تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نظائره ولأن له تغريم بدله عند الفوات فالمطالبة به أولى فإن بطل به حق لازم كأن وجده مرهونا أو مكاتبا أو متعلقا برقبته أرش جناية فلا رجوع فيه فإن وجده زائدا زيادة منفصلة رجع فيه دونها أو ناقصا رجع فيه مع الأرش أو أخذ منه سليما وبما تقرر علم أن تعبيري بما ذكر أولى من قوله ما دام باقيا بحاله ( ويرد ) المقترض لمثلي ( مثلا ) ؛ لأنه أقرب إلى الحق ( ولمتقوم مثلا صورة ) ؛ لخبر مسلم ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم اقترض بكرا ورد رباعيا وقال : إن خياركم أحسنكم قضاء ﴾ ( وأداؤه ) أي الشيء المقترض ( صفة ومكانا

هامش ( قوله : كما في أكثر نظائره ) أي المشار إليها في النظم المشهور وهو : وعائد كزائل لم يعد في فلس مع هبة للولد في البيع والقرض وفي الصداق بعكس ذاك الحكم باتفاق كما إذا باعه شيئا وباعه المشتري ثم رد عليه بعيب قديم فإنه يرده على بائعه وصورة الصداق أن يجعل صداقها دابة مثلا ثم باعتها ثم ردت عليها بعيب قديم فإذا فارقها زوجها قبل الدخول رجع فيها أو في نصفها ( قوله : أو أخذ مثله سليما ) قضيته أنه لو طلب المقترض خلافه لا يجاب وهو ظاهر بل المجاب المقرض . وعبارة سم : أو وجده ناقصا فإن شاء أخذه مع أرشه أو مثله سليما قاله الماوردي ع ش قال ح ل : ويصدق المقترض أنه قبضه وبه هذا النقض وأيد بأن الأصل براءة الذمة ولا نظر إلى كون الأصل السلامة وأن الحادث يقدر بأقرب زمن ( قوله : وبما تقرر ) أي من قوله وإن وجده مؤجرا إلخ حيث جعل عبارته شاملة لهذا كله خصوصا ، ومن جملته قوله : أو ناقصا رجع فيه مع الأرش إلخ وقوله : أن تعبيري بما ذكر أي قوله : لم يبطل به حق لازم أولى من قوله ما دام باقيا بحاله ؛ لأنه يخرج ما لو وجده زال ثم عاد وما لو وجده معيبا وربما يخرج ما لو وجده مؤخرا ا ه . ( قوله : ويرد المقترض ) ولو نقدا أبطل السلطان المعاملة به ومثل النقد الفلوس الجدد وقد عمت بهذه البلوى في الديار المصرية في غالب الأزمنة فحيث كان لذلك قيمة أي غير تافهة رد مثله وإلا رد قيمته باعتبار أقرب وقت إلى وقت المطالبة له فيه قيمة ح ل و م ر ( قوله : ولمتقوم مثلا صورة ) أي ولو كان القرض فاسدا خلافا لجمع قالوا في الفاسد بوجوب القيمة شوبري ( قوله : اقترض بكرا ) وهو ما دخل في السنة السادسة وقوله : ورد رباعيا بفتح الراء وتخفيف الياء على وزن مفاعل وهو ما دخل في السنة السابعة ح ل وانظر سبب صرفه ولعله للتناسب قال ز ي نعم يمتنع على مقترض لنحو محجوره أو جهة وقف رد الزيادة ا ه . ( قوله : إن خياركم أحسنكم قضاء ) قال الكرماني خياركم يحتمل أن يكون مفردا بمعنى الخير وأن يكون جمعا . فإن قلت أحسن كيف يكون خبرا له ؛ لأنه مفرد . قلت أفعل التفضيل المضاف لمعرفة المقصود به الزيادة جائزة فيه الإفراد والمطابقة لمن هو له شوبري ، قال ابن مالك : وتلو أل طبق وما لمعرفه أضيف ذو وجهين عن ذي معرفه ( قوله : وأداؤه صفة ) إنما قيد بالصفة ليصح قوله : كمسلم فيه إذ أداء النوع والجنس هنا ليس كالمسلم فيه ؛ لأنه هنا يصح أداء غير جنسه ونوعه لصحة الاعتياض هنا ولا يصح في السلم كما تقدم وقوله : كمسلم فيه أي كما تقدم في قوله ولو ظفر به بعد المحل في غير محل التسليم إلخ وفي قوله وإن امتنع من قبوله ثم لغرض لم يجبر فقول الشارح فلا يجب قبول الرديء إلخ تفريع على قوله وأداؤه صفة وقوله ولا قبول المثل إلخ تفريع على قوله ومكانا لكن قد علمت أن قوله ومكانا مفاده صورتان

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٤٦٤