فساده قال الأذرعي والظاهر أن الترتيب في غير ما يخاف فساده وغير الحيوان مندوب لا واجب . ( ثم إن كان النقد ) الذي بيع به ( غير دينهم ) جنسا أو نوعا ( اشترى ) لهم ( إن لم يرضوا ) بالنقد ؛ لأنه واجبهم ( وإلا ) بأن رضوا به ( صرف لهم إلا في نحو سلم ) مما يمتنع الاعتياض فيه كمبيع في الذمة فلا يجوز صرفه لهم ونحو من زيادتي . ( ولا يسلم ) القاضي ( مبيعا قبل قبض ثمنه ) احتياطا ؛ لأنه يتصرف عن غيره فإن خالف ضمن كذا في الروضة وأصلها وينبغي كما قال السبكي أن محله إذا فعله جاهلا أو معتقدا تحريمه فإن فعله باجتهاد أو تقليد صحيح فلا ضمان ( وما قبض قسمه ) بين الغرماء
هامش هو عليه ع ش ( قوله : ويقدم منهما ما يخاف فساده ) أي على ما لا يخاف فساده منهما وحينئذ يفيد أن ما تعلق به حق ولم يخف فساده يقدم على ما لم يتعلق به حق وخيف فساده وليس معتمدا وحينئذ علم أن قول المصنف ويقدم ما يخاف فساده أي وجوبا وقوله : فما تعلق به حق أي ندبا وقوله : فحيوانا أي وجوبا وقوله : فمنقولا أي ندبا ح ل ( قوله : في غير ما يخاف فساده وغير الحيوان إلخ ) أي وأما فيهما فواجب ( قوله : وإلا بأن رضوا به إلخ ) أي إن كانوا مستقلين أو أولياؤهم والمصلحة في التعويض للمولى عليه ح ل ( قوله : كمبيع في الذمة ) ومنفعة في إجارة الذمة ح ل ( قوله : ولا يسلم ) أي لا يجوز له ذلك فيحرم ولو مع وجود ضامن ثقة أو رهن ع ش ومثل القاضي في هذا الحكم مأذونه كالمفلس في بيع ماله ( قوله : قبل قبض ثمنه ) ويستثنى منه ما لو باع شيئا لأحد الغرماء وعلم أنه يحصل له عند المقاسمة مثل الثمن الذي اشتراه به فإنه يجوز أن يسلمه له قبل قبض الثمن والأحوط بقاؤه في ذمته لا أخذه وإعادته إليه ؛ لأنه إن كان الثمن من جنس الدين جاء التقاص وإن لم يكن من جنسه ورضي به حصل الاعتياض فلم يحصل تسليم مع بقاء الثمن على كل تقدير قال حج والأحوط بقاؤه في ذمته وإن لم يحصل تقاص ولا اعتياض س ل ( قوله : لأنه يتصرف عن غيره ) إشارة لضابط وهو أن كل متصرف عن غيره فلا يسلم المتصرف فيه حتى يقبض مقابله شيخنا عزيزي وهو علة للعلة أو للمعلل مع علته . ( قوله : فإن خالف ضمن ) أي المبيع بقيمته ولو مثليا ؛ لأنها للحيلولة وعلى هذا يجبر المشتري على التسليم أولا ما لم يكن نائبا عن غيره وإلا فلا يجبران على التسليم بل يجبران على القسمة ح ل وتأمل قوله على القسمة . وعبارة م ر فإن تنازعا أجبر المشتري على التسليم أولا ما لم يكن نائبا عن غيره فيجبران فيما يظهر أي البائع والمشتري وهو ظاهر إن كان البائع المفلس بإذن القاضي أما لو كان البائع هو القاضي فالمراد بإجباره وجوب إحضاره عنده ثم يأمر المشتري بالإحضار فإذا حضر سلمه المبيع وأخذ منه الثمن ع ش على م ر ( قوله : فلا ضمان ) ؛ لأن خطأه غير مقطوع به ح ل ( قوله : وما قبض قسمه ) أي ندبا شرح م ر وصنيع م ر في شرح المنهاج يقتضي أن يقرأ قبض بالبناء للمفعول لكن المسموع عن المشايخ ضبطه بالبناء للفاعل ا ه لكن بحث السبكي أن الغرماء إذا استووا وطلبوا حقهم على الفور وجبت التسوية قال الجوجري : وهو متجه جدا فرارا من الترجيح ومن أضرار بعضهم بالتأخير أو الحرمان إن ضاق المال شرح م ر ( قوله : بين الغرماء ) أي الحالة ديونهم ولا يدخر للمؤجل شيئا وقوله : بنسبة ديونهم وهذا بخلاف المديون غير المحجور فإنه يقسم كيف شاء وفي ق ل نعم يقدم مرتهن على غيره لتعلقه بالعين ومستحق أجرة على عمل في عين كقصارة ؛ لأن الحبس له وأجرة القاسم في مال المصالح فإن تعذر فعلى المفلس وإذا تأخرت قسمة ما قبضه الحاكم فالأولى أن لا يجعله عنده للتهمة بل يقرضه أمينا موسرا يرتضيه الغرماء غير مماطل ولا يكلف رهنا ؛ لأنه لا حاجة به إليه وإنما قبله لمصلحة المفلس . وفي تكليفه الرهن سد لها وبه فارق اعتبارها في التصرف في مال نحو الطفل فإن فقد أودعه ثقة يرضونه فإن اختلفوا فيمن يوضع عنده أو عينوا غير ثقة فمن رآه القاضي من العدول أولى وتلفه عنده من ضمان المفلس شرح م ر وبحث