من كان الأصل في يده من المرتهن أو الثالث ، وتعبيري بما ذكر أولى من قوله ولو أتلف المرهون وقبض بدله صار رهنا لما عرفت أنه يكون رهنا قبل قبضه ، وإن كان دينا كما رجحه في الروضة ؛ لأن : الدين إنما يمتنع رهنه ابتداء . ( والخصم فيه ) أي : في البدل ( المالك ) راهنا كان أو معيرا للمرهون ؛ لأنه المالك للرقبة والمنفعة بخلاف المرتهن وإن تعلق حقه بما في الذمة وله إذا خاصم المالك حضور خصومته لتعلق حقه بالبدل ، وتعبيري في الموضعين بالمالك أولى من تعبيره بالراهن ( فلو وجب قصاص ) في المرهون المتلف ( واقتص ) أي : المالك له أو عفا بلا مال ( فات الرهن ) فيما جنى عليه
هامش بعضا من أجنبي أو الراهن أو المرتهن فبدله رهن ، ولو زائدا على قيمته كأن قطع ذكره وأنثياه ، فإن فعل به ذلك وهو باق كان مرهونا معه ، ويكون البدل رهنا ولو في ذمة الراهن أو المرتهن إذا كان هو المتلف وفائدة رهنه في ذمة المرتهن منع الغرماء من المطالبة بما في ذمته ؛ فيقدم به على الغرماء فيما لو مات الراهن ولم يخلف إلا ذلك القدر بل وعلى مؤنة تجهيزه ، والحالة هذه ح ل وقوله أو الراهن إلخ ، وبه يلغز فيقال : لنا شخص أتلف ماله فوجب عليه غرم بدله ، والمراد بقوله ولو أتلف مرهون أي : إتلافا مضمنا خرج ما لو تلف بنفسه أو أتلف دفعا لصياله ، فلا بدل له بل يفوت الرهن حينئذ ا ه . ( قوله بغير عقد ) بخلاف بدل الموقوف إذا أتلف ، فإن الأصح أنه لا بد من إنشاء الوقف فيه ، والفرق أن القيمة يصح أن تكون رهنا ولا يصح أن تكون وقفا سلطان . ( قوله من المرتهن أو الثالث ) أي : أو الراهن ولو قال : وجعل بيد من كان الأصل بيده ليشمل الراهن فيما لو توافقا على أن يكون تحت يده لكان أولى ع ش إلا أن يقال : إن كونه في يد الراهن ليس في كلام الأصحاب . ( قوله والخصم فيه ) أي : في البدل أي : في استخلاصه من التلف ح ل فلا ينافي أن للمرتهن أن يخاصم من جهة استحقاقه التوثق بالبدل فاندفع ما يقال : إن الحصر في كلام المصنف غير مسلم ، والمراد مالك التصرف ليدخل الوصي والقيم ، وأما إذا أريد مالك الرقبة كما يفهم من قول الشارح ؛ لأنه مالك الرقبة والمنفعة فيكون المفهوم فيه تفصيل وهو أن غير المالك إن كان وصيا أو قيما ، فهو أيضا خصم أو مرتهنا أو مستعيرا فليس بخصم والمفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يعترض به فاندفع الاعتراض بأن المالك يخرج الوصي والقيم مع أنهما يخاصمان فتأمل . ا ه . ح ف . ( قوله أو معيرا للمرهون ) نعم إن تعذرت مخاصمة الراهن لغيبته أو كان المتلف الراهن جاز للمرتهن المخاصمة ليتوثق بالبدل ، وكذا يقال في المستأجر إذا تعذرت مخاصمة المؤجر لغيبته شوبري . ( قوله بخلاف المرتهن ) هذا إذا أراد المخاصمة في العين مع حضور الراهن ، ولو امتنع الراهن من المخاصمة ، فأراد المرتهن المخاصمة لحق التوثق بأن يدعي أنه يستحق التوثق على دينه بهذه العين ، والغاصب قد حال بينه ، وبين ذلك كان له ذلك خصوصا مع غيبة الراهن وتعذر مخاصمته فيحتاج في دعوى إثبات حق التوثق إلى إثبات ملك الراهن للعين ، فإن أنكر الغاصب أنها ملك الراهن كان له إثبات ذلك بالبينة كأن يدعي أن هذه العين ملك فلان رهنا عندي ، وقد غصبها فلان مني وكانت يدي عليها بحق ، وإن سأله رفع يده عنها كان له ذلك أيضا هكذا نقله م ر عن البلقيني ، واعتمده وقيد به إطلاق الشيخين سم فقوله بخلاف المرتهن إلخ أي : فليس له مخاصمة من حيث ملك العين ، وأما من حيث كونه يستحق بدلها وثيقة عنده فله المخاصمة . م ر . فقوله وله حضور خصومة معناه أنه يخاصم من حيث كونه يستحق البدل وثيقة عنده بأن يدعي أنه يستحق التوثق على دينه بالعين التي أتلفها هذا الرجل ، وأستحق بدلها لأتوثق بها على ديني ، وليس المراد أنه يحضر مجلس الخصومة من غير مخاصمة ، لأن غيره مثله في ذلك شيخنا عزيزي وتقدم عن سم ، وقوله وله إذا خاصم