تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قدرت المنفعة في الثانية والرهن مشروط في بيع فهو بيع وإجارة وهو جائز . ( و ) شرط ( في العاقد ) من

هامش هذه العلة موجودة في الثالثة أيضا ، وكان اللائق أن يقول : ولتغيير قضية العقد في الأخيرتين ولجهالة الزوائد في الثالثة فتكون الثالثة معللة بعلتين فافهم وقال بعضهم فيه : أن كون المنفعة للراهن ليس قضية عقد الرهن بل له مطلقا رهن أو لم يرهن لأنها فرع ملكه إلا أن يقال : إن قضية عقد الرهن التوثق فقط وشرط المنفعة للمرتهن تغيير لقضية العقد . ا ه . ( قوله والرهن مشروط في بيع ) يخرج ما لو لم يكن كذلك كرهنتك هذه الدار على كذا على أن يكون لك سكناها سنة بدينار ، وانظر ما المانع من صحة هذا ويكون جمعا بين رهن وإجارة فليراجع شوبري ومثله في ح ل . وعبارة ق ل على الجلال نعم إن قدرت المنفعة بمدة معلومة كسنة فهو جمع بين بيع ورهن وإجارة إن كان الرهن ممزوجا بعقد البيع ، وإلا فهو جمع بين بيع وإجارة وشرط رهن وكل صحيح . وعبارة شيخنا م ر في شرحه نعم لو قيد المنفعة بسنة مثلا ، وكان الرهن مشروطا في بيع فهو جمع بين بيع وإجارة فيصحان ا ه . قال شيخنا وسكت عن اشتماله على عقد الرهن ؛ لأن الرهن المشروط في البيع يحتاج إلى عقد جديد بعد ذلك بخلاف الممزوج به بدليل قولهم إن المشروط عليه قد لا يفي بالشرط ، وحينئذ فيقال : إن استحق المنفعة بالعقد كما هو قضية الجمع المذكور فليس من إجارة مرهون وإلا فلا جمع لتوقف الإجارة على وجود الرهن ولم يوجد فهي باطلة اتصال المنفعة بالعقد وفي شرح الروض أن الشرط من جملة المزج حيث قال : ما نصه ولو قال : بعتك أو زوجتك أو آجرتك بكذا على أن ترهنني كذا فقال الآخر : اشتريت أو تزوجت أو استأجرت ورهنت صح وإن لم يقل الآخر بعده : قبلت أو ارتهنت لتضمن هذا الشرط الاستيجاب . ا ه ، وعلى هذا فلينظر ما صورة الشرط المحتاج إلى عقد رهن بعده المشار إليه بقولهم السابق . وعبارة العناني والرهن مشروط في بيع حذف هذا القيد في الغرر فاقتضى كلامه الصحة مطلقا فراجعه ( قوله فهو بيع وإجارة ) بأن يقول : بعتك عبدي بمائة مثلا بشرط أن ترهنني بها دارك وأن تكون منفعتها لي سنة فبعض العبد مبيع وبعضه أجرة في مقابلة منفعة الدار فلو كانت منفعة الدار في هذا المثال تساوي خمسين فالعبد موزع على الخمسين والمائة بالجزئية ، فثلثاه مبيع في مقابلة المائة وثلثه أجرة في مقابلة المنفعة تأمل . هذا التصوير فإن كثيرا من الناس عجز عنه ، وقد ظفرت به في بعض شروح التنبيه للزنكلوني بعد التوقف كثيرا والسؤال عنه كثيرا ، فيوزع العبد على المنفعة والمائة زي وقوله بعتك عبدي بمائة يعلم من بقية عبارته أن في هذا التعبير مسامحة ، وأن المعنى بعتك بعضه بمائة وقوله وأن تكون منفعتها لي سنة أي : ببقية العبد ، وإلا فظاهرها أن المائة ومنفعة الدار سنة مجموعها ثمن العبد ، وانظر ما المانع من إبقائها على ظاهرها ويقطع النظر عن كلام ز ي آخرا ؟ . حرر قال ح ل فلو عرض ما يوجب انفساخ الإجارة انفسخ البيع فيما يقابل أجرة مثل الدار سنة من العبد ا ه كلامه وصوابه انفسخ العقد أو انفسخت الإجارة ؛ لأن البيع لم ينفسخ ولا يثبت للمشتري الخيار في البيع عند انفساخ الإجارة ولو فاته بعض العبد وذلك لأن الصفقة لم تتحد إذ ما هنا بيع وإجارة ، والخيار إنما يثبت حيث اتحدت الصفقة ع ش على م ر . ( قوله وشرط في العاقد ) أي : لعقده عقدا مطلقا غير مقيد بضرورة ولا غبطة بدليل قوله فلا يرهن ولي إلخ ، وإلا فمقتضى اشتراط أهلية التبرع في العاقد أن الولي لا يصح رهنه وارتهانه مطلقا . ا ه شيخنا .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٤٧١