تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي وبالحجر عليه بطلب أو بدونه ( يتعلق حق الغرماء بماله ) كالرهن عينا كان أو دينا أو منفعة ( فلا ) تزاحمهم فيه الديون الحادثة . ( ولا يصح تصرفه فيه بما يضرهم كوقف وهبة ولا ) يصح ( بيعه ) ولو لغرمائه بدينهم بغير إذن القاضي ؛ لأن الحجر يثبت على العموم ومن الجائز أن يكون له غريم آخر وخرج بحق الغرماء حق الله تعالى المقيد بما مر كزكاة ونذر وكفارة فلا يتعلق بمال المفلس كما جزم به

هامش ح ل وكذا النفقة التي يعطيها الحاكم له أو لممونه انتهى شيخنا ح ف ( قوله : أو بدونه ) أي المشار له بقوله فإن كان لغريمه ولي ا ه ( قوله : بماله ) بكسر اللام كما ضبطه المصنف فيتبع وإن كان ضبطه بالفتح يشمل الاختصاص والباء في به للسببية ( قوله : عينا كان أو دينا أو منفعة ) لا يقال هذا التعميم ينافي قوله أولا بخلاف المنافع ؛ لأنا نقول : المراد بما تقدم أن المنافع لا تضم إلى ماله العيني والديني الذي يتيسر الوفاء منه ثم ينظر في النسبة بين الثلاث وبين الدين وإنما ينظر للعين والدين فقط ثم إذا زاد دينه على ما ذكر حجر عليه وبعد الحجر يتعدى أثره إلى أعيانه ودينه ومنافعه فتؤجر أم ولده وما وقف عليه مرة بعد أخرى حتى يوفي ما عليه من الدين فلا منافاة بين تعدي الحجر إلى المنفعة وعدم اعتبارها في الابتداء على أن الكلام في منفعة لا يتيسر منها ما يضم إلى المال حالا وما هنا في الأعم فلا تنافي فالمال هنا أعم من المال قبل الحجر فالمال فيه خاص بالعين والدين . والمنفعة الذي يتيسر الأداء من الكل بخلاف المال بعد الحجر ففرق بين المال الذي يقابل بينه وبين دينه وبين المال الذي يتعدى إليه الحجر ثم ما تقرر من تعدي الحجر إلى المنفعة التي لا يتحصل منها شيء في الابتداء هو كتعدي الحجر إلى ما يحدث من كسب وغيره . ا ه . ع ش ( قوله : فلا تزاحمهم فيه الديون الحادثة ) أي عند العلم بالحجر على طريقته الآتية أما عند الجهل به فيزاحمون على ما يأتي فلا منافاة بين هذا وبين ما يأتي آخر الفصل س ل ، ومع ذلك فالمعتمد ما أطلقه هنا من عدم المزاحمة مطلقا ( قوله : ولا يصح تصرفه فيه بما يضرهم ) ضابط ما لا يصح منه كل تصرف مالي متعلق بالعين مفوت على الغرماء إنشائي في الحياة ابتداء فخرج بالمال نحو الطلاق وبالعين الذمة كالسلم وبالمفوت ملكه من يعتق عليه بهبة أو إرث أو صداق لها بأن كانت محجورا عليها وجعل من يعتق عليها صداقا لها ووصية بالإنشاء الإقرار . وسيأتي وبالحياة التدبير والوصية ونحوهما وبالابتداء رده بعيب ونحوه قال الأذرعي وله التصرف في نفقته وكسوته بأي وجه كان ق ل وقوله : كوقف وهبة أي وإيلاد على المعتمد ( قوله : ولو لغرمائه بدينهم ) غاية للرد على القائل بصحة البيع حينئذ إن اتحد جنس الدين وباعهم بلفظ واحد زي ( قوله : لأن الحجر يثبت إلخ ) هذه العلة ربما تقتضي البطلان حيث أذن القاضي وقد صرح شيخنا بصحة البيع ولو لأجنبي بإذن القاضي كما يدل عليه قوله : بغير إذن القاضي وقد يفرق بأن القاضي يحتاط فظهور الغريم فيه أبعد من ظهوره عند عدم الإذن ( قوله : على العموم ) أي لأجل الغرماء الحاضرين وغيرهم فعلى للتعليل وقوله : ومن الجائز من تمام العلة وهو محلها ( قوله : أن يكون له غريم آخر ) أي ولا يلزم من ندائه عليه وقت الحجر بلوغه ذلك لجميع أرباب الديون لجواز غيبة بعضهم وقت النداء أو مرضه فلم يعلم الحال ع ش على م ر ( قوله : المقيد بما

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٥٣٣