تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الروضة كأصلها في الإيمان وبتصرفه فيه تصرفه في غيره كتصرفه بيعا وشراء في ذمته فيثبت المبيع والثمن فيها . وكنكاحه وطلاقه وخلعه إن صدر من زوج واقتصاصه وإسقاطه القصاص ورده بعيب أو إقالة إن كان بغبطة إذ لا ضرر على الغرماء بذلك . ( ويصح إقراره ) في حقهم ( بعين أو جناية ) ولو بعد الحجر ( أو بدين أسند وجوبه لما

هامش مر ) أي في قوله : غير فوري والمعتمد أنه لا فرق ح ل ( قوله : فلا يتعلق بمال المفلس ) لبنائه على المساهلة ح ل ( قوله : وبتصرفه فيه ) كان الأولى أن يقول إلخ بدليل قوله ورده بعيب وذلك ؛ لأن المذكور قيدان قوله : تصرفه فيه وقوله : بما يضرهم فخرج بالأول التصرف في الذمة والنكاح والطلاق والخلع وإسقاط القصاص وخرج بالثاني الرد بالعيب والإقالة . ( قوله : وكنكاحه وطلاقه إلخ ) مضافة لفاعلها وفي نفوذ استيلاده خلاف الراجح عدم النفوذ ؛ لأن حجر الفلس امتاز عن حجر المرض بكونه يتصرف في مرض موته في ثلث ماله وعن حجر السفه بكونه لحق الغير س ل ( قوله : إن صدر من زوج ) أي ؛ لأنه يأخذ العوض وفي العبارة تسمح فكان الأحسن أن يقول إن كان أي المفلس هو الزوج فيخرج به ما لو كانت هي المفلسة فإن خالعت بعين من أعيان مالها لم يصح وهلا صح بمهر المثل قياسا على ما لو اختلعت بعين مغصوبة ؟ وأجيب بأن الحجر على العين المغصوبة شرعي وعلى عين مالها جعلي والجعلي أقوى من الشرعي وإن خالعت في ذمتها صح . وعبارة ع ش قوله : إن صدر من زوج فإن صدر من غيره وهو الزوجة أو وكيلها أو الأجنبي إذا كان كل منهم مفلسا ففيه تفصيل وهو أنه إن كان بعين لم يصح الاختلاع بما سماه الملتزم ومفهومه أنه يصح بمهر المثل في ذمته فليراجع أو بدين صح ولزم ذمته ولا يزاحم به الغرماء لحدوثه بعد الحجر . ( قوله : وإسقاطه القصاص ) أي ولو مجانا ؛ لأنه لا يكلف الاكتساب وإنما لم يمتنع العفو مجانا لعدم التفويت على الغرماء وقياس ما يأتي من وجوب الكسب على من عصى بالدين أنه إن عفا هنا عن القصاص وجب كونه على مال ؛ لأنه كالكسب الواجب عليه لكن لو عفا مجانا احتمل الصحة مع الإثم كما اقتضاه إطلاقهم ع ش ( قوله : ورده بعيب ) أي يجوز له ذلك ولا يجب على المعتمد ؛ لأنه لا يلزمه الاكتساب كما يأتي تقييده وهو شامل لرد ما اشتراه في حال الحجر وهو الوجه وإنما لزم الولي الرد ؛ لأنه يلزمه رعاية الأحظ لموليه شوبري و س ل ( قوله : في حقهم ) إنما قيد به لأجل التفصيل المذكور في المتن أما في حقه أي المقر نفسه فيقبل مطلقا من غير تفصيل بمعنى أن ما أقر به يستقر في ذمته ( قوله : ولو بعد الحجر ) أي ولو كانت الجناية بعد الحجر ومثلها ما حدث بعد الحجر وتقدم سببه عليه كانهدام ما أجره قبل إفلاسه . والحاصل أن ما وجب بعد الحجر إن كان برضا مستحقه لم يقبل وإلا قبل وزاحم الغرماء س ل أي ولو أسند الوجوب لما بعد الحجر فهذه الغاية بالنسبة للجناية أي سواء أسندها لما قبل الحجر أو بعده ولا يظهر رجوعها للعين أيضا ويمكن رجوعها لها من حيث وجوبها لا من حيث ذاتها أي ولو كانت العين وجبت أي ثبتت للمقر له عند المفلس بعد الحجر كأن غصبها بعده ، ولا يصح رجوع التعميم للإقرار ؛ لأن الفرض أن الإقرار في الكل بعد الحجر وأيضا ؛ لأنه في مقابلة تقييد المتن ( قوله : كما يصح في حقه ) الكاف للقياس أي قياسا على صحته في حقه وقوله : وكإقرار المريض إلخ أي بجامع الحجر على كل وإن كان في المريض بالنسبة لما زاد على الثلث ( قوله : يزاحم به الغرماء ) يحتمل أنه مبني للفاعل والفاعل ضمير يعود على المريض والمزاحم في الحقيقة وإن كان هو المقر له بالدين لكن يصح إسناد المزاحمة للمريض باعتبار إقراره فهو السبب فيها ويحتمل بناؤه للمفعول والغرماء نائب الفاعل والتقدير يزاحم المقر له الغرماء ( قوله : فإن أسند وجوبه لما بعد الحجر ) هذا محترز التقييد بقوله لما قبل الحجر . وقوله أو لم يسند

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٥٣٤