أحدهما ( وتشاحا ) فيه ( وضعه حاكم عند عدل ) يراه قطعا للنزاع وتعبيري بما ذكر أعم وأولى من قوله ولو مات العدل أو فسق جعلاه حيث يتفقان وإن تشاحا وضعه الحاكم عند عدل . ( ويبيعه الراهن ) ولو بنائبه ( بإذن مرتهن ) ولو بنائبه ( للحاجة ) أي : عندها بأن حل الدين ولم يوف ، وإنما احتيج إلى إذن المرتهن ؛ لأن : له فيه حقا . ( ويقدم ) أي : المرتهن ( بثمنه ) على سائر الغرماء ؛ لأن حقه متعلق به ، وبالذمة وحقهم متعلق بالذمة فقط . ( فإن أبى ) المرتهن ( الإذن قال له : الحاكم ائذن ) في بيعه ( أو أبرئ ) دفعا
هامش وتشاحا فيه ) أي : في النقل بأن قال : أحدهما ينقل وقال الآخر : لا ينقل وقيل : الضمير راجع للآخر أي : الذي يوضع عنده فلو تشاحا عند عدم تغير حاله ينبغي أن لا يلتفت إليهما بل يبقى في يده ، ولو فاسقا وفيه تصريح بأن الثالث لا ينعزل عن الحفظ بالفسق أي : الحاصل عند الوضع وهو واضح إن كان نائبهما ولم يكن أحدهما برهن عن غيره ح ل . ( قوله وتعبيري بما ذكر أعم ) لشموله للمرتهن أي : لما إذا كان المرهون تحت يد المرتهن فإن وارثه يقوم مقامه إذا مات ، وينقله الوارث والراهن ، ويضعانه عند آخر باتفاقهما ووجه الأولوية أن عبارة الأصل تقتضي أنه لا يجوز أن يجعلاه حيث يتفقان إلا إن مات أو تغير حاله بالفسق وليس كذلك بل مثله العجز عن الحفظ أو حدوث عداوة بينه وبين أحدهما شيخنا ، وأيضا يقتضي كلام الأصل أنه لا يجوز نقله من يده إلا إن تغير مع أنه يجوز نقله باتفاقهما وإن لم يتغير ، وقول الأصل وإن تشاحا مقابل لقوله حيث يتفقان ؛ فيقتضي أنه خاص بموت العدل أو فسقه مع أن وضع الحاكم الرهن عند من يراه حينئذ شامل لحدوث العداوة أو العجز عن حفظه . ( قوله وإن تشاحا ) أي : والحالة هذه ح ل . ( قوله ويبيعه الراهن ) هلا قال : راهن كما قال : مرتهن ، وقوله للحاجة هلا قال : لحاجة مع أنه أخصر ؟ وقوله أي : عندهما إشارة إلى أن اللام بمعنى عند . ( قوله بإذن مرتهن ) ولا ينزعه من يده فلو حل الدين فقال الراهن : رده لأبيعه لم يجب بل يباع في يده ثم بعد وفائه أي : الدين يسلمه للمشتري برضا الراهن إن كان حق الحبس أو للراهن برضا المشتري ما لم يكن له حق الحبس ، وإن لم يحتج لرضاه ولا يسلم المشتري الثمن لأحدهما إلا بإذن الآخر فإن تنازعا فالحاكم . شرح م ر قوله ما لم يكن له أي : للراهن وهذا قيد في قوله برضا المشتري وقوله وإلا أي : بأن كان له حق الحبس لم يحتج إلى رضاه أي : المشتري بأن بقي عليه بعض الثمن . ( قوله بإذن مرتهن ) فإن عجز عن استئذانه ، واستأذن الحاكم صح بيعه . ح ل لكن لا يتصرف في ثمنه لتعلق حق الغير به وفائدة البيع استراحته من النفقة عليه مثلا . س ل . ( قوله للحاجة ) إنما قيد بها توطئة للتفصيل الآتي ، وإلا فللراهن بيعه بالإذن مطلقا كما مر في قوله وله بإذن مرتهن ما منعناه . ( قوله أي : عندها ) أشار به إلى أن اللام بمعنى الوقت لا للتعليل لصدقها بسبق الحاجة ومقارنتها وتأخرها . ع ش وعرفه ولم يقل لحاجة لينبه على أن اللام للعهد فاندفع الاعتراض بأن الأولى حذف أل . ( قوله بأن حل الدين ) أي : أو أشرف الرهن على الفساد كما هو ظاهر شوبري . وعبارة ح ل قوله بأن حل الدين ولم يوف أي : من غيره ومنه يعلم أنه لا يجب على الراهن أن يوفي من غير المرهون ، وإن لزم عليه تأخير كثير ، ويوجه بأنه ليس من اللائق أن يستمر الراهن محجورا عليه في العين المرهونة مع مطالبته بوفاء الدين من مال آخر حالة الحجر . ا ه ، وطريق المرتهن في طلب التوفية من غير المرهون أن يفسخ الرهن لجوازه من جهته ، ويطالب الراهن بالتوفية . ا ه عميرة ع ش . . وللمرتهن طلب بيع المرهون أو وفاء دينه فلا يتعين طلب البيع ، وفهم من طلب أحد الأمرين أن للراهن أن يختار البيع والتوفية من ثمن المرهون ، وإن قدر على التوفية من غيره ، ولا نظر لهذا التأخير ، وإن كان حق المرتهن واجبا فورا ؛ لأن تعلقه بعين الرهن رضا منه باستيفائه منه وطريقه البيع . ا ه . شرح م ر . ( قوله قال له الحاكم ) هلا قال حاكم كالذي قبله ؟ وكذا يقال :