تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحلول ، وتأخرها عنه ويمكن الفرق بقوة العتق وتشوف الشارع إليه ( أو ) يحل بعد فساده أو معه لكن ( شرط بيعه ) عند إشرافه على الفساد ( وجعل ثمنه رهنا ) مكانه ، واغتفر هنا شرط جعل ثمنه رهنا للحاجة فلا يشكل بما يأتي من أن الإذن في بيع المرهون بشرط جعل ثمنه رهنا لا يصح ( وجفف في الأولى ) بقيد زدته بقولي ( إن رهن بمؤجل لا يحل قبل فساده ) ومؤنة تجفيفه على مالكه المجفف له كما

هامش ( قوله واستشكلت صورة الاحتمال ) الإضافة للجنس لأن صورة ثلاثة وهي الداخلة تحت الغاية كما علمت ، وقوله يحتمل سبقها الحلول وتأخرها عنه أي : من غير معية أو معها فعبارته محتملة لصورتين من الستة السابقة من صور المعلق عتقه بصفة فإذا كان بدون معية فهي الصورة الخامسة هناك ، وإذا كان معها فالرابعة هناك وبقي عليه أنه كان ينبغي له أن يأتي بعبارة تصدق بصورة ثالثة ، وهي السادسة من الصور المتقدمة ، وهي احتمال سبق الحلول على الصفة ومقارنته لها كأن يقول : يمكن سبقها حلول الدين وتأخرها عنه أو يمكن تأخرها عنه ومقارنتها له ؛ وذلك لأن الإشكال هنا في صور الاحتمال الثلاثة ، وهي مشكلة بصور ثلاثة مناظرة لها من صور الصفة لا اثنتين فقط . ( قوله ويمكن الفرق ) وفرق أيضا بأن علامة الفساد هنا تظهر دائما بخلافه س ل . وأجيب أيضا بأن سبب الفساد ثم وهو التعليق موجود عند ابتداء الرهن بخلافه هنا انتهى شرح الروض قال الشوبري : وهلا فرق بما أشار إليه فيما تقدم وهو أن المدبر لا يسلم من الغرر بموت السيد فجأة ( قوله أو يحل بعد فساده ) أي : يقينا وقوله أو معه أي : ولو احتمالا بأن احتمل حلوله بعده ومعه فأو مانعة خلو ح ل ( قوله لكن شرط بيعه ) كأن قال : رهنتك هذا بشرط أن تبيعه إذا أشرف على الفساد فلو شرط بيعه الآن بطل ، واعترض بأنه يباع قطعا وبيعه الآن أحظ ورد بأن الأصل في بيع المرهون قبل المحل المنع إلا لضرورة وهي لا تتحقق إلا عند إشرافه على الفساد فلو أشرف على الفساد وترك المرتهن بيعه حينئذ ضمن ولا يقال : إنه سيأتي لا يصح بيع المرتهن إلا بحضرة المالك لأنا نقول ذلك عند الاستيفاء من ثمنه ؛ لأنه متهم بالاستعجال بخلافه هنا فإن غرضه الاستيثاق بثمنه فهو يطلب زيادته . انتهى شرح م ر . ( قوله عند إشرافه ) ظرف للبيع لا للشرط إذ الشرط في العقد ، وأما البيع فعند خوف الفساد وينبغي أن مثل إشرافه على الفساد ما لو عرض ما يقتضي بيعه فيباع وإن لم يشترط بيعه وقت الرهن فيكون ذلك كالمشروط حكما ، ومن ذلك ما يقع كثيرا في قرى مصر من قيام طائفة على طائفة وأخذ ما بأيديهم ، فإذا كان من أريد الأخذ منه مرهونا عنده دابة مثلا وأريد أخذها منه أو عرض إباق العبد مثلا جاز له البيع في هذه الحالة وجعل الثمن مكانه ، ويؤيده مسألة الحنطة المبتلة الآتية ع ش على م ر ( قوله وجعل ثمنه رهنا مكانه ) بصيغة المصدر معطوف على بيعه أي : شرط بيعه وشرط جعل ثمنه ، ولا بد من اشتراط هذا الجعل حتى يكون رهنا خلافا للإسنوي حيث قال : يكون رهنا وإن لم يشترط كونه رهنا وفي كلام شيخنا أنه لا بد من هذا الشرط لئلا يتوهم من اشتراط بيعه انفكاك رهنه . ح ل . ( قوله من أن الإذن ) أي : من المرتهن بعد صحة الرهن للراهن في البيع بشرط جعل ثمنه رهنا لا يصح أي : الإذن فما هنا كان أولى بالفساد لأنه عقد وتأثر العقود بالشروط أكثر ، والفارق الحاجة شيخنا ، وعبارته فيما سيأتي لأبيعه بشرط تعجيل مؤجل أو بشرط رهن ثمنه ، فلا يصح البيع لفساد الإذن بفساد الشرط ووجهوا فساد الشرط في الثانية بجهالة الثمن عند الإذن . ا ه فلو أذن الراهن للمرتهن ففرط بأن تركه أو لم يأذن له ، وترك الرفع إلى القاضي كما بحثه الرافعي وقواه النووي ضمن . ا ه روض وشرحه شوبري . ( قوله وجفف في الأولى ) هي قوله وصح رهن ما يسرع فساده إن أمكن تجفيفه أي : يجبر عليه ،

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٤٧٩