تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أركان البيع كما يعلم مما يأتي ، ويحصل ( بإيجاب ) صريحا ( كأقرضتك هذا ) أو أسلفتكه أو ملكتكه بمثله ( أو ) كناية ( كخذه بمثله ، وقبول ) كالبيع نعم القرض الحكمي كالإنفاق على اللقيط المحتاج وإطعام

هامش يعلم المقرض بحاله فإن علم فلا حرمة وهل يكون مباحا أو مكروها فيه نظر ولا يبعد الكراهة إذا لم يكن ثم حاجة ع ش على م ر ( قوله : ؛ لأن فيه إعانة ) فهو أفضل من درهم الصدقة الذي قد لا يكون فيه ذلك ولما ورد أنه صلى الله عليه وسلم رأى ليلة المعراج على باب الجنة مكتوبا إن درهم الصدقة بعشرة ودرهم القرض بثمانية عشر وزيادة الثواب دليل الفضل ولذلك علله جبريل لما سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن زيادة ثوابه بأنه لا يقع إلا في يد محتاج في الغالب ، واعتمد شيخنا م ر أن درهم الصدقة أفضل لعدم العوض فيه وحكمة كونه بثمانية عشر أن فيه درهمين بدلا ومبدلا فهما عشرون يرجع المقرض في الأصل وهو اثنان فتبقى المضاعفة وهي ثمانية عشر ق ل على الجلال . وعبارة م ر . ووجه ذلك أن درهم القرض فيه تنفيس كربة وإنظار إلى قضاء حاجة ففيه عبادتان كل عبادة بعشر حسنات الضعف ثمانية عشر والأصل اثنان لكن الأصل سيرد ومن ثم لو أبرأ منه كان له عشرون ثواب الأصل والمضاعفة ا ه . ثم قال م ر في بعض إسناده ضعف وعلى صحته فيمكن أن تعدل الثمانية عشر خمسة من حسنات درهم الصدقة وقال سيدي علي الأجهوري في كتابه النور الوهاج في الإسراء والمعراج وجه ذلك بأن درهم القرض لما كان لا يأخذه إلا المحتاج كان بمنزلة درهمين من الصدقة كما ورد وكل منهما بعشرة أمثاله ففيهما عشرون حسنة اثنان أصليان وثمانية عشر مضاعفة لهما فلما رد المقترض الدرهم للمقرض سقط ما يقابله وهو اثنان ؛ لأنه منزل منزلة درهمين أخذا وردا وبقي له من الثواب ثمانية عشر حسنة وإنما لم تبطل برجوع أصلها كما بطل ذلك الأصل برجوعه له لأنهما من محض فضل الله تعالى وما كان كذلك فلا يسقط كما سقط أصله كما أنه لا يؤخذ في مظالم العباد كما يؤخذ أصله ا ه . وقوله : كما لا يؤخذ أي ما كان بمحض فضل الله وهو التضعيف ؛ لأن المأخوذ من حسنات الظالم للمظلوم إنما هو أصلها لا المضاعف ( قوله : على كشف كربة ) أي إزالة شدة فالكشف الإزالة والكربة الشدة شيخنا . ( قوله : وأركانه أركان البيع ) ومنه يعلم أنه لا بد أن يكون المقرض معلوم القدر ولو مآلا بدليل صحة اقتراضه كف طعام ليرد مثله ح ل ( قوله : بمثله ) راجع لملكتكه أو على أن ترد بدله أو خذه ورد بدله أو اصرفه في حوائجك ورد بدله ح ل ( قوله : كخذه بمثله ) المعتمد عند شيخنا أنه صريح هنا لا صريح ولا كناية في البيع على المعتمد ا ه شوبري ؛ لأن موضوع القرض رد المثل حقيقة أو صورة فهو لا يحتمل غير القرض بخلاف خذه بكذا فإنه كناية في البيع م ر و ز ي وفي ق ل على الجلال قوله : خذه بمثله أو ببدله فهما صريحان خلافا لما في المنهج ولو قال خذ هذا الدرهم بدرهم فكناية ؛ لأنه يحتمل البيع

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٤٥٨