راهن ومرتهن ( ما ) مر ( في المقرض ) من الاختيار وهو من زيادتي ، وأهلية التبرع ( فلا ) يرهن مكره ولا يرتهن كسائر عقوده ولا ( يرهن ولي ) أبا كان أو جدا أو وصيا أو حاكما أو أمينه . ( مال محجوره ) من صبي ومجنون وسفيه فهو أعم من تعبيره بالصبي ، والمجنون ( ولا يرتهن له إلا لضرورة أو غبطة ظاهرة ) ، فيجوز له الرهن والارتهان فيهما دون غيرهما مثالهما للضرورة أن يرهن على ما يقترض لحاجة المؤنة ليوفي مما ينتظر من غلة أو حلول دين أو نفاق متاع كاسد وأن يرتهن على ما يقرضه أو يبيعه مؤجلا لضرورة نهب أو نحوه ومثالهما للغبطة أن يرهن ما يساوي مائة على ثمن ما اشتراه بمائة نسيئة ، وهو يساوي مائتين وأن يرتهن على ثمن ما يبيعه نسيئة بغبطة كما سيجيء في باب الحجر ، وإذا رهن فلا يرهن إلا من أمين آمن ، وبما تقرر علم أن تعبيري
هامش ( قوله وأهلية التبرع ) لم يظهر لهذا الاشتراط في المرتهن وجه لأنه لم يتبرع بشيء بل توثق على دينه وكذا لم يظهر له في الراهن وجه أيضا ؛ لأن منفعة الرهن لراهنه ولأنه يمكن من الانتفاع به ولو بالاسترداد كما سيأتي فلم يكن متبرعا بشيء . وعبارة شرح م ر وفي الرهن نوع تبرع لأنه حبس مال بغير عوض . ا ه ولم يظهر منها أن التبرع بأي شيء حصل . وكون الحبس بغير عوض لا يظهر فيه تبرع لأن الحبس لا يقابل بمال إلا لو كانت المنافع تفوت على المالك . وليس كذلك كما علمت ا ه وأجيب بأنه يشبه التبرع لأن فيه نقل عين من شخص إلى آخر من غير عوض ، والمرتهن متبرع ببقاء الدين في ذمة الراهن تأمل . ( قوله فلا يرهن مكره ) أي : ولا يصح رهنه ع ش ( قوله أو جدا ) أي : عند فقد الأب ، وقوله أو وصيا أي : عمن تأخر موته منهما وقوله أو حاكما أي : عند فقد الثلاثة أي : إن باشر بنفسه وقوله أو أمينه أي : إن أقامة نائبا عنه شيخنا . ( قوله أو غبطة ظاهرة ) يأتي في الشركة أن الغبطة مال له وقع فانظر مفاد قوله هنا ظاهرة شوبري ، وجوابه أن المراد بظهورها ظهور نفعها للمولى فقد يكون مال له وقع لكن يعارض بمضار . ( قوله فيجوز له الرهن ) هذا جواز بعد امتناع فيصدق بالوجوب ؛ فيجب عليه ذلك للمصلحة برماوي بخلاف القرض فإنه يقرض ماله مطلقا لأن القرض مضمون والرهن غير مضمون ( قوله على ما يقترض لحاجة ) أي : شديدة ليلائم قوله إلا لضرورة ، وبهذا اندفع ما يقال : الحاجة أعم من الضرورة فإنها تشمل التفكه ، وثياب الزينة مثلا فكيف فسر الضرورة بذلك ؟ . ( قوله أو نفاق ) بفتح النون أي : رواج ، وقوله كاسد أي : بائر ، وفي المختار نفق المبيع ينفق بالضم نفاقا راج وفي المصباح نفقت السلعة والمرأة نفاقا بالفتح كثر طلابها وخطابها ا . ه وفيه أيضا كسد الشيء يكسد من باب قتل كسادا لم ينفق لقلة الرغبات فيه فهو كاسد . ح ل . ( قوله أو نحوه ) كسرقة ( قوله أن يرهن ما يساوي مائة ) لأن المرهون إن سلم فظاهر ، وإلا كان في المبيع ما يجبره فإن امتنع البائع إلا برهن ما يزيد على المائة ترك الشراء إذ قد يتلف المرهون فلا يوجد جابر . ا ه شرح م ر ( قوله بمائة نسيئة ) أي : وقد اشترط البائع الرهن كما هو ظاهر أن الولي لا يجوز له في مثل الرهن من غير شرطه ؛ لأنه عند تأجيل الثمن حينئذ يستفيد المبيع فأي حاجة له في الرهن حينئذ ؟ . وقد يتصور في الحال أيضا بأن اشترى بمائة حالة فطلبت فتعذرت فرهن عليها فيشترط في الرهن ما ذكر كما هو واضح . إيعاب شوبري . ( قوله وهو يساوي مائتين ) أي : حالتين عميرة وشوبري و ع ش وانظر ما وجه التقييد بكونهما حالتين . وعبارة ق ل على الجلال قوله يساوي مائتين تشمل حالة أو مؤجلة بمثل ذلك الأجل ، وتمثيلهم بالحال لعله ليس قيدا . ا ه ( قوله كما سيجيء في باب الحجر ) راجع لصورتي ارتهان الولي أي : ارتهانه لأجل الغبطة وارتهانه لأجل الضرورة ، وعبارته هناك متنا وشرحا ويتصرف الولي لمصلحة ولو نسيئة ، ومن