بنسبة ديونهم على التدريج لتبرأ منه ذمة المفلس ويصل إليه المستحق بل إن طلب الغرماء القسمة وجبت ( فإن عسر ) قسمه لقلته وكثرة الديون ( أخر ) قسمه ليجتمع ما يسهل قسمه فإن أبوا التأخير بل طلبوا قسمه ففي النهاية يجيبهم ونقله السبكي عن العراقيين وقال الشيخان الظاهر خلافه ونقله غيرهما عن الماوردي وغيره وقال السبكي بل الظاهر ما في النهاية ؛ لأن الحق لهم فلا يجوز تأخيره عند الطلب إلا أن تظهر مصلحة في التأخير ولعل هذا مراد الشيخين ( ولا يكلفون ) عند القسمة ( إثبات أن ) هو أعم من قوله بينة بأن ( لا غريم غيرهم ) ؛ لأن الحجر يشتهر ولو كان ثم غريم لظهر وطلب حقه . ( فلو قسم فظهر غريم أو حدث دين سبق سببه الحجر )
هامش الأذرعي أن إبقاءه بذمة مشتر أمين أولى من أخذه وإقراضه لمثله س ل وق ل ( قوله : بل إن طلب الغرماء ) أل للجنس فيصدق بطلب واحد منهم ع ش ( قوله : بل طلبوا قسمته ) انظر ما موقع بل في هذا التركيب وهلا أتى بالواو ؟ ويجاب بأنها للانتقال لا للإضراب ولو أتي بالواو لكان أحسن تأمل ( قوله : ففي النهاية ) معتمد ويجمع بينهما بفعل ما فيه المصلحة كما يأتي في قوله ولعل هذا مراد الشيخين ق ل ( قوله : الظاهر خلافه ) معتمد وكل منهما له توجيه كما أشار إليه بقوله ؛ لأن الحق لهم ( قوله : ولعل هذا مراد الشيخين ) أي فكلام الشيخين محمول على ما إذا ظهرت المصلحة في التأخير وكلام النهاية على خلافه ا ه . ( قوله : ولا يكلفون إلخ ) أي لعسر إقامة البينة على النفي أي لا يكلفون إثبات ذلك إما بالبينة أو بإخبار من حاكم آخر وقبلت البينة مع أنه نفي عام لأنه محصور بخلاف الورثة حيث يكلفون أن لا وارث غيرهم ح ل أي ؛ لأن الورثة أضبط غالبا كذا قالوا وفيه نظر ق ل . وعبارة س ل ويخالف نظيره في الميراث أن الورثة أضبط من الغرماء وهذه شهادة يعسر مدركها فلا يلزم من اعتبارها في الأضبط اعتبارها في غيره ا ه وإذا كانت الورثة أضبط تسهل إقامة البينة على أن لا وارث غيرهم ؛ لأن شأنهم أن يعرفوا ( قوله : هو أعم من قوله ببينة ) ؛ لأن عبارة المصنف شاملة لشاهد ويمين ولإخبار حاكم حاكما آخر فإنهما إثبات وليسا ببينة بخلاف عبارة الأصل شيخنا وفي شرح م ر ولا يكلفون بينة أو إخبار حاكم قال ع ش عليه قوله : أو إخبار حاكم أي أو علم حاكم ا ه ( قوله : لأن الحجر إلخ ) أي ؛ ولأن وجود غريم آخر لا يمنع الاستحقاق من أصله ولا يتحتم مزاحمته لجواز إبرائه بخلاف الوارث فإنه قد يمنع استحقاق غيره الإرث ويتحتم مزاحمته ح ل . . ( قوله : فظهر غريم ) أي يجب إدخاله في القسمة بأن سبق دينه الحجر شرح م ر والفاء بمعنى الواو فلا تشترط الفورية كما في ع ش ( قوله : أو حدث دين إلخ ) معطوف على ظهر الواقع في حيز الفاء فكل من الحدوث والظهور واقع بعد القسمة ومن المعلوم أن الحدوث هو الحصول والتجدد بعد أن لم يكن إذا علمت هذا تعلم أن ما مثل به الشارح غير مطابق لكلام المتن وذلك ؛ لأن الدين في المثال هو بدل الثمن التالف عند المفلس ، ووجوب البدل من حين تلف الثمن وتلفه تارة يكون قبل الحجر وتارة بعده كما ذكره ح ل وكل منهما سابق على القسمة فحدوث الدين قبلها لا بعدها كما يفهمه عطف حدث على ظهر الواقع بعد القسمة فحينئذ هذا المثال ظهر فيه الدين بعد القسمة فعلى هذا يكون قول المتن فظهر غريم مغنيا عن قوله أو حدث دين إلخ . وعبارة أصله ولو خرج شيء باعه المفلس قبل الحجر مستحقا والثمن المقبوض تالف فكدين ظهر ثم قال م ر أي من غير هذا الوجه فسقط القول بأنه لا معنى للكاف بل هو دين ظهر حقيقة انتهى فأنت تراه قد جعل هذا الدين من قبيل ما ظهر لا من قبيل ما حدث فالأولى التمثيل لما حدث بما ذكره م ر في شرحه بقوله والدين المتقدم سببه كالقديم فلو آجر دارا وقبض أجرتها وأتلفها ثم انهدمت بعد القسمة