تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بما يتضمن أهلية التبرع أولى من تعبيره بمطلق التصرف الذي فرع عليه قوله فلا يرهن الولي ؛ لأنهم صرحوا بأنه مطلق التصرف في مال محجوره غير أنه لا يتبرع به وكالولي فيما ذكر المكاتب والعبد المأذون له إن أعطى مالا أو ربح . ( و ) شرط ( في المرهون كونه عينا ) يصح بيعها ، فلا يصح رهن دين ولو ممن هو عليه ؛ لأنه غير

هامش مصالح النسيئة أن يكون بزيادة أو لخوف عليه من نحو نهب وأن يكون المعامل مليئا ثقة ، ويشهد حتما في بيعه نسيئة ويرتهن كذلك بالثمن رهنا وافيا . ( قوله إلا من أمين ) أي : يجوز إيداعه بأن يكون عدل رواية آمنا أي : لا يمتد إليه الخوف في زمن الخوف ولا بد من الإشهاد ، وكون الأجل قصيرا عرفا كما تقدم فإن فقد شرط من ذلك بطل البيع فإن خاف تلف المرهون فالأولى عدم الارتهان لاحتمال رفعه بعد تلفه إلى حاكم يرى سقوط الدين بتلف المرهون م ر ع ش وإن ارتهن فلا بد أن يكون الرهن وافيا بالدين ، وأن يكون الأجل قصيرا ويشهد فشروط الارتهان ثلاثة ، وشروط الرهن أربعة المتقدمة في كلامه ، وشرط بعضهم في الارتهان شرطا رابعا ، وهو أن لا يخاف تلف المرهون لأنه ربما رفعه إلى حاكم يرى سقوط الدين بتلف المرهون س ل لكن الذي في ع ش فإن خاف تلف الرهن فالأولى عدم الارتهان . ( قوله وبما تقرر ) أي : من قوله وشرط في العاقد ما مر في المقرض . ( قوله الذي فرع عليه قوله إلخ ) وحينئذ فلا يصح تفريع منع رهن الولي وارتهانه الذي ذكره على ما قبله ، ويجاب بمنع كونه مطلق التصرف إذ حقيقة مطلق التصرف هو من لا يحجر عليه فيه أصلا ، وهو حجر عليه في التبرع فكأنه غير مطلقه حقيقة إيعاب شوبري . ( قوله لأنهم صرحوا ) علة لمحذوف أي : وهذا التفريع لا يصح لأنهم إلخ أو علة لقوله أولى وفيه إشعار بأن الأولوية إنما هي بالنظر لما صرحوا به ، وإلا فيمكن حمل إطلاق التصرف على ما يساوي أهلية التبرع وقد أجاب بذلك الشارح بهامش الدميري حيث بين بما حاصله أن اللام في الصرف للاستغراق أي : بأن يصح منه كل تصرف ، وهذا عين أهلية التبرع . ا ه . ع ش مع زيادة . ( قوله وكالولي فيما ذكر المكاتب ) إلا مع السيد فيجوز رهنه وارتهانه معه ، ومع غيره على ما يؤدي به النجم الأخير لإفضائه إلى العتق ح ل وفي شرح م ر ما يخالفه من اقتضاء جواز رهن المكاتب وارتهانه مع السيد مطلقا سواء كان على ما يؤدي به النجم الأخير أو على غيره ومع غيره إن كان ما يؤدي به النجم الأخير ، وعبارته وحيث منعنا المكاتب فيستثنى رهنه ، وارتهانه مع السيد وما لو رهن مع غير السيد على ما يؤدي به النجم الأخير لإفضائه إلى العتق . أقول : لا مخالفة بجعل قوله على ما يؤدي به النجم الأخير راجعا للغير ، وقوله فيما ذكر أي : في كونه لا يرهن ولا يرتهن إلا لضرورة أو غبطة ظاهرة شيخنا . ( قوله إن أعطى مالا أو ربح ) قيد في العبد فقط وإلا بأن لم يعط مالا ولا ربح فله البيع والشراء في الذمة حالا ومؤجلا ، والرهن والارتهان مطلقا أي : سواء كان لضرورة أو غبطة أم لا ح ل كأن اشترى دابة بثمن في ذمته ثم اشترى شيئا آخر بثمن في ذمته ، ورهن هذه الدابة على الثمن فيجوز له الرهن مطلقا شيخنا ومثله سم على حج . ( قوله أو ربح ) أي : أو لم يعط مالا لكن حصل له ربح بأن صار يبيع ويشتري في الذمة ، وحصل له ربح شيخنا . ( قوله عينا ) ولو موصوفة في الذمة بصفة السلم أو مشغولة بنحو زرع ، والقول بعدم صحة رهن المشغولة محمول على غير المرئية قيل : والمراد كونه عينا ابتداء وإلا فقد يصير المرهون دينا كما سيأتي كما لو تلف المرهون بإتلاف فبدله في ذمة الجاني رهن قال ع ش على م ر وظاهره أنه لا يشترط في صحته عدم طول

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٤٧٣