تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بغيره ( أو ) ملكه ( بغيره ) أي بغير نقد كعرض ونكاح وخلع ( فبغالب نقد البلد ) يقوم فلو حال الحول بمحل لا نقد فيه كبلد يتعامل فيه بفلوس أو نحوها اعتبر أقرب بلاد إليه ، وقولي أو بغيره أعم من قوله بعرض ( أو ) ملكه ( بهما ) أي بنقد وغيره ( قوم ما قابل النقد به والباقي بالغالب ) من نقد البلد ( فإن غلب نقدان ) على التساوي ( وبلغ ) أي مال التجارة ( نصابا بأحدهما ) دون الآخر ( قوم ) ما لها في الثانية وما قابل غير النقد في الثالثة ( به ) لتحقق تمام النصاب بأحد النقدين وبهذا فارق ما مر من أنه لا زكاة فيما لو تم النصاب في ميزان دون آخر أو بنقد لا يقوم دون نقد يقوم به ( أو ) بلغ نصابا ( بهما ) أي بكل منهما ( خير ) المالك كما في شاتي الجبران ودراهمه وهذا ما صححه في أصل الروضة ، ونقل الرافعي تصحيحه عن العراقيين والروياني وبه الفتوى كما في المهمات وخالف في المنهاج كأصله

هامش السلطان ذلك النقد وإن ملكه بنصابين من النقدين قوم أحدهما بالآخر يوم الملك فإن كانت قيمة المائتي درهم عشرين دينارا قوم بهما نصفين أو عشرة قوم ثلثه بالدراهم وثلثاه بالدنانير وكذا لو كان أحدهما أو كلاهما دون النصاب برماوي قال ابن الأستاذ وينبغي للتاجر أن يبادر إلى تقويم ماله بعدلين ويمتنع بواحد كجزاء الصيد ولا يجوز تصرفه قبل ذلك إذ قد يحصل نقص فلا يدري ما يخرجه قبل ( قوله : ونكاح وخلع ) هلا اعتبر بمهر المثل فإن كان ذهبا قوم به أو فضة قوم بها ؟ وأجيب بأن مهر المثل إذا رجع إليه إنما يكون بنقد البلد كقيم المتلفات وإن اتفق أنه سمى في العقد غير النقد فإن كانت التسمية صحيحة وجب المسمى أو فاسدة فمهر المثل من نقد البلد ع ش ( قوله : نقد البلد ) أي بلد حولان الحول أخذ من قوله فلو حال الحول إلخ كما قاله الماوردي وهو الأصح أي البلد الذي كان فيها المال وقت حولان الحول كما في شرح م ر وقال الشوبري : قوله : نقد البلد أي بلد الإخراج . ( قوله : والباقي ) وهو ما قابله غير النقد ويعرف مقابله بتقويمه وقت الشراء وجمع قيمته مع النقد ونسبته من الجملة فلو كان اشتراه بعشرة دراهم وثوب قيمته خمسة فمقابله ثلث مال التجارة فيقوم بغالب نقد البلد واختلف جنس النقدين المقوم بهما لم يكمل أحدهما بالآخر ولا تجب زكاة ما لم يبلغ نصابا منهما أو أحدهما فتأمل . ق ل على التحرير قال سم : على البهجة : فلو جهلت النسبة فلا يبعد أن يحكم باستوائهما ولو علم أن أحدهما أكثر وجهل عينه فلا يبعد أن يتعين في براءة ذمته أن يفرض لأكثر من كل منهما والأقرب أنه يخرج المتيقن ويوقت المشكوك فيه وهل له التأخير إلى التذكر إن رجي ؟ قال ع ش : لا يبعد أن له ذلك بل يكفي غلبة الظن انتهى . ( قوله : فإن غلب نقدان ) هذا راجع للمسألتين قبله ( قوله : وبلغ نصابا ) أي في جميع الموازين وبهذا اندفع ما يرد على العلة كما قرره شيخنا ( قوله : في الثانية ) وهي ما لو ملكه بغيره والثالثة وهي ما لو ملكه بهما ز ي . ( قوله : لتحقيق تمام النصاب ) استشكل من وجهين : الأول على ما لو بلغ النصاب بميزان دون آخر ، الثاني : أن التحقيق ممنوع ، لأن التقويم تخمين وقد يصيب وقد يخطئ . وأجيب بأن الوزن شيء واحد فإذا لم يبلغ بأحدهما لم يتحقق ذلك والنقدان مختلفان فإذا لم يبلغ بأحدهما لا مانع أن يبلغ بالآخر ونظير الوزن التقويم فإن اختلف فيه اثنان فلا زكاة . ا ه شوبري ( قوله : أو بنقد لا يقوم به إلخ ) هذه تقدمت قريبا في قوله فلو لم يبلغ به نصابا لم تجب الزكاة وإن بلغ بغيره وهو معطوف على قوله في ميزان ( قوله : وبه الفتوى ) الظاهر أن قوله وبه الفتوى أظهر من قوله وعليه الفتوى كما يقع له في بعض العبارات ب ر ( قوله : كما في المهمات ) هو المعتمد ويفرق بين هذا وبين اجتماع الحقاق وبنات اللبون حيث يتعين الأنفع للمستحقين بأن تعلق الزكاة بالعين أشد من تعلقها بالقيمة فلم يجب التقويم بالأنفع كما لا يجب على المالك الشراء بالأنفع فيقوم به عند آخر الحول

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٥٤