تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عشر قيمته ) ، أما أنه ربع العشر فكما في الذهب والفضة ، لأنه يقوم بهما وأما أنه من القيمة ، فلأنها متعلقه فلا يجوز إخراجه من عين العرض ( ما لو ينو لقنية ) فإن نوى لها انقطع الحول فيحتاج إلى تجديد النية مقرونة بتصرف . والأصل في زكاة التجارة خبر الحاكم بإسنادين صحيحين على شرط الشيخين ﴿ في الإبل صدقتها وفي البقر صدقتها وفي الغنم صدقتها وفي البز صدقته ﴾ وهو يقال لأمتعة البزاز وللسلاح وليس فيه زكاة عين فصدقته زكاة تجارة وهي تقليب المال بمعاوضة لغرض الربح وكلامهم يشمل ما ملك باقتراض بنية التجارة فتكفي نيتها لكن في التتمة أنها لا تكفي ، لأن القرض ليس مقصود التجارة بل الإرفاق وإنما تجب زكاة التجارة ( بشرط حول ونصاب ) كغيرها ( معتبرا ) أي النصاب ( بآخره ) أي بآخر الحول لا بطرفيه ولا بجميعه ، لأن الاعتبار بالقيمة ، وتعسر مراعاتها كل وقت لاضطراب الأسعار انخفاضا وارتفاعا واكتفى باعتبارها آخر الحول لأنه وقت الوجوب . ( فلو رد ) مال التجارة ( في أثنائه ) أي الحول ( إلى نقد ) كأن بيع وكان مما ( يقوم به آخره ) أي آخر الحول ( وهو دون نصاب واشتري به عرض ابتدئ حوله ) أي العرض ( من ) حين ( شرائه ) لتحقق

هامش متعلقه ) فيه تعليل الشيء بلازمه أو بعينه ومتعلقه بفتح اللام وضم القاف ح ل فكأنه قال إنما كان الواجب من القيمة لتعلقه بها ( قوله : لقنية ) بكسر القاف وضمها ومعنى القنية أن ينوي حبسه للانتفاع به قال م ر : في شرحه ما لم ينو القنية وإن نوى استعمالا محرما كقطعه الطريق بالسيف الذي يتجر فيه وكلبسه الحرير الذي يتجر فيه . ( قوله : فإن نوى لها انقطع إلخ ) أي ولو كثر جدا بحيث تقتضي العادة بأن مثله لا يحبس للانتفاع به ويصدق في دعواه القنية ولو دلت القرينة على خلاف ما ادعاه ع ش على م ر ( قوله : خبر الحاكم ) أي وقوله تعالى ﴿ أنفقوا من طيبات ما كسبتم ﴾ قال مجاهد نزلت في التجارة م ر وقدم في الاستدلال الآية على الخبر . ا ه . ع ش ( قوله : وهو يقال لأمتعة البزاز ) أي المعدة للتجارة ع ش ( قوله : وليس فيه ) أي في البز الشامل للسلاح . ( قوله : ولا تكفي ) أي لا تكفي نية التجارة عند الاقتراض بل لا بد من اقترانها بالتصرف فلو اشترى به شيئا قاصدا به التجارة انعقد حوله من وقت الشراء ع ش ( قوله : بشرط حول ) ويظهر انعقاد الحول بأول متاع يشتري بقصدها وينبني حول ما يشتري بعده عليه شوبري ( قوله : بآخره ) الباء في بآخره وبطرفيه وبجميعه ظرفية أي في آخره لا في طرفيه ولا في جميعه برماوي وقوله : لا بطرفيه ولا بجميعه أتى بهما للرد وقوله : ، لأن الاعتبار بالقيمة إلخ تعليل لقوله ولا بجميعه فقط لا لما قبله كما يدل عليه بقية ما علل به ا ط ف وعبارة أصله مع شرح م ر وفي قول بطرفيه أي في أول الحول وفي آخره ولا يعتبر ما بينهما إذ تقويم العرض في كل لحظة يشق ويحوج إلى ملازمة السوق أو مراقبة دائمة وفي قول بجميعه كالمواشي وعليه لو نقصت قيمته عن النصاب في لحظة انقطع الحول فإن كمل بعد ذلك استأنف الحول من يومئذ وهذان مخرجان والمنصوص الأول ( قوله : فلو رد مال التجارة ) أي جميعه فإن رد بعضه فحول التجارة باق ح ل وتفريع قوله فلو رد على ما قبله غير ظاهر . وأجيب بأنه مفرع على محذوف تقديره معتبرا بآخره ما دام أي النصاب مظنونا بأن لم يتبع عروض التجارة بنقد تقوم به وهو دون نصاب ويدل على هذا المقدر قول الشارح بخلافه قبله فإنه مظنون ا ه شيخنا عزيزي وعبارة ع ش فلو رد البعض لم ينقطع الحول ، لأنه لم يتحقق نقص النصاب لا يقال هذا أعني قوله فلو رد إلخ يعني عنه قوله بعد : إن لم ينض بما يقوم به لأنا نقول ذلك مفروض في ضم الربح للأصل في الحول وهذا مفروض في أصل المال . ا ه ( قوله : وهو دون نصاب ) أي ولم يكن بملكه نقد من جنسه يكمل به أخذا مما يأتي في قوله ولو تم الحول وقيمته دون نصاب إلخ إلا أن يفرق ا ه ابن حجر

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٥١