تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويصرف كسبه إلى ذلك إلا أن يفضل منه شيء فيرد إلى المال وإن نقص كمل منه فإن قصر ولم يكتسب فقضية كلامهم أنه يمون من ماله واختاره الإسنوي وقضية كلام المتولي خلافه واختاره السبكي ( ويترك ) من ماله ( لممونه دست ثوب لائق ) به من قميص وسراويل وعمامة وكذا ما يلبس تحتها فيما يظهر ومداس وخف وطيلسان ودراعة فوق القميص . ويزاد في الشتاء جبة أو نحوها والمرأة مقنعة وغيرها مما يليق بها ولا يترك له فرش وبسط لكن يتسامح باللبد والحصير القليل القيمة ولو كان يلبس قبل الإفلاس فوق ما يليق به رد إلى اللائق أو دونه تقتيرا لم يزد عليه ويترك للعالم كتبه قاله

هامش ( قوله : ويصرف كسبه إلى ذلك ) وإن كان الكسب لا يلزمه كما يأتي ( قوله : فإن قصر ولم يكتسب ) أي وإن سبق له أمر بالاكتساب ع ش على م ر ( قوله : فقضية كلامهم أنه ) أي القاضي يمون ممون المفلس من ماله أي المفلس فلا يجبر على الاكتساب وقوله : خلافه وهو أن لا ينفق على ممونه من ماله بل يكلف الاكتساب بالنسبة لقريبه ولا يكلف بالنسبة لنفسه وزوجته لقدرتها على الفسخ سم . ( قوله : دست ثوب ) أي ؛ لأن الحي أفضل من الميت والميت يقدم كفنه على الدين والدست لفظة أعجمية اشتهرت في الشرع وهي اسم للرزمة من الثياب أي الجملة من الثياب كما في المصباح ا ه ا ج وعليه فإضافته لثوب بيانية والمراد بالثوب الجنس قال الشيخ س ل أي كسوة كاملة ولو غير جديدة بشرط أن يبقى فيها نفع عرفا فيما يظهر وليس كل ما ذكره متعينا إلا لمن تختل مروءته بترك شيء منه إذ الواجب من ذلك ما تختل المروءة بفقده ومنها المنديل والتكة ( قوله : وسراويل ) أي إن كان ممن يلبس ذلك كما في ح ل وهو معرب يذكر ويؤنث وبالنون بدل اللام وبالمعجمة بدل المهملة أيضا قال الأزهري السراويل أعجمية عربت وجاء السراويل على لفظ الجماعة وهي واحدة وأول من لبسه الخليل صلى الله على نبينا وعليه وسلم واشتراه صلى الله عليه وسلم كما صح ولم يصح أنه لبسه ووجد في تركته صلى الله عليه وسلم كما في الشوبري ( قوله : وطيلسان ) وهو ما يجعل فوق العمامة كالشال والفوطة شيخنا وفي المصباح الطيلسان فارسي معرب قال الفارابي هو فيعلان بفتح الفاء والعين وبعضهم يقول كسر العين لغة ( قوله : ودراعة ) بضم الدال وتشديد الراء اسم للملوطة ونحوها مما يلبس فوق القميص كجوخة وجبة ، والمراد أنه يترك له ذلك إن كان ممن يلبسه قوله : ويزاد في الشتاء ) أي للشتاء ففي تعليلية ، وكتب أيضا أي إن وقعت القسمة فيه أو دخل وقت الشتاء في الحجر على ما استوجهه الشيخ ابن قاسم شوبري . وعبارة ع ش قوله : في الشتاء أي وإن وقعت القسمة في الصيف ولا ينافيه تعبيرهم بفي ؛ لأنها للتعليل بدليل قول بعضهم . ويزاد للبرد وبدليل أنه يترك له الطيلسان للتجمل به وإلا فترك الجبة آكد . ا ه . حج والمعتمد خلاف ذلك م ر أي فلا يعطى ذلك إلا إذا وقعت القسمة في الشتاء أو دخل الشتاء وقت الحجر ( قوله : والمرأة مقنعة ) بأن كانت محجورا عليها أو كان زوجها محجورا عليه والمرأة معطوفة على الضمير المستتر في يزاد العائد للمفلس مطلقا أي رجلا وامرأة ( قوله : مقنعة ) قال في مختار الصحاح المقنع والمقنعة بكسر أولهما : ما تقنع به المرأة رأسها أي تغطيها به كالفوطة والمدورة ، والقناع أوسع من المقنعة كالحبرة والملاءة انتهى بحروفه ع ش ( قوله : ولا يترك له فرش ) بضم الفاء والراء قال تعالى ﴿ متكئين على فرش بطائنها من إستبرق ﴾ الآية ( قوله : لكن يتسامح باللبد والحصير إلخ ) ويظهر أن آلة الأكل والشرب التافهة القيمة كذلك حج ع ش على م ر ( قوله : تقتيرا ) أي مثلا إيعاب وكتب عليه أيضا انظر لو

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٥٤٤