تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( باب زكاة الماشية )

بدءوا بها وبالإبل منها للبداءة بالإبل في خبر أنس الآتي لأنها أكثر أموال العرب ( تجب ) أي الزكاة ( فيها ) أي في الماشية ( بشروط ) أربعة أحدها ( كونها نعما ) قال الفقهاء واللغويون : أي إبلا وبقرا وغنما ذكورا كانت أو إناثا فلا زكاة في غيرها من الحيوانات كخيل ورقيق ومتولد بين زكوي وغيره لخبر الشيخين ﴿ ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ﴾ وغيرهما مما ذكر مثلهما ، مع أن الأصل عدم الوجوب ( و ) ثانيها كونها ( نصابا ) وقدره يعلم مما يأتي ( وأوله في إبل خمس ، ففي كل

هامش

| ( باب زكاة الماشية )

. أي بعض الماشية ، وهي النعم منها أخذا مما بعده أو المعنى باب الزكاة التي في الماشية وهذا لا يقتضي وجوبها في كل فرد منها فالإضافة على معنى في . ولفظها مفرد . وجمعها مواش . سميت بذلك لمشيها وهي ترعى ، والنعم أخص من الحيوان والماشية أخص منها لأنها اسم للإبل والغنم كما في القاموس قال شيخنا : لكن المعروف مساواتها للحيوان فلعل هذا المعنى قد هجر في العرف برماوي . ( قوله : بدءوا ) أي الأصحاب برماوي ( قوله : للبداءة بالإبل إلخ ) هو تعليل للدعوى الثانية . وقوله : لأنها علة للعلة ، وقيل : إنها علة للأولى ، وليس بظاهر لعدم الواو وأيضا أكثر أموال ا العرب إنما هي الإبل فيكون ترك دليل الدعوى الأولى وقرر بعضهم أن العلة الأولى تنتج الدعوتين لأنه يلزم من البداءة بالإبل البداءة بالماشية لأنها منها . ( قوله : أحدها كونها نعما ) في هذا تصريح من المؤلف بأن الماشية أعم من النعم . ونقل حج عن القاموس أنها أخص من النعم حيث قال : الذي في القاموس أن الماشية الإبل والغنم . وفي النهاية أنها الإبل والبقر والغنم سميت بذلك لكثرة نعم الله فيها على خلقه من الدر والنسل ونحوهما . والنعم اسم جمع لا واحد له من لفظه يذكر ويؤنث وجمعه أنعام وجمع أنعام أناعم ح ل مع زيادة . ( قوله : أي إبلا ) والإبل اسم جمع لا واحد له من لفظه . ومدلوله جمع وكذا الغنم والخيل سميت بذلك لاختيالها في مشيها . ( قوله : وبقرا ) اسم جنس واحده بقرة ، وغنما اسم جنس لا واحد له من لفظه . والصحيح أن الغنم اسم جمع لا واحد له من لفظه ع ش . ( قوله : كخيل ) خلافا للإمام أبي حنيفة رضي الله عنه حيث أوجبها في الإناث وحدها أو مع الذكور وأبدى بعضهم حكمة لعدم الوجوب فيها وهي كونها تتخذ للزينة والجهاد والخيل مؤنث يطلق على الذكر والأنثى . وقوله : ورقيق يطلق على الواحد والجمع والذكر والأنثى ومحل عدم وجوبها فيما إذا لم يكونا للتجارة شرح م ر ( قوله : ومتولد بين زكوي وغيره ) كالمتولد بين بقر أهلي وبقر وحشي وبين غنم وظباء أي لأن الأصل عدم الوجوب ولبنائها على الرفق لكونها مواساة وبه فارق ضمان المحرم لتعديه كما في الشوبري قال ح ل وعملا بالقاعدة أن الولد يتبع أخس أصليه في عدم وجوب الزكاة كما يتبعه في أقلها قدرا ا ه . وخرج به المتولد بين زكويين كبقر وغنم فتجب فيه الزكاة ويلحق بالأخف . قال : حج من حيث العدد لا السن فيجب في أربعين بين ضأن وبقر ما له سنتان ق ل . ( قوله : وثانيها كونها نصابا ) أي وثالثها مضي حول في ملكه ، ورابعها إسامة مالك لها كل الحول

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٥