( أركانه ) أربعة ( عاقد ومرهون ومرهون به وصيغة وشرط فيها ) أي : في الصيغة ( ما ) مر فيها . ( في البيع ) وقد مر بيانه في بابه ، وهذا من زيادتي . ( فإن شرط فيه ) أي : في الرهن ( مقتضاه كتقدم مرتهن به ) أي : بالمرهون عند تزاحم الغرماء ( أو ) شرط فيه ( مصلحة له كإشهاد به أو ما لا غرض فيه ) كأن يأكل العبد المرهون كذا ( صح ) العقد ولغا الشرط الأخير . ( لا ) إن شرط ( ما يضر أحدهما ) أي : المرتهن والراهن . ( كأن لا يباع ) عند المحل والتمثيل بهذا من زيادتي ( وكشرط منفعته ) أي : المرهون للمرتهن . ( أو ) شرط ( أن تحدث زوائده ) كثمر الشجرة ونتاج الشاة ( مرهونة ) ، فلا يصح الرهن في الثلاثة لإخلال الشرط بالغرض منه في الأولى ولتغيير قضية العقد في الثانية ولجهالة الزوائد وعدمها في الثالثة فإن
هامش ( قوله ومرهون ومرهون به ) إنما لم يقل بدلهما ومعقود عليه كما فعل في البيع ونحوه ؛ لأن الشروط المعتبرة في أحدهما غير المعتبرة في الآخر فكان التفصيل أولى لمطابقته لما بعد من قوله وشرط في المرهون كونه عينا ع ش على م ر ( قوله في البيع ) قدم شروط الصيغة اهتماما بها للخلاف فيها ، ويؤخذ من هذا اشتراط مخاطبة من وقع معه العقد نظير ما مر في البيع فلو قال : رهنت موكلك لم يصح خلافا لبعضهم كما اعتمده م ر وقد يفهم أيضا توافق الإيجاب والقبول ، ولعله غير مراد ، ويفرق بأن الرهن تبرع محض فلا يضر فيه عدم التوافق كما في الهبة فلو قال : رهنتك هذين فقبل أحدهما صح ، وكذا لو قال : رهنتك هذا بألف فقبل بخمسمائة كما في ع ش على م ر ولو قال : بعتك هذا على أن ترهنني عليه كذا فقال : اشتريت ورهنت صح ، وليس هنا قبول ، وكان ما صدر من البائع مغنيا عنه وقال البغوي والقاضي لا بد من القبول بعد ذلك ا ه واعتمد شيخنا طب الأول وفي تصحيح ابن قاضي عجلون أنه المرجح واعتمده م ر أيضا . ا ه . سم . ( قوله فإن شرط فيه ) تفريع على قوله شرط فيها ما في البيع أي : من الشروط الخمسة ومن صحته بشرط مقتضاه أو ما لا غرض فيه ، وبطلان بغيره فجميع ما مر في البيع يجري هنا ولو قال : يجري فيها ما في البيع لكان أظهر لأن صحته بالشرط وعدمها به لم يذكر في مقام الشروط ، وإنما ذكره في مقام آخر ، وإن كان يئول لكونه شرطا . ( قوله مقتضاه ) المقتضى والمصلحة متباينان وذلك لأن المقتضى عبارة عما يلزم العقد ، ولهذا ثبت في العقد وإن لم يشرط ، وأما المصلحة فلا يلزم فيها ما ذكر كالإشهاد فإنه من مصالحه بل مستحب فيه ، وبما تقرر علم أن المراد بالمصلحة ما ليس بلازم مستحبا كان أو مباحا ع ش على م ر . . ( قوله أو شرط فيه ) أي : الرهن أي : في عقده وقوله مصلحة له أي : للعقد وكذا يقال : في قوله كإشهاد به ( قوله كأن يأكل العبد المرهون ) قد يقال : كون هذا الشرط مما لا غرض فيه محل نظر لجواز أن أكل غير ما شرط يضر العبد مثلا فربما نقصت به الوثيقة بخلاف البيع فإنه لما خرج عن ملك البائع لم يكن له غرض فيما يأكله ، وإن أضر به ع ش على م ر . ( قوله ولغا الشرط الأخير ) أي : فهو شرط فاسد غير مفسد والشرط الأول تأكيد ، والثاني معتبر ق ل وبرماوي . ( قوله أي : المرتهن والراهن ) تفسير للمضاف إليه ، وهو قوله هما من لفظ أحدهما فهو بالجر ، ويصح جعله تفسيرا لقوله أحد ، ويدل على إرادة الشارح للأول عدم الإتيان بأو ع ش ( قوله كأن لا يباع ) أي : أصلا أو إلا بأكثر من ثمن مثله ق ل ( قوله وكشرط منفعته ) أعاد الكاف لأنه مثال لما يضر الراهن وما قبله يضر المرتهن . ع ن ( قوله أو أن تحدث زوائده مرهونة ) أي : أن تكون زوائده مرهونة حال حدوثها لا أنها تحدث موصوفة بالرهن ولا يصح شرط رهن الأكساب والمنافع قطعا ق ل . ( قوله لإخلال الشرط بالغرض ) لأن الغرض بيعه عند المحل ح ل ( قوله ولتغيير قضية العقد إلخ ) أي : لأن قضية العقد أن تكون منافع المرهون للراهن ح ل لأن التوثق إنما هو بالعين ، والمنافع للراهن وقد يقال :