وينعزل الثالث بعزل الراهن لا المرتهن ؛ لأنه وكيله في البيع وإذن المرتهن شرط في صحته ويكون بيع الثالث له ( بثمن مثله حالا من نقد بلده ) كالوكيل فإن أخل بشيء منها لم يصح البيع لكن لا يضر النقص عن ثمن المثل بما يتغابن به الناس ؛ لأنهم يتسامحون فيه وفي معنى الثالث الراهن والمرتهن كما بحثه الإسنوي ، ولو رأى الحاكم بيعه بجنس الدين من غير نقد البلد جاز . ( فإن زاد ) في الثمن ( راغب قبل
هامش لا يصح أي : ؛ لأن الرهن لم يلزم حينئذ ( قوله وينعزل الثالث ) أي : من البيع ، وقوله لأنه أي : الثالث وكيله أي : الراهن إلخ . ( قوله لا المرتهن ) لكن يبطل بعزله إذنه شوبري . ( قوله وإذن المرتهن شرط إلخ ) ويبطل إذن المرتهن فلا بد من تجديد الإذن منه هل ولو للراهن ؟ انظره . ح ل . وعبارة س ل قوله شرط في صحته لكن يبطل إذنه بعزله ، وموته فإن جدده له لم يشترط تجديد توكيل الراهن له ؛ لأنه لم ينعزل وإن جدد الراهن إذنا بعد عزله له اشتراط إذن المرتهن لانعزال العدل بعزل الراهن . ( قوله ويكون بيع الثالث له ) قيد به ولم يقل : ويكون بيع الجميع الشامل للراهن والمرتهن كما فعل م ر ؛ لكونه في كلام الأصحاب وإلا فمثله الراهن والمرتهن كما يأتي في كلامه ع ش وإنما قدر العامل مع أنه يصح تعلقه بلفظ بيع في قوله والثالث بيعه ؛ لأن إتيانه باللام يوهم أنه يجوز بيع الثالث بأقل من ثمن مثله فقدر العامل دفعا لهذا التوهم ؛ لأنه يفيد لزوم بيعه بثمن المثل . ( قوله بثمن مثله ) إن لم يزد راغب أخذا مما بعده . ( قوله من نقد بلده ) أي : البيع ( قوله كالوكيل ) ومنه يؤخذ عدم صحة شرط الخيار لغير موكله ولا يسلم المبيع قبل قبض الثمن ، وإلا ضمن ح ل قال ق ل : وإن لم يكن من جنس الدين ويبدله الحاكم بجنسه . ( قوله فإن أخل بشيء منها ) أي : من هذه الأمور الثلاثة لم يصح البيع ، وظاهره وإن كان نقد غير البلد أنفع . ح ل ( قوله لكن لا يضر النقص إلخ ) ما لم يكن ثم من يدفع ثمن المثل وإلا فلا يبيع إلا منه . ح ل ( قوله لأنهم يتسامحون فيه إلخ ) فيه تعليل الشيء بنفسه ؛ لأن التغابن التسامح ، وأجيب بأنا لا نسلم أن معناه التسامح ، وإنما معناه يبتلى بالغبن به كثيرا ، وتفسيره بما تقدم تفسير باللازم سم بالمعنى ، . وعبارة ع ش على م ر بما يتغابن به الناس أي : يبتلون به كثيرا وذلك إنما يكون في الشيء اليسير . ( قوله وفي معنى الثالث الراهن ) أي : فلا يجوز له البيع بدون ثمن المثل إلا إن كان الثمن الذي يبيع به يفي بالدين ، فيصح وإن كان ما باع به دون قيمته بكثير لأنه حقه ولا ضرر على المرتهن فيه ، وانظر لم لم يدخل الراهن والمرتهن في المتن مع إمكان شموله لهما بأن يكون قوله بثمن مثله راجعا لبيع الراهن والمرتهن أيضا بأن يقول : ويكون بيع الجميع له بثمن مثله إلخ لأن الثالث هو الموجود في كلام الأصحاب ؛ ولأنه محل التوهم أي : توهم بيعه بأي شيء كان ، ومحله في بيع الراهن إذا نقص عن الدين فإن لم ينقص عنه كما لو كان المرهون يساوي مائة ، والدين عشرة فباعه بإذن المرتهن بعشرة صح إذ لا ضرر على المرتهن فيه . ا ه . ح ل وسلطان . ( قوله ولو رأى الحاكم ) أو الراهن الذي هو المالك وهذا تقييد لقوله من نقد البلد . ( قوله من غير نقد البلد جاز ) معتمد وهلا كان للراهن ذلك سم أقول : القياس أن له ذلك بالطريق الأولى نعم لو أراد بيعه بغير جنس الدين ، وتحصيل الدين منه فينبغي امتناعه إلا بإذن المرتهن ، لأنه ربما أدى ذلك إلى تأخير