قاله ابن الرفعة ( وبيع ) وجوبا ( في غيرها عند خوفه ) أي : فساده حفظا للوثيقة وعملا بالشرط . ( ويكون في الأخيرة ويجعل في غيرها ثمنه رهنا ) مكانه وذكر البيع فيما خرج بقيد الأولى مع قولي في
هامش وقوله إن رهن بمؤجل لا يحل قبل فساده بأن كان يحل بعده أو معه أو احتمل حلوله معه وبعده فهذه ثلاث صور ، ومثله إذا كان يحل قبله بزمن لا يسع البيع ، وخرج بالمؤجل الحال ، وبقوله لا يحل قبل فساده ما إذا كان يحل قبل فساده يقينا أو احتمالا بأن احتمل حلوله قبله وبعده أو قبله ومعه أو قبله وبعده ومعه ، فصور الاحتمال ثلاثة أيضا تضم إلى القبلية يقينا وإلى الحلول ؛ فالمجموع خمس صور ليس فيها تجفيف بل يباع فيها كما سيأتي في قول الشارح وذكر البيع فيما خرج بقيد الأولى ، فمراده بما خرج بقيد الأولى هذه الصور الخمسة مما يمكن تجفيفه لأن قوله وبيع في غيرها أي : في غير الأولى بقيدها وهو صادق بانتفائها مع قيدها أو بانتفاء قيدها فقط ، ويباع أيضا في الصورة الثانية والثالثة أعني قول المتن أو رهن بحال أو مؤجل يحل قبل فساده وكذا إذا شرط بيعه ، وكان يحل بعد فساده أو معه أو يحتمل المعية والبعدية ، ومجموع ذلك ثمان صور ، وهي صور ما لا يمكن تجفيفه فتضم هذه الثمانية للخمسة السابقة فيكون البيع في ثلاث عشرة صورة منها ثلاثة شرط فيها البيع والتجفيف في ثلاثة ، وقوله وجفف في الأولى أي : وجوبا ( قوله على مالكه ) ولو معيرا وقوله المجفف له أي : الآمر بتجفيفه ، وإنما جفف حفظا للرهن فإن امتنع أجبر عليه فإن تعذر أخذ شيء منه باع الحاكم جزءا منه وجفف بثمنه ولا يتولاه المرتهن إلا بإذن الراهن إن أمكن وإلا راجع الحاكم ح ل . وقوله أي الآمر به أي : على وجه يستلزم العوض أي بأن سمى أجرة وإلا فلا شيء عليه كما لو قال لآخر : اغسل ثوبي ولم يسم أجرة ، ثم إن كانت الإجارة صحيحة لزم المسمى ، وإن كانت فاسدة فأجرة المثل ع ش ( قوله وبيع في غيرها ) أي : غير الأولى وهي ما لا يمكن تجفيفه ورهن بحال أو مؤجل يحل قبل الفساد . ح ل أو بعده أو معه وشرط بيعه ، فيباع في صور عدم إمكان التجفيف الثمانية ، وفيما خرج بقيد الأولى وهو قوله بمؤجل لا يحل قبل الفساد فالخارج به خمس صور الحال والمؤجل الذي يحل قبل الفساد يقينا أو احتمالا والاحتمال شامل لثلاث صور القبلية والبعدية أو القبلية والمعية أو القبلية والبعدية والمعية . ( قوله عند خوفه ) محله في صورة الحال إذا لم يكن الغرض التوفية ، وإلا فيباع من الآن ( قوله حفظا للوثيقة ) راجع لكل الصور وقوله وعملا بالشرط أي : في مسألته شوبري . ( قوله ويكون في الأخيرة ) وهي ما إذا كان يحل بعد فساده أو معه وشرط بيعه أي : يكون الثمن رهنا من غير إنشاء عقد . ح ل ( قوله ويجعل في غيرها ) وهي المسألة الأولى بالنسبة لما لا يتجفف ، وإلا فهي ثانية بالنسبة لما يسرع فساده ، وهي ما إذا رهنه بحال والثانية وهي ما إذا رهنه بمؤجل يحل قبل الفساد فلا بد من إنشاء عقد رهن في ذلك خلافا للشيخ خ ط ، حيث قال بعدم اشتراط إنشاء عقد في الصور الثلاث شوبري . ( قوله فيما خرج بقيد الأولى ) هو قوله إن رهن بمؤجل لا يحل قبل الفساد والخارج به ما إذا كان حالا أو يحل قبل الفساد قاله ح ل ، وفيه أنه لا يحتاج للبيع حينئذ وجعل ثمنه رهنا لوجوب وفاء الدين ؛ فالواجب بيعه له ويجاب بأنه قد يتأخر دفع الدين وإن كان حالا ، وفيه أيضا أن هذا ليس قيدا في الأولى بل قيد في التجفيف في الأولى فتأمل . ففي التعبير مسامحة ، والتقدير وخرج بقيد التجفيف في الأولى .