تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى آخره فإن كان لغريمه ولي خاص ولم يطلب حجر عليه الحاكم . ( وسن ) له ( إشهاد على حجره ) أي المفلس مع النداء عليه ليحذر الناس معاملته والتصريح بالسن من زيادتي . ( ولا يحل ) دين ( مؤجل بحجر ) بحال بخلاف الموت ؛ لأن الذمة خربت بالموت دون الحجر ( وبه )

هامش حق حال قبل القسمة فيزاحم صاحبه مع الغرماء ح ل ( قوله : فإن كان لغريمه ولي خاص ) تقييد لقوله أو طلب غرمائه أي محله إن استقل الغرماء كما يدل عليه عبارة حج ( قوله : حجر عليه الحاكم ) أي وجوبا على المعتمد والمراد قاضي بلد المحجور عليه لا قاضي بلد ماله خلافا للأذرعي بل لا يجوز له كما يعلم مما يأتي في الحجر . وجاز الحجر من غير سؤال ؛ لأن القاضي إن كان وليهم فظاهر وإلا فهو يلزمه النظر في حالهم بالمصلحة وهي منحصرة في الحجر بشرطه وهو زيادة الدين على ماله إلخ إيعاب شوبري . وعبارة حج وقد يجب على الحاكم الحجر من غير طلب وذلك فيما إذا كان الدين الموجب للحجر لمسجد أو جهة عامة كالفقراء وكالمسلمين فيمن مات وورثوه وله مال على مفلس شوبري ( قوله : مع النداء عليه ) فيقول المنادي : الحاكم حجر على فلان بن فلان وأجرة المنادي في ماله يقدم بها على جميع الغرماء كما في ق ل على الجلال وكان القياس أنه لا تجب أجرة المنادي على المفلس ؛ لأنه لحق الغرماء بل في مال المصالح أو نحوها والوجه خلافه كما علمت ق ل والنداء سنة أيضا فقوله : مع النداء متعلق بإشهاد أي سن له الإشهاد والنداء . وعبارة حج وأشهد الحاكم ندبا على حجره ويسن أن يأمر بالنداء عليه أن الحاكم حجر عليه ا ه ( قوله : بحال ) هو بتشديد اللام لا تخفيفها صلة ل ' حجر ' يعني أنه إذا حجر بسبب الدين الحال لا يحل المؤجل ع ش وقال ح ل يجوز أن يقرأ بالتخفيف أي بحال من الأحوال ويجوز أن يقرأ بالتشديد وهو وإن كان غير محتاج إليه نبه عليه لئلا يغفل عنه ا ه فالباء على الأول بمعنى في وعلى الثاني سببية وهي على الأول متعلقة ب ' يحل ' وعلى الثاني ب ' حجر ' ( قوله : بخلاف الموت ) والردة المتصلة بالموت والاسترقاق فإنه يحل فيها الدين المؤجل . وتظهر فائدة ذلك فيما إذا ارتد المحجور عليه الذي عليه دين مؤجل وقسم ماله على ديونه الحالة دون المؤجلة ثم مات فإن رب الدين المؤجل يشاركهم ، ويتبين فساد القسمة من حين الردة برماوي وفائدة حلوله بالرق مع أن الرقيق لا مال له أنه يقضي من ماله الذي غنم بعد الرق كما ذكره في الجهاد ( قوله : لأن الذمة ) هي وصف قائم بالإنسان صالح للإلزام وللالتزام وهو يزول بالموت فلا يمكنه التملك بعده وقال بعضهم : المراد بالذمة محلها وهو الذات وقوله : خربت بالموت خرب كعلم والمراد خربت بالنسبة للمستقبلات التي لم يتقدم لها سبب أما بالنسبة لما مضى ولما تقدم سببه فلا كما إذا حفر بئرا عدوانا فإنه يضمن ما وقع فيه فلو وقع فيه آدمي أخذت ديته من تركته عند عدم العاقلة فإن لم تف التركة بالدية أخذت من بيت المال ويجعل لتقدم سببه كالمتقدم ومثل الموت الردة المتصلة بالموت أي يتبين بالموت أنه حل من حين الردة وتظهر فائدته فيما لو قسم ماله بين ردته وموته ثم مات فيتبين فساد القسمة من حين الردة ا ه برماوي أي إذا ترك المؤجل قال الرافعي وكذا استرقاق الحربي ونقله عن النص . ويؤخذ من الحلول بالموت أن من استأجر محلا بأجرة مؤجلة ومات قبل حلولها وقبل استيفاء المنفعة حلت بموته كما أفتى به الشرف المناوي وأما إفتاء الجلال المحلي بعدم حلولها نظرا إلى أنه هنا لم يستوف المقابل بخلاف بقية صور الحلول بالموت فمردود بأن سبب الحلول بالموت خراب الذمة وهو موجود هنا . ا ه . س ل ( قوله : وبه يتعلق حق الغرماء بماله ) أي ما لم يكن مبيعا في زمن خيار أي له أو لهما فإن حق الغرماء لا يتعلق به فله الفسخ والإجارة على خلاف المصلحة ، وما لم يكن يترك له من ثياب بدنه فله التصرف في ذلك كيف شاء

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٥٣٢