تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله سائمة ( فلو سبق حول ) زكاة ( التجارة ) حول زكاة العين كأن اشترى بمالها بعد ستة أشهر نصابا سائمة أو اشترى به معلوفة للتجارة ثم أسامها بعد ستة أشهر ( زكاها ) أي التجارة أي مالها لتمام ` حولها ولئلا يبطل بعض حولها ( وافتتح ) من تمامه ( حولا لزكاة العين أبدا ) فتجب في بقية الأحوال . ( وزكاة مال قراض على مالكه ) وإن ظهر فيه ربح لأنه ملكه إذ العامل إنما يملك حصته بالقسمة لا بالظهور كما أن العامل في الجعالة إنما يستحق الجعل بفراغه من العمل ( فإن أخرجها ) من غيره فذاك أو ( منه حسبت من الربح ) كالمؤن التي تلزم المال من أجرة الدلال والكيال وغيرهما .

| ( باب زكاة الفطر )

[ درس ] الأصل في وجوبها قبل الإجماع خبر ابن عمر { فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان على

هامش الثمر وحده لا يساوي نصابا فيضم للشجر في التقويم ليعرف قدر ما يخصه من الزكاة تأمل . ( قوله : فلو سبق حول التجارة إلخ ) تقييد لقوله أو نصابهما فزكاة العين أي ما لم يسبق حول التجارة لكن التقييد بالنظر للعام الأول فقط تأمل . ( قوله : ولئلا يبطل بعض حولها ) إثبات الواو هنا يفيد أن اللام في قوله لتمام حولها للعلة وهو فاسد إذ هي بمعنى عند فالصواب حذف الواو كما في التحفة ولعلها زائدة من الناسخ رشيدي . ( قوله : وافتتح حولا إلخ ) أي وما مضى من السوم في بقية الحول الأول غير معتبر حج أي فحول السوم لا يدخل إلا بعد تمام حول التجارة ح ل ( قوله : على مالكه ) أي هو المطالب بها وحده أعم من أن يخرجها من مال القراض أو غيره بدليل كلامه بعد فليس المراد بكونها عليه أنها لا تحسب عليهما إذا أخرجها منه كما في شرح م ر ( قوله : فإن أخرجها من غيره فذاك ) ولا رجوع له على العامل . ( قوله : حسبت من الربح ) أي عليهما كما قاله العناني لأنهما بمنزلة الخسران وقال ق ل قوله : حسبت من الربح إن لم يصرحا بالتوزيع وإلا عمل به .

| ( باب زكاة الفطر )

هي من إضافة الشيء إلى أحد سببيه وحكمتها جبر نقص الصوم كما يجبر سجود السهو نقصان الصلاة وفرضت في رمضان في السنة الثانية من الهجرة قبل العيد بيومين ح ف وهذا الباب يشتمل على خمسة أطراف : وقت الوجوب ، ووقت الأداء ، أي جوازه وهو رمضان ، وصفة المؤدى عنه ، وقدر المخرج ، وجنسه . والإضافة بمعنى اللام وبقي سادس وهو صفة المؤدي ولها خمسة أوقات : وقت جواز ، ووقت وجوب ، ووقت فضيلة ، ووقت كراهة ، ووقت حرمة ، فوقت الجواز : أول الشهر والوجوب إذا غربت الشمس والفضيلة قبل الخروج إلى صلاة العيد والكراهة تأخيرها عن صلاته إلا لعذر من انتظار قريب أو أحوج والحرمة تأخيرها عن يوم العيد . ا ه . ا ط ف ( قوله : الأصل في وجوبها ) قدم الدليل على المدعى إشارة إلى أن وجوبها معلوم لا يحتاج للتنبيه عليه ، وأما ما تجب به فغير معلوم فذكره المصنف بقوله تجب بأول ليلته إلخ ع ش ولا ينافي حكاية الإجماع قول ابن اللبان بعدم وجوبها ، لأنه غلط صريح كما في الروضة لكن صريح كلام ابن عبد البر أن فيها خلافا لغير ابن اللبان ويجاب عنه بأنه شاذ منكر فلا ينخرق به الإجماع أو يراد بالإجماع الواقع في عبارة غير واحد ما عليه الأكثر ويؤيده قول ابن كج لا يكفر جاحدها وزكاة الفطر طهرة للبدن ويؤيده الخبر الصحيح ﴿ إنها طهرة للصائم من اللغو والرفث ﴾ والخبر الحسن الغريب ﴿ صوم رمضان متعلق بين السماء والأرض لا يرفع إلا بزكاة الفطر ﴾ والظاهر أن ذلك كناية عن توقف ترتب ثوابه العظيم على إخراجها بالنسبة للقادر عليها المخاطب بها عن نفسه فلا ينافي حصول أصل الثواب ويتردد النظر في توقف

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٥٦