موسرا كالمرهون سواء أعلم الوارث الدين أم لا ؛ لأن ما تعلق بالحقوق لا يختلف بذلك نعم لو أدى بعض الورثة من الدين بقسط ما ورث انفك نصيبه كما في تعدد الراهن بخلاف ما لو رهن المورث عينا ثم مات فلا ينفك شيء منها إلا بأداء الجميع . والفرق أن الرهن الوضعي أقوى من الشرعي ( ولا يمنع ) تعلق الدين بها ( إرثا ) إذ ليس في الإرث المفيد للملك أكثر من تعلق الدين بالموروث تعلق رهن أو أرش وذلك لا يمنع الملك في المرهون ، والعبد الجاني وتقديم الدين على الإرث لإخراجه من أصل التركة في قوله تعالى ﴿ من بعد وصية يوصي بها أو دين ﴾ لا يمنع ذلك ( فلا يتعلق ) أي الدين ( بزوائدها ) أي التركة ككسب ونتاج ؛ لأنها حدثت في ملك الوارث ( وللوارث إمساكها بأقل من قيمتها والدين ) حتى لو كان الدين أكثر من التركة وقال الوارث آخذها بقيمتها
هامش قد قل أن يوجد مورث بريء من الدين ، وإن قل فليحرر الجواب ( قوله : إن كان موسرا ) أي عند الإعتاق والإيلاد ؛ لأنه وقت الإتلاف ولا يضر عروض الإعسار وإن لزم عليه ضرر رب الدين شوبري أي ؛ لأنه لما صار معسرا لزم عليه عدم دفع قيمة الذي أعتقه وأحبله اللازمة له بإعتاقه وإحباله لأجل وفاء الدين . ( قوله : كالمرهون ) راجع للثلاثة أي لقوله ويستوي وقوله : فلا ينفذ إلخ وقوله : غير إعتاقه وقوله : سواء أعلم الوارث إلخ راجع أيضا لكل من الثلاثة ( قوله : لأن ما تعلق ) أي التصرف الذي تعلق بالحقوق أي الديون ومعنى تعلق التصرف بالديون أنه لا ينفذ حتى توفى الديون وقوله : بذلك أي بالعلم والجهل ا ه ( قوله : نعم إلخ ) هذا الاستدراك لا محل له ؛ لأن الرهن الجعلي ينفك فيه بعض المرهون بأداء الدين إذا تعدد الراهن فالشرعي والجعلي على حد سواء في هذا الحكم وقوله : بخلاف ما لو رهن المورث إلخ أي رهنا جعليا وقوله : فلا ينفك شيء منها أي عن الجعلي وذلك ؛ لأن الراهن واحد وهو المورث شيخنا ( قوله : لو أدى بعض الورثة ) أي لجميع أرباب الديون قضيته أنه لو كان الوارث واحدا وأدى البعض لا ينفك وتقدم في الهامش خلافه فليحرر وكتب أيضا انظر لو أدى لجميع أرباب الدين بعض مال كل شوبري الظاهر لا ينفك شيء منها حتى يوفي الجميع ( قوله : فلا ينفك شيء منها إلا بأداء الجميع ) أي كما في المورث ؛ ولأن الرهن صدر ابتداء من واحد وقضيته حبس كل المرهون إلى البراءة من كل الدين ومنه يؤخذ أنه لو مات المرتهن عن اثنين فوفى الراهن لأحدهما نصف الدين لم ينفك نصيبه ، وهو ما ذكره السبكي وأطال في الرد على ابن الرفعة حيث بحث أنه ينفك ا ه شرح الروض سم ( قوله : إذ ليس في الإرث ) أي مع الإرث ( قوله : المفيد للملك ) قال في التحفة : وقضية كونها ملكه إجباره على وضع يده عليها وإن لم تف بالدين ليوفي ما ثبت منه ؛ لأنه خليفة مورثه ؛ ولأن الراهن يجبر على الوفاء من رهن لا يملك غيره فإن امتنع ناب الحاكم عنه وكلامهم في وارث عامل المساقاة ظاهر في ذلك انتهى . أقول وقضية ما قرره أن لأرباب الديون مطالبة هذا الوارث وإن لم يضع يده على التركة ؛ لأنه مطالب بوضع يده عليها شوبري . ( قوله : أكثر ) أي تعلق أكثر ( قوله : بالموروث ) الأولى حذفه ( قوله : تعلق ) أي كتعلق رهن أو أرش وقوله : وذلك أي تعلق الرهن أو الأرش لا يمنع الملك في المرهون والجاني أي فكذلك تعلق الدين بالتركة لا يمنع الإرث كما قرره شيخنا أي ليس تعلق الدين بالتركة أكثر من تعلق الدين بالمرهون ومن تعلق أرش الجناية بالعبد الجاني بل مساو أو أقل والتعلق بهذين لا يمنع الملك بدليل نفوذ الإعتاق والإيلاد من الراهن الموسر والأظهر والأخصر في التعليل أن يقول : إذ ليس تعلق الدين بالتركة أكثر من تعلق الدين بالمرهون والأرش بالجاني تأمل . . وعبارة الرملي ؛ لأن تعلقه بها لا يزيد على تعلق حق المرتهن بالمرهون والمجني عليه بالجناية ففي كلام الشارح تقديم وتأخير وحذف وزيادة انتهى ( قوله : وتقديم الدين ) مبتدأ