تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الأصل العدم ( وإلا ) بأن عرف له مال كأن لزمه بشراء أو قرض ( لزمه بينة ) بإعساره . ويحلف معها بطلب الخصم ويغني عن بينة الإعسار بينة تلف المال وتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بلزوم الدين في معاملة مال إذ المعاملة ليست شرطا وشرط بينة إعساره كونها تخبر باطنه ) بطول جواره وكثرة مخالطته فإن الأموال تخفى فإن عرف القاضي أن الشاهد بهذه الصفة فذاك وإلا فله اعتماد قوله إنه بها ( وتشهد أنه معسر لا يملك إلا ما يبقى لممونه ) فتفيد النفي ولا تمحضه كقولها لا يملك شيئا ؛ لأنه كذب ( وإذا ثبت ) أي إعساره عند القاضي ( أمهل ) حتى يوسر فلا يحبس ولا يلازم للآية السابقة

هامش ( قوله : لزمه بينة ) وهي رجلان لا رجل وامرأتان ولا رجل ويمين ( قوله : وتعبيري بما ذكر ) أي قوله : وإلا لزمه بينة ؛ لأنه شامل لما إذا لزمه الدين بمعاملة وغيرها بخلاف تعبير الأصل فإنه قاصر على الأول . . وعبارة الأصل فإن لزمه الدين في معاملة مال بشراء أو قرض فعليه البينة وإلا فيصدق بيمينه في الأصح ( قوله : وشرط بينة إعساره إلخ ) خرج بينة تلف ماله فلا يشترط فيها خبرة باطنة كما في العباب سم قوله تخبر باطنه ) في المختار خبر الأمر علمه وبابه نصر والاسم الخبر بالضم وهو العلم بالشيء واختبرته امتحنته والخبرة بالكسر منه انتهى ( قوله : بطول جواره ) بكسر الجيم أفصح من ضمها شوبري وأشار إلى أن وجوه الاختبار ثلاثة إما الجوار أو المعاملة أو المرافقة في السفر ونحوه كما وقع ذلك لأمير المؤمنين عمر رضي الله عنه حيث قال لمن زكى الشاهدين : بماذا تعرفهما ؟ قال بالدين والصلاح فقال له هل أنت جارهما تعرف صباحهما ومساءهما ؟ قال لا قال فهل عاملتهما في الصفراء والبيضاء أي الذهب والفضة ؟ قال لا قال فهل رافقتهما في السفر الذي يسفر أي يكشف عن أخلاق الرجال ؟ قال لا قال فاذهب فإنك لا تعرفهما لعلك رأيتهما في الجامع يصليان ق ل على الجلال ثم قال لهما ائتياني بمن يعرفكما ( قوله : فتفيد النفي ولا تمحضه ) عبارة شرح م ر وليقل الشاهد هو معسر ولا يمحض النفي كقوله لا يملك شيئا ؛ لأنه لا يملك الاطلاع عليه بل يجمع بين نفي وإثبات بأن يشهد أنه معسر لا يملك إلا قوت يومه وثياب بدنه واعترضه البلقيني أخذا من كلام الإسنوي بأنه قد يملك غير ذلك كمال غائب بمسافة القصر وهو معسر بدليل فسخ الزوجة عليه وإعطائه من الزكاة وكدين له مؤجل أو على معسر أو جاحد وهو معسر أيضا لما ذكر ؛ ولأنه لا يلزم الحج وبأن قوت يومه قد يستغني عنه بالكسب وثياب بدنه قد تزيد على ما يليق به فيصير موسرا بذلك . قال فالطريق أنه يشهد أنه معسر عاجز العجز الشرعي عن وفاء شيء من هذا الدين أو معسر لا مال له يجب وفاء شيء من هذا الدين منه أو ما في معنى ذلك فإن أريد ثبوت الإعسار من غير نظر إلى خصوص دين قال أشهد أنه معسر الإعسار الذي تمتنع معه المطالبة بشيء من الدين ا ه ويجاب بأن ما ذكره من الصيغ إنما يأتي إطلاقه من عالم بهذا الباب وافق مذهب الحاكم فيه وأتى له بشاهدين يخبران باطنه كذلك فلو نظرنا لما ذكره لتعذر أو تعسر ثبوت إعساره وفيه من الضرر ما لا يخفى فكان اللائق بالتخفيف ما ذكره الشيخان مع أنه المنقول ولا نظر للمشاححة التي ذكرها ؛ لأن المراد الإعسار في هذا الباب ؛ ولأنه لو قدر على الكسب أو كان معه ثياب غير لائقة به لم يخف على دائنه غالبا فكان سكوته عن ذلك قرينة على عدم وجودهما مع أن التفاوت بذلك لا ينظر إليه غالبا في قضاء الديون والحبس عليها ( قوله : لأنه كذب ) أي ومع ذلك لو محضت النفي كفى وثبت الإعسار إذ غايته الكذب والكذبة الواحدة لا ترد الشهادة بها كذا اعتمده م ر . ( فرع ) إذا ثبت إعساره بالنسبة لقدر ثبت بالنسبة لما فوقه دون ما دونه سم

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٥٤٧