وفي الكافي يجوز عددا ( إلا أمة تحل لمقترض ) فلا يجوز إقراضها له ولو غير مشتهاة وإن جاز السلم فيها ؛ لأنه عقد جائز يثبت فيه الرد والاسترداد وربما يطؤها المقترض ثم يردها فيشبه إعارة الإماء للوطء بخلاف من لا يحل له وطؤها لمحرمية أو تمجس أو نحوه فيجوز إقراضها له نعم ، المتجه كما قال الإسنوي وغيره : المنع في نحو أخت الزوجة وعمتها وقد ذكرت حكم كون الخنثى مقترضا أو مقرضا بفتح الراء في شرح الروض واستثنى مع الأمة الروبة لاختلافها بالحموضة .
هامش قاله ق ل وضعفه ع ش والمراد الخبز بسائر أنواعه كما في ع ش وقوله يجوز عددا وعلى الأول لو رده عددا لم يصح قبضه لما مر في السلم من أنه لا يصح قبض ما أسلم فيه وزنا بالكيل ولا عكسه فيجب رده لدافعه إن بقي وقيمته إن تلف ويسترد بدل ما أقرضه وزنا ع ش على م ر ( قوله : إلا أمة تحل للمقترض ) ولو كان صغيرا جدا ؛ لأنه ربما تبقى عنده إلى بلوغه زمنا يمكنه التمتع بها فيه ع ش على م ر ( قوله : فلا يجوز إقراضها ) أي كلها ويجوز في بعضها لانتفاء العلة ق ل ( قوله : لأنه عقد جائز ) وبه فارق جواز هبة الجارية لولده مع جواز استرجاعه لها بعد وطء الولد ؛ لأن عقد الهبة لازم من جهة التمليك أي من حيث هو وإن كان جائزا في هذه الصورة وفارق ما لو كان رأس مال السلم جارية فله ردها عن المسلم فيه وإن وطئها حيث كانت بالصفات كما تقدم ؛ لأن ذلك لازم من الجانبين س ل بإيضاح ( قوله : وربما يطؤها ) الوطء ليس قيدا وربما يؤخذ منه جواز قرض نحو رتقاء أو قرناء سيما لنحو ممسوح ، والمعتمد امتناعه ؛ لأن المانع خوف التمتع وهو موجود فتعبيرهم بخوف الوطء جرى على الغالب كما ذكره ح ل ولو قال : لأنه ربما يتمتع بها لكان أولى ليشمل ما ذكر . وعبارة ع ش على م ر قوله : لأنه قد يطؤها أي أو يتمتع بها فيدخل الممسوح لإمكان تمتعه بها ( قوله : أو تمجس ) فلو أسلمت استمرت الصحة وانظر على الاستمرار هل يجوز الوطء حينئذ لزوال المانع أو لا لاحتمال الرد فيأتي المحذور قال الشيخ فيه نظر ثم رأيت شيخنا في حواشي شرح الروض جزم بمنع الوطء ؛ لأن المانع طرأ لا باختياره وبه فارقت نحو أخت الزوجة وقضيته جواز اقتراض الأمة المزوجة ويستمر القرض بعد فراقها ؛ لأن عروض الحل فيها على قرضه ليس باختياره تأمل شوبري . ( قوله : أو نحوه ) كملاعنة ( قوله : في نحو أخت الزوجة ) الفرق بين هذا وبين المجوسية وإن كان المانع ممكن الزوال في الكل أن زواله ليس في وسعه في المجوسية بخلافه في نحو أخت الزوجة شيخنا وقضية هذا التعليل الفارق بين المجوسية ونحو أخت الزوجة أن المطلقة ثلاثا يحل قرضها لمطلقها وبحث بعضهم عدم حله لقرب زوال مانعها بالتحليل كما في شرح م ر . وعبارة الشوبري اعتمد شيخنا أنه يجوز إقراض المطلقة ثلاثا لمطلقها وابن حجر المنع ونوزع في تعليله بقوله لقرب زوال مانعها بالتحليل بأنه لا يتمكن من حلها إلا برضاها ولو رضيت لم يجبر المحلل على التطليق ( قوله : وعمتها ) الواو بمعنى أو ( قوله : وقد ذكرت إلخ ) حاصله أنه لا يمتنع أن يكون مقترضا لأمة تحل له إن كان ذكرا كما يدل عليه كلامه بعد ، لبعد اتضاحه بالذكورة وكان مقتضى الاحتياط المنع لاحتمال ذكورته فلو اتضح بذلك بان بطلان القرض ؛ لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر بخلاف ما لو أسلمت الوثنية والمجوسية أو تحللت