصحيحه عن مقتضى إيراد الإمام والبغوي وقولي فإن غلب نقدان إلى آخره من زيادتي في الثالثة . ( وتجب فطرة رقيق تجارة مع زكاتها ) لاختلاف سببيهما ( ولو كان ) أي مال التجارة ( مما تجب الزكاة في عينه ) كسائمة وثمر ( وكمل ) بتثليث الميم ( نصاب إحدى الزكاتين ) من عين وتجارة دون نصاب الأخرى كأربعين شاة لا تبلغ قيمتها نصابا آخر الحول أو تسع وثلاثين فأقل قيمتها نصاب ( وجبت ) زكاة ما كمل نصابه ( أو ) كمل ( نصابهما فزكاة العين ) تقدم في الوجوب على زكاة التجارة لقوتها للاتفاق عليها بخلاف زكاة التجارة فعلم أنه لا تجتمع الزكاتان ولا خلاف فيه كما في المجموع فلو كان مع ما فيه زكاة عين ما لا زكاة في عينه كأن اشترى شجرا للتجارة فبدا قبل حوله صلاح ثمره وجب مع تقديم زكاة العين عن الثمر زكاة الشجر عند تمام حوله ، وقولي مما تجب الزكاة في عينه أعم من

هامش شرح م ر شوبري ( قوله : وتجب فطرة رقيق تجارة مع زكاتها ) لو كان في مال التجارة جارية جاز للمالك وطؤها قبل الحول وبعده وإن قلنا تعلق الزكاة تعلق شركة ويشكل بما يأتي في القراض من أنه يحرم على كل من المالك والعامل وطء جارية القراض سواء كان في المال ربح أم لا والفرق أن التعلق هناك بنفس العين وإن قدر المالك على إسقاطه بتعويضه عنه بخلاف مال التجارة فإن الحق فيها متعلق بالقيمة ولا تعلق له بالرقبة وإن قلنا : تعلق شركة م ر شوبري ( قوله : لاختلاف سببيهما ) وهو المال والبدن فلم يتداخلا كالقيمة والجزاء في الصيد كذا قاله ابن حجر وفيه نظر تأمل . شوبري ووجه النظر أن البدن ليس سببا لزكاة الفطر وإنما سببها إدراك جزء من رمضان وجزء من شوال وسبب زكاة التجارة الملك بالمعاوضة بنية التجارة كما قرره شيخنا وعبارة شرح م ر لأنهما يجبان بسببين مختلفين فلا يتداخلان كالقيمة والكفارة في العبد المقتول والقيمة والجزاء في الصيد المملوك إذا قتله المحرم فإن عليه القيمة لمالكه ومثله لمساكين الحرم . ( قوله : ولو كان ) أي مال التجارة أي كله أما لو كان بعضه تجب الزكاة في عينه وبعضه ليس كذلك فسيأتي في قول الشارح فلو كان مع ما فيه زكاة عين إلخ كما قرره شيخنا قوله : للاتفاق عليها ) أي ، لأنها وجبت بالنص والإجماع ولهذا يكفر جاحدها ولأن زكاة العين تتعلق بالرقبة وتلك بالقيمة فقدم ما يتعلق بالرقبة كالمرهون إذا جنى شرح م ر ( قوله : بخلاف زكاة التجارة ) فالقديم أنها لا تجب وكذا قول عند المالكية ولهذا لا يكفر جاحدها كما قاله ز ي شيخنا ( قوله : لا تجتمع الزكاتان ) أي من جهة واحدة وإلا فقد يجتمعان من جهتين مختلفتين كما سيأتي قريبا وكما تقدم من وجوب فطرة رقيق التجارة مع زكاتها . ا ه . ا ط ف ( قوله : فلو كان مع ما فيه إلخ ) هو قسيم قوله أولا ولو كان مما تجب الزكاة في عينه إلخ برماوي وهو تقييد فزكاة العين بما إذا لم يكن مع ما فيه زكاة العين ما لا زكاة في عينه . ( قوله : فبدا قبل حوله صلاح ثمره ) هذا في زكاة العين وخرج به ما إذا لم يبد صلاح ما ذكر قبل الحول فيجب في آخر الحول أن يقوم الشجر والثمر ويخرج زكاة القيمة فإن بدا صلاح الثمر بعد إخراج الزكاة ولو بمدة قليلة وجبت زكاته أيضا وهذا مما اجتمع فيه زكاتان ولا ينافيه قول الشارح قبل وقد علم إلخ لما تقدم من أن معناه لا يجتمعان من جهة واحدة والاجتماع هنا من جهتين مختلفتين أعني زكاة التجارة وزكاة العين كما أشار إليه سم فلما اختلف الوقت والجهة نزل منزلة مالين كما قاله ع ش على م ر ( قوله : مع تقديم زكاة العين عن الثمر ) أي إن بلغ نصابا ولا يدخل في التقويم مع الشجر حينئذ فإن لم يبلغ نصابا دخل في التقويم شبشيري وا ج على التحرير . ( قوله : عن الثمر ) ، ثم إن نوى به التجارة أيضا ابتدى حولها لها من وقت الجذاذ ، ثم عند تمام حوله يضم للشجر في التقويم لا في الحول لاختلافه في ابتدائه ق ل على التحرير . وقوله : في التقويم أي ولو كان

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٥٥