تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتعبيري بذلك أعم من قوله وينفق على من عليه نفقته ( حتى يمضي يوم قسم ماله بليلته ) التي بعده أو ليلة قسم ماله بيومها الذي بعدها ما لم يتعلق به حق آخر كرهن وجناية وذلك لخبر ﴿ ابدأ بنفسك ثم بمن تعول ﴾ وينفق عليهم يوما بيوم نفقة المعسرين ويكسوهم بالمعروف وإنما استمر ذلك إلى القسم ؛ لأنه موسر ما لم يزل ملكه وقولي بليلته من زيادتي ( إلا أن يغتني بكسب ) لائق به فلا يمونه منه

هامش الحجر فأولدها قلنا قد تباع في كثير من الصور وهذه منها وإنما وجبت النفقة لها ؛ لأنها قد تؤجر ح ل قال شيخنا ح ف ورجوعه لأمهات أولاده مبني على القول بنفوذ إيلاده والصحيح أنه لا ينفذ استيلاده بعد الحجر وفي ع ش مثله فالغاية راجعة لغير أمهات الأولاد ( قوله : وتعبيري بما ذكر ) أي من قوله ويمون ووجه العموم أن المؤنة أعم من النفقة ولذلك قال م ر في شرح عبارة الأصل والمراد بقوله ينفق يمون فشمل الكسوة والإسكان والإخدام وتكفين من مات منهم قبل القسمة ؛ لأن ذلك كله عليه وشمل ما ذكر الواجب في تجهيزه وكذا المندوب إن لم يمنعه الغرماء انتهى ( قوله : ما لم يتعلق به حق آخر ) أي ومحل الإنفاق من ماله ما لم يتعلق إلخ وأما إذا تعلق به حق آخر كأن يكون جميع ماله مرهونا فلا ينفق عليه ولا على عياله منه س ل بإيضاح ( قوله : نفقة المعسرين ) شامل للزوجات . قال العلامة الشيخ سلطان واعترض بأنه لو أنفق على الزوجة نفقة المعسرين ما أنفق على القريب ؛ لأن نفقته لا تجب على المعسر ورد بأن اليسار المعتبر في نفقة الزوجة غيره في نفقة القريب ؛ لأن الموسر في نفقته من يفضل ماله عن قوته وقوت عياله يومه وليلته . وعبارة المتن هناك فصل لزم موسرا ولو بكسب يليق بما يفضل عن قوته وقوت عياله يومه وليلته كفاية أصل وفرع لم يملكاها وعجز الفرع عن كسب يليق إلخ والمراد بالعيال في كلامه ما عدا الأصل والفرع وفي نفقة الزوجة من يكون دخله أكثر من خرجه ( قوله : ويكسوهم بالمعروف ) الذي في الروضة كسوة المعسرين ح ل فلو كسا أم ولده بما لا يليق بها منعناه وكسوناها ما يليق بخلاف ما إذا فعل بالزوجة والقريب ذلك انتهى حواشي روض أي فإنهما يملكان ما دفع لهما فلا يبدل وكتب عليه شيخنا الشوبري لعل المراد أنه كسا أم ولده قبل الحجر وكذا الزوجة والقريب ووجه بأن أم الولد لا تملك ذلك فتحقق منعها ولو بعد الحجر . بخلاف الزوجة والقريب وإلا فالكاسي بعده إنما هو الحاكم بالمعروف في الجميع فتأمل . ا ه . ع ش ( قوله : وإنما استمر ذلك ) أي الإنفاق إلى القسم لأنه موسر أي بنفقة القريب وإن كان معسرا بنفقة الزوجة ؛ لأن اليسار المعتبر في نفقة الزوجة غير اليسار المعتبر في نفقة القريب ح ل ( قوله : إلى القسم ) أي يومه وليلته ( قوله : لأنه موسر ما لم يزل ملكه ) أي وتعلق حق الغرماء بالأموال بطريق العروض وإلا فهو بطريق الأصالة متعلق بالذمة كما قرره شيخنا العزيزي ( قوله : إلا أن يغتني ) أي المفلس شرح م ر وإن كان ظاهر كلامه أنه راجع لممونه الشامل لأقاربه ويؤيد الأول قوله : إلا أن يفضل إلخ ( قوله : لائق به ) بأن لا يكون مزريا به فلو رضي بما لا يليق به وهو مباح لم يمنع منه . وعبارة م ر بكسب حلال لائق قال ع ش في التقييد بهما نظر والظاهر أنه جرى على الغالب مع ما يأتي من أنه إن امتنع من الكسب لا يكلفه وقضية التقييد بما ذكره أنه إن اكتسب غير لائق به ينفق عليه من ماله مع حصول ما اكتسبه في يده والظاهر أنه غير مراد . وعبارة خ ط ولو رضي بما لا يليق به وهو مباح لم يمنع منه قال الأذرعي وكفانا مؤنته ا ه فيتحصل مما هنا ومما يأتي أنه إن اكتسب بالفعل لا ينفق عليه من ماله وإن امتنع لا يكلف الكسب

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٥٤٣