تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا وقد قال في الروضة : القوي في الدليل صحة رهن المدبر انتهى واستشكل الفرق بينه وبين المعلق عتقه بصفة بناء على أن التدبير تعليق عتق بصفة على الأصح فليصح رهنهما كما قاله البلقيني أو يمنع كما مال إليه السبكي وقال : إنه مقتضى إطلاق النصوص انتهى ، ويمكن الفرق بأن العتق في المدبر آكد منه في المعلق عتقه بصفة بدليل أنهم اختلفوا في جواز بيعه دون المعلق بصفة وعلم مما تقرر عدم صحة رهن ما لا يباع كمكاتب وأم ولد وموقوف .

هامش بالتأخير هنا تأخير الصفة فيكون الدين على هذا الاحتمال متقدما . والحاصل أن كلام الأصل فيه ثلاث صور من صور الاحتمالات ، ويبقى ثلاثة ، واحدة وهي الأولى من صورتي العلم مفهومة بالأولى أو داخلة فيه بحمل الإمكان على العام ، ويبقى ثنتان قد ناقش بهما . ( قوله وقد قال في الروضة ) غرضه بهذا التنبيه على الضعيف الذي رد عليه سابقا بقوله ، وإن كان الدين حالا في مسألة المدبر . ( قوله واستشكل الفرق ) أي : على القول المعتمد الذي صرح به المتن ، وهو أنه لا يصح رهن المدبر مطلقا . أي : سواء كان الدين حالا أو مؤجلا بخلاف المعلق عتقه بصفة فإنه يصح رهنه إذا كان الدين حالا ، وفرق الشارح بينهما كما يدل على هذا قوله ، ويمكن الفرق بأن العتق إلخ وصرح به البرماوي أيضا . ( قوله بناء على أن التدبير تعليق عتق بصفة ) أما لو بنينا على مقابله ، وهو أنه وصية للعبد بعتقه فلا يتأتى الإشكال لأيهما لم يشتركا في شيء والذي ينبني على هذا الخلاف ما يعلم من شرح م ر في كتاب التدبير ، وعبارته هناك مع المتن والتدبير تعليق عتق بصفة لأن صيغته صيغة تعليق ، وفي قول وصية للعبد بالعتق نظرا إلى أن إعتاقه من الثلث فلو رجع عنه بقول ومثله إشارة أخرس وكتابة مع نية كأبطلته فسخته نقضته رجعت فيه صح الرجوع إن قلنا : بالمرجوح إنه وصية لما مر من جواز الرجوع عنها بالقول ، وإلا بأن لم نقل وصية بل تعليق عتق بصفة كما هو الأصح فلا يصح الرجوع بالقول بل بالفعل نحو بيعه كسائر التعليقات . ( قوله فليصحح رهنهما ) أي : مطلقا أو يمنع رهنهما أي : مطلقا أي : فكيف بطل رهن المدبر مطلقا وصح رهن المعلق عتقه بصفة إذا كان الدين حالا أو علم الحلول قبل الصفة ؟ . ح ل ( قوله كما قاله البلقيني ) قدم البلقيني مع تأخره عن السبكي لجزمه بما قاله ، وتردد السبكي كما أشعر به قوله كما مال إليه السبكي ع ش ( قوله انتهى ) أي : كلام المستشكل أو كلام السبكي . ( قوله ويمكن الفرق إلخ ) هلا فرق بما أشار إليه فيما تقدم ، وهو أن المدبر لا يسلم من الغرر بموت السيد فجأة فتأمل شوبري . ( قوله بأن العتق في المدبر آكد منه ) انظر وجه الآكدية فإنه جعل جريان الخلاف دليلا على الآكدية ، ولم يبين وجه الآكدية التي ترتب عليها جريان الخلاف . ع ش ووجهها بعضهم بأن المدبر معلق عتقه بصفة خاصة . وهي الموت وهو أقرب من حبل الوريد فكان الغرر فيه أقوى . ( قوله وعلم مما تقرر ) أي : من قوله وفي المرهون كونه عينا يصح بيعها قال العلامة الشوبري انظر هل هذا مكرر مع ما تقدم في شرح قوله وشرط في المرهون كونه عينا إلخ فتأمل ، ولا يظهر إلا تكراره لكن أخبر بعض المشايخ أنه مضروب عليه في بعض النسخ انتهى . وقال س ل : ذكره جوابا عن كونه أسقط من شروط المرهون كونه يصح بيعه . ا ه ( قوله وموقوف ) هذا تقدم ذكره عند شرح قوله وشرط في المرهون كونه عينا يصح بيعها فهو مكرر زي ع ش .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٤٧٧