لضرر الراهن . ( أو ) أبى ( الراهن بيعه ألزمه الحاكم به ) أي : ببيعه ( أو بوفاء ) بحبس وغيره ( فإن أصر ) أحدهما على الإباء . ( باعه الحاكم ) عليه وقضى الدين من ثمنه . ( ولمرتهن بيعه ) في الدين ( بإذن راهن وحضرته ) بخلافه في غيبته لأنه يبيعه لغرض نفسه فيتهم في الاستعجال وترك النظر في الغيبة دون الحضور نعم إن كان الدين مؤجلا أو قال : بعه بكذا صح البيع لانتفاء التهمة . ( وللثالث بيعه ) عند المحل ( إن شرطاه وإن لم يراجع الراهن ) في البيع ؛ لأن : الأصل دوام الإذن أما المرتهن فقال العراقيون : يشترط مراجعته قطعا فربما أمهل أو أبرأ وقال الإمام : لا خلاف أنه لا يراجع ؛ لأن غرضه توفية الحق ، والمعتمد الأول ؛ لأن : إذنه في البيع قبل القبض لا يصح بخلاف الراهن
هامش فيما بعده شوبري فإن أجيب عنه بأن أل للعهد العلمي فيفهم منه حاكم البلد ورد عليه تنكيره قبله . ( قوله بحبس وغيره ) متعلق بألزم ، والباء سببية أي : بسبب حبس . ( قوله فإن أصر أحدهما ) هذا ظاهر عند إصرار الراهن فإن أصر المرتهن فلا مانع من إذن الحاكم للراهن في البيع ، وصرح به غير واحد شوبري ، والإصرار ليس قيدا بل يكفي مجرد الامتناع كما قاله ح ل . ( قوله على الإباء ) أو أقام المرتهن حجة على الدين الحال في غيبة الراهن ، ولو لم يجد في غيبة الراهن بينة أو لم يكن ثم حاكم في البلد فله البيع بنفسه كالظافر بغير جنس حقه س ل ( قوله باعه الحاكم ) أي : قهرا عليه بعد ثبوت الدين والرهن كالممتنع بلا رهن من البيع لدينه شوبري وقال العلامة حج : قياس ما يأتي في الفلس أن الحاكم لا يتولى البيع حتى يثبت عنده كونه ملكا للراهن إلا أن يقال : اليد عليه للمرتهن فيكفي إقراره بأنه ملك للراهن . س ل وأفتى السبكي بأن للحاكم بيع ما يرى بيعه من المرهون ، وغيره عند غيبة الراهن إلى مسافة العدو أو امتناعه ؛ لأن له ولاية على الغالب فيفعل ما يراه مصلحة فإن كان له نقد من جنس الدين ، وطلبه المرتهن وفاه منه شرح م ر . ( قوله وقضى الدين من ثمنه ) قال م ر : وللحاكم حينئذ بيع غير الرهن من أمواله بالمصلحة ابن الشوبري فقوله من ثمنه ليس بقيد . ( قوله بإذن راهن ) محله إذا قال : للمرتهن بعه لي أو أطلق فإن قال : بعه لك لم يصح للتهمة . حج ( قوله وحضرته ) ظاهره ولو تعدد الراهن ، ولا يكفي حضور بعضهم وهو ظاهر شوبري . ( قوله وترك النظر ) عطف لازم . ( قوله نعم إن كان الدين مؤجلا ) أي : وأذن له في البيع حالا . ( قوله صح البيع ) وكذا لو كان ثمن المرهون لا يفي بالدين ، والاستيفاء من غيره متعذر أو متعسر بفلس أو غيره ؛ لأنه يحرص على أوفى الأثمان . أي : فتضعف التهمة أو تنتفي كما بحثه الزركشي ح ل و م ر ( قوله إن شرطاه ) أي : شرطا بيعه له عند المحل ، ح ل والمراد شرطاه في عقد الرهن كما في شرح م ر ( قوله وإن لم يراجع الراهن ) هلا نكره كالذي قبله شوبري . ( قوله لأن الأصل دوام الإذن ) أي : الذي تضمنه الشرط ح ل ( قوله قطعا ، وقوله بعد لا خلاف إلخ ) بينهما منافاة ، ولعل كلا منهما نفى الخلاف مبالغة لعدم اعتداده به لظهور دليله عنده ، وضعف دليل مقابله ح ف . ( قوله لأن إذنه ) علة لمحذوف أي ولا يكتفي بإذن المرتهن السابق لأن إلخ والمراد الإذن الذي تضمنه الشرط إلخ ومقتضاه أنه لو كان ذلك بعد القبض يعتد به ، وليس كذلك وحيث كان لا يصح لا يتأتى خلاف الإمام ، وقرر شيخنا ز ي أنه لا بد من مراجعة المرتهن وإن أذن إذنا آخر غير الذي تضمنه الشرط بعد قبض الثالث له أخذا من التعليل بالإمهال أو الإبراء . ح ل فقول الشارح قبل القبض ليس بقيد . ( قوله لأن إذنه ) أي : إذن المرتهن قبل القبض لا يصح أي : وشرطهما أن يبيعه الثالث ، وإن كان متضمنا للإذن من جهة المرتهن أيضا إلا أنه قبل القبض أي : قبض الثالث ، وقوله