( وملك ) الشيء المقرض ( بقبضه ) وإن لم يتصرف فيه كالموهوب . ( ولمقرض رجوع ) فيه إن ( لم يبطل به حق لازم ) وإن وجده مؤجرا أو معلقا عتقه بصفة أو خرج عن ملكه ثم عاد كما في أكثر
هامش المطلقة ثلاثا لم يبطل القرض ، لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء وهل يمتنع عليه الوطء حينئذ لاحتمال أن يردها فيوجد المحذور المذكور ، والمتجه المنع ويمتنع أن يكون مقرضا لعدم صحة السلم فيه ؛ لأنه يعز وجوده وذكرنا في العارية امتناع كونه مستعير الأمة ومعارا ح ل بإيضاح ( قوله : واستثنى مع الأمة الروبة ) وهي خميرة من اللبن الحامض تلقى على اللبن الحليب فيروب قاله الجوهري ز ي قال شيخنا ووهم من ألحقها بخميرة الخبز وهذا الاستثناء يفهم أن الروبة يصح السلم فيها ولا يصح قرضها فهي مستثناة من الطرد وفيه نظر لأنها من مفهوم القاعدة أي الضابط المذكور الذي ذكره المصنف ؛ لأنه لا يصح السلم فيها ولا إقراضها كما يؤخذ من قوله لاختلافها فالحق عدم استثنائها ا ه شيخنا . ولذلك تبرأ منه بقوله واستثنى ، ( قوله : وملك بقبضه ) أي كقبض المبيع من النقل في المنقول والتخلية في غيره ، ثم إن الشيء المقرض إن كان معينا بأن وقع العقد عليه صح قبضه في المجلس وبعده ولو بزمن طويل وإن كان في الذمة اشترط قبضه في المجلس أو بعده على الفور وإنما اشترط قبضه على الفور ؛ لأنه بمثابة عوض ما في الذمة وتوسعوا هنا في ذلك فاكتفوا بقبضه ولو بعد التفرق لكن على الفور م ر و شوبري و ح ل . ومنه يؤخذ ما يقع من أن الشخص يستلف برا في الشتاء ليرد بدله في الصيف فإن كان العقد وقع على عين البر صح قبضه مطلقا أو على ما في الذمة اشترط قبضه في المجلس أو بعده على الفور قال م ر : فلو قال أقرضتك ألفا وقبل وتفارقا ثم أعطاه ألفا جاز إن قرب الفصل عرفا وإلا فلا وإن نازع فيه السبكي ، أما لو قال : أقرضتك هذا الألف مثلا وتفارقا ثم سلمها إليه لم يضر وإن طال الفصل ( قوله : بقبضه ) فلا يجوز له التصرف فيه قبل القبض وبعد العقد ق ل على الجلال . ( قوله : وإن لم يتصرف فيه ) غاية للرد على الضعيف القائل بأنه إنما يملكه بالتصرف المزيل للملك يعني أنه إذا تصرف فيه يتبين حصول الملك من حين القبض شرح م ر ( قوله : كالموهوب ) أي فلا بد أن يكون القبض بإذن المقرض أي كالواهب وأن الزوائد قبل القبض للمقرض كما هو قضية التنظير بل أولى وصرح به غيره شوبري . ( قوله : ولمقرض رجوع ) أي بصيغة كرجعت فيه أو فسخته وللمقترض رده عليه قهرا ز ي وشرح م ر قال سم : وقضية كلامهم أنه ليس له المطالبة بالبدل إلا عند الفوات وهو ظاهر ؛ لأن الدعوى بالبدل غير ملزمة لتمكن المدعى عليه من دفع العين المقترضة ا ه . ( قوله : وإن وجده مؤجرا ) ويأخذه مسلوب المنفعة . لا يقال لم لا يكون له أجرة المدة الباقية من حين الرجوع وللمقترض المسمى كما في نظائره ؛ لأنا نقول له هنا مندوحة وهي أخذ المثل الصوري أو الحقيقي س ل . وعبارة شرح م ر وإذا رجع فيه مؤجرا تخير بين الصبر لانقضاء المدة من غير أجرة له وبين أخذ بدله ا ه قال ع ش : وظاهره أنه لو أراد أن يأخذه مسلوب المنفعة لا يمكن منه وهو غير مراد فله أن يرجع فيه الآن ويأخذه مسلوب المنفعة وعليه فيتخير بين الصبر إلى فراغ المدة وبين أخذه مسلوب المنفعة حالا وبين أخذ البدل ا ه . ولا يرجع بأجرة المدة الباقية ؛ لأن له مندوحة عن أخذه وهو أخذ البدل س ل ( قوله : ثم عاد ) أي ؛ لأن الزائل العائد هنا كالذي لم يزل وأفتى بعضهم في جذع نخل اقترضه وبنى عليه وحب بذره أنه كالهالك فيتعين بدله شرح م ر