( إجارة نفسه ) فلا يلزمانه لبقية الدين قال تعالى ﴿ وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ﴾ حكم بإنظاره ولم يأمره بالكسب نعم يلزمه الكسب لدين عصى بسببه كما نقله ابن الصلاح عن محمد بن الفضل الفراوي . ( وإذا أنكر غرماؤه ) أي المدين ( إعساره فإن لم يعرف له مال حلف ) فيصدق ؛
هامش فيدام الحجر عليه في المنافع إلى وفاء الدين إذ المنافع لا حصر لها شوبري وقال شيخنا هو ظاهر بالنسبة لغير المنافع المؤجرة لبقية الدين . أما هي فلا ينفك الحجر فيما تعلقت أي المنافع به وإن فكه القاضي ومن ثم قال بعضهم وهو كالمستبعد أي بعد فك الحجر وإلا فلا استبعاد ؛ لأنه لا ينفك إلا بفك القاضي وإذا فكه انفك فيما عدا المنافع ( قوله : لا كسبه ) أي إن كان حرا أما المأذون له فيكلف الكسب لتعلق الدين به شوبري . ( قوله : فلا يلزمانه لبقية الدين ) لا يقال الاكتساب لنفقة القريب واجب مع أنها تسقط بمضي الزمن بخلاف الدين ؛ لأنا نقول قدر النفقة يسير والدين لا يضبط قدره س ل ( قوله : نعم يلزمه الكسب ) هذا لعارض وهو الخروج من المعصية لا للدين ( قوله : لدين إلخ ) وإن صرف ذلك أي الدين للطاعة فيلزمه الكسب لتحقق توبته وإن كان في هذه الصورة يعطى من الزكاة ح ف قال ع ش على م ر ويلزمه الكسب وإن كان مزريا به متى أطاقه إذ لا نظر للمروءات في جانب الخروج من المعصية انتهى وهل من الكسب النكاح فيلزمها النكاح بحث أهل عصري اللزوم واستبعده شيخنا ا ه شوبري ( قوله : لدين عصى بسببه ) كدراهم غصبها ح ل قال الشيخ س ل ونقل عن الغزالي أن من استطاع الحج ولم يحج فعليه الحج فإن لم يقدر فعليه أن يسأل الناس ليصرف إليه من الزكاة أو الصدقة ما يحج به فإن مات قبل الحج مات عاصيا ومثله في ع ش على م ر ( قوله : الفراوي ) بالضم نسبة إلى فراوا بلد بقرب خوارزم انتهى لب للسيوطي ع ش وهو راوي صحيح الإمام مسلم وصاحب إمام الحرمين انتهى شوبري ( قوله : وإذا أنكر غرماؤه إلخ ) محل التفصيل المذكور إن لم يسبق منه إقرار بالملاءة فلو أقر بها ثم ادعى الإعسار ففي فتاوى القفال لا يقبل قوله إلا أن يقيم بينة بذهاب ماله الذي أقر بأنه مليء به س ل ( قوله : أي المدين ) أي لا بقيد كونه مفلسا بدليل قوله الآتي ولا المكاتب للنجوم فإن من المعلوم أن المكاتب لا يحجر عليه بالفلس للنجوم فهذه المسألة من مبادئ الباب شيخنا عزيزي . ( قوله : فإن لم يعرف له مال ) كأن لزمه المال بضمان أو إتلاف ( قوله : حلف فيصدق إلخ ) فلو ظهر غريم آخر لم يحلف ثانيا ومن هذا يعلم حكم ما عمت به البلوى أنه لو حلف أن يوفي فلانا حقه في وقت كذا ثم ادعى الإعسار فيه ففيه التفصيل السابق في المفلس فيصدق بيمينه ولا يحنث إن لم يعرف له مال ويعذر بغيبة صاحب الدين قال شيخنا : وبغيبته هو قبل الوقت ونوزع فيه بأن فوت البر باختياره قال بعض مشايخنا ولينظر ما المراد بالإعسار هنا هل هو كالمفلس فلا يحنث بما يترك له أو المراد عجزه عن جنس الدين وإذا ظن أن اليسار لا يكون بالعروض بل بالفضة أو بالذهب مثلا هل يصدق ويعذر فيه ؟ راجع وحرر ويتجه أنه يصدق في كل ما أشعر حاله بأنه يخفى عليه وإذا حبست الزوجة فلا نفقة لها ولو من الزوج وكذا عكسه إلا إن حبسته بحق فلها النفقة ق ل ( قوله : أو قرض ) أي لغير النفقة زي وع ش