تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ درس ]

| ( كتاب التفليس )

هو لغة النداء على المفلس وشهره بصفة الإفلاس المأخوذ من الفلوس التي هي أخس الأموال وشرعا جعل الحاكم المديون مفلسا بمنعه من التصرف في ماله والأصل فيه ما رواه الدارقطني وصحح الحاكم إسناده ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ وباع ماله في دين كان عليه وقسمه بين غرمائه فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ليس لكم إلا ذلك ﴾ ( من عليه دين آدمي لازم حال زائد على ماله حجر عليه ) في ماله إن استقل ( أو على وليه ) في مال

هامش

| ( كتاب التفليس )

أي إيقاع وصف الإفلاس من الحاكم على الشخص واختير هذا التعبير على الإفلاس الذي هو وصف الشخص ؛ لأنه المقصود شرعا كما أشار إليه الجلال المحلي في شرح الأصل بقوله يقال فلسه الحاكم نادى عليه بالفلس ق ل . والتفليس لغة مصدر فلسه أي نسبه للإفلاس الذي هو مصدر أفلس أي صار إلى حالة ليس معه فيها فلس شرح م ر ( قوله : النداء على المفلس ) أي المعسر لا بقيد الشروط الآتية في موجب الحجر ع ش على م ر ( قوله : وشهره ) أي إشهاره بصفة الإفلاس عطف تفسير وفائدته بيان أن المراد النداء عليه من جهة الإفلاس لا من جهة أخرى سم ويصح أن يكون من عطف اللازم على الملزوم أو المسبب على السبب ( قوله : بصفة الإفلاس ) تنازعه كل من النداء وشهره ( قوله : التي هي أخس الأموال ) أي بالنسبة لغيرها فإنها بالنسبة للذهب والفضة خسيسة وباعتبار الرغبة فيها للمعاملة والادخار نفيسة ع ش على م ر . ( قوله : مفلسا ) ينبغي ضبطه بفتح الفاء وتشديد اللام لأنه الموافق لقول م ر هو أي التفليس مصدر فلسه إذا نسبه للإفلاس ا ه ع ش والمعنى جعل الحاكم المديون مفلسا أي ممنوعا من التصرف بمنع الحاكم إياه فمنع مصدر مضاف لمفعوله ( قوله : بمنعه من التصرف ) ظاهره أنه يكفي في الحجر منعه من التصرف وهو الأوجه وقيل يعتبر أن يقول حجرت عليه بالفلس ؛ لأن منع التصرف من أحكام الحجر فلا يقع به الحجر س ل . ( قوله : حجر على معاذ ) أي بسؤاله وقيل بسؤال غرمائه والأول أصوب ولا مانع من موافقة سؤاله لسؤالهم ومن كون الواقعة متعددة أي السؤال وإلا فيبعد أنه حجر عليه مرتين فإنه لو تكرر لنقل كما في شرح م ر وع ش ثم بعثه إلى اليمن وقال لعل الله يجبرك ويؤدي عنك دينك فلم يزل باليمن حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكره ح ل فجبر وقضي دينه الباقي ببركته عليه الصلاة والسلام وقوله : في دين أي في جنسه ؛ لأن الذي عليه ديون بدليل قوله بين غرمائه ( قوله : ليس لكم إلا ذلك ) أي الآن والقرينة قول النبي له في آخر الحديث ﴿ لعل الله يجبرك ويؤدي عنك دينك ﴾ ولو كان الباقي سقط عنه لما ترجى النبي وفاء الدين فإذا قدر بعد على الوفاء وجب عليه التوفية ( قوله : من عليه ) ولو رقيقا مأذونا له فالحجر عليه بالفلس للقاضي لا لسيده . والمراد بالدين ما يشمل المنفعة كأن يلتزم حمل جماعة إلى مكة مثلا ع ش ( قوله : زائد على ماله ) أي ولو بأقل متمول ويعتبر أن يكون ماله الذي ينسب إليه الدين زائدا على ما يبقى له من نحو دست ثوب شوبري . ( قوله : حجر عليه في ماله ) فإن لم يكن له مال بالكلية بحث الرافعي جواز الحجر عليه منعا له من التصرف فيما

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٥٢٩