وأراد الغرماء بيعها لتوقع زيادة راغب أجيب الوارث ؛ لأن الظاهر أنها لا تزيد على القيمة وهذه الصورة واردة على قول الأصل للوارث إمساكها وقضاء الدين من ماله . ( ولو تصرف ولا دين فطرأ دين ) بنحو رد مبيع بعيب تلف ثمنه و ( لم يسقط ) أي الدين بأداء أو إبراء أو نحوه ( فسخ ) التصرف فعلم أنه لم يتبين فساده ؛ لأنه كان جائزا له ظاهرا وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به أما لو كان ثم دين خفي ثم ظهر بعد تصرفه فهو فاسد كما مرت الإشارة إليه .
هامش وقوله : لا يمنع خبره وهذا وارد على قول المتن ولا يمنع إرثا . وحاصل الإيراد أن مقتضى الآية أن الدين يمنع حيث قيد فيها بقوله ﴿ من بعد وصية يوصي بها أو دين ﴾ فظاهره أن الورثة لا يملكون التركة إلا بعد إخراج الدين والوصية وهذا ينافي المدعى هنا . وحاصل الجواب الذي أشار إليه أن التقديم في الآية من حيث القسمة والإخراج لا من حيث الاستحقاق أي : إنه عقد القسمة والتصرف في التركة يجب تقديم إخراج الدين على أخذ الوارث حصته وهذا لا ينافي أنه استحق التركة من حين الموت فقوله : لإخراجه من أصل التركة علة لقوله لا يمنع ذلك متقدمة عليه وأصل الكلام وتقديم الدين على التركة في قوله تعالى إلخ لا يمنع ذلك أي ملك الوارث لها لإخراجه من أصل التركة أي : لكون التقديم من حيث الإخراج والقسمة لا من حيث الاستحقاق تأمل وهو بعيد والظاهر أن قوله لإخراج متعلق بتقديم وليس علة لما بعده ( قوله : فلا يتعلق بزوائدها ) ظاهره ولو متصلة كالسمن فتقوم مهزولة ثم سمينة فما زاد عن قيمتها مهزولة اختص به الورثة لكن عبارة حج بزوائد التركة المنفصلة . ومفهومه أن المتصلة يتعلق بها الدين لكنه ذكر بعد ذلك في الحب إذا انعقد بعد موت المدين ما يقتضي أن الزيادة المتصلة لا تكون رهنا فتقوم التركة بالزيادة وبدونها كما سبق فليراجع ، ولو بذر أرضا ومات والبذر مستترا بالأرض لم يبرز منه شيء ثم ثبت وبرز بعد الموت قال م ر يكون جميع ما برز بتمامه للوارث ؛ لأن التركة هي البذر وهو باستتاره في الأرض كالتالف وما برز منه ليس عينه بل غيره لكنه متولد وناشئ منه كما قاله م ر وأظن أن ذلك بحث منه لا نقل فيه فليتأمل . ا ه . سم أي فإنه قد يقال إن البذر حال استتاره كالحمل وهو للمورث مطلقا انتهى ع ش على م ر وسيأتي ما فيه عن ق ل قريبا . وعبارة الرملي : فرع لو مات وترك زرعا لم تبرز سنابله ثم سنبل فهل تكون السنابل للوارث أم تركة ؟ قال الأذرعي الأقرب الأول أي فيأخذ الوارث السنابل وما زاد على ما كان موجودا وقت الموت فلو برزت السنابل ثم مات وصارت حبا فهذا موضع تأمل والأوجه ما فصله بعضهم أن الزيادة الحاصلة بعد الموت للورثة فلا يتعلق بها الدين وفصل الحكم في ذلك فيما يظهر أن يقوم الزرع على الصفة التي كان عليها عند الموت فيتعلق الدين بقدر ذلك من ثمنه والزائد للوارث أما الثمرة غير الحب فقال بعض المتأخرين إن مات وقد برزت ثمرة لا كمام لها فهي تركة وكذا إن كان لها كمام لكن أبرت قبل موته فإن لم تؤبر أو ترك حيوانا حاملا فوجهان بناء على أنه يأخذ قسطا من الثمن أو لا شرح م ر والراجح أن الحمل يأخذ قسطا من الثمن فيكون تركة على المعتمد س ل . ( قوله ككسب ونتاج ) يفيد أن المراد الزوائد المنفصلة ومنها سنابل زرع وزيادته في الطول وطول شجرة أما المتصلة كسمن وغلظ شجرة وطلع لم يؤبر وحمل موجودين وقت الموت فهي من التركة فيتعلق بها الدين ونقل عن شيخنا الرملي أنه يقوم الزرع ونحوه وقت الموت ويعرف قيمته فما زاد للوارث وهذا لا يناسب القواعد ولم يرتضه شيخنا كالعلامة ابن قاسم ولي بهما أسوة . ا ه . ق ل ( قوله : ونتاج ) بأن حملت بعد الموت أما لو حملت به قبل الموت فإنه يكون تركة ( قوله : وللوارث إمساكها إلخ ) نعم