الجائع وكسوة العاري لا يفتقر إلى إيجاب وقبول وأفاد قولي كأقرضتك أنه لا حصر لصيغ الإيجاب فيما
هامش والقرض فإن نوى به البيع فبيع وإلا فقرض وأما خذه فقط فكناية ؛ لأنه يحتمل القرض والصدقة ، ونية البدل أو المثل كذكره ويصدق في إرادتهما وكذا ملكتكه ولو في مضطر دفعا للمنع من هذه المكرمة وفي حج أن لفظ العارية كناية في قرض المنفعة المعينة فراجعه ا ه . ولو أقر بالقرض وقال لم أقبض صدق بيمينه لعدم المنافاة إذ القرض يطلق عليه اسم القرض قبل القرض كما في شرح م ر ( قوله : وقبول ) أي لفظا فلو لم يقبل لفظا أو لم يحصل إيجاب معتبر من المقرض لم يصح ويحرم على الآخذ التصرف فيه لعدم ملكه لكن إذا تصرف فيه ضمن بدله بالمثل أو بالقيمة ولا يلزم من إعطاء الفاسد حكم الصحيح مشابهته له من كل وجه ع ش على م ر ( قوله : كالبيع ) لما ذكر المصنف فيما يأتي شروط المقرض والمقترض وسكت عن شروط الصيغة أشار لها الشارح بقوله كالبيع أي في الشروط الخمسة المتقدمة حتى موافقة القبول للإيجاب ولو قال أقرضتك ألفا فقبل خمسمائة أو بالعكس لم يصح وما اعترض به من وضوح الفرق بأن المقرض متبرع فلم يقدح فيه قبول بعض المسمى ولا الزيادة عليه رد بمنع إطلاق كونه متبرعا كيف ووضع القرض أنه تمليك الشيء ليرد مثله فساوى البيع إذ هو تمليك الشيء بثمنه فكما اشترط ثم الموافقة فكذا هنا وكون القرض فيه شائبة تبرع كما يأتي لا ينافي ذلك ؛ لأن المعارضة فيه هي المقصودة شرح م ر ( قوله : نعم القرض الحكمي ) ومن القرض الحكمي أمر غيره بإعطاء ما له غرض فيه كإعطاء شاعر أي حيث شرط الرجوع أو ظالم أو إطعام فقير وكبع هذا وأنفقه على نفسك نفقة القرض ويصدق فيها وعمر داري كما يأتي آخر الصلح وفيما ذكر إن كان المرجوع به مقدرا أو معينا يرجع بمثله ولو صورة كالقرض وكاشتر هذا بثوبك لي فيرجع بقيمته م ر و ع ش قال ا ط ف أي حيث شرط الآمر الرجوع كما أشار إليه م ر ؛ لأن ما كان لازما له كوفاء الدين أو منزلا منزلة اللازم كقول الأسير لغيره افدني لم يحتج فيه إلى شرط الرجوع وما لم يكن كذلك لا بد فيه من شرط الرجوع ، وإعطاء نحو الشاعر من هذا القبيل ويحتمل أن لا يحتاج لشرط الرجوع فيما يدفعه للشاعر والظالم ؛ لأن الغرض من ذلك دفع هجو الشاعر حيث لم يعطه ، ودفع شر الظالم عنه ، وكلاهما منزل منزلة اللازم وكذا في عمر داري ؛ لأن العمارة وإن لم تكن لازمة لكنها تنزل منزلته لجريان العرف بعدم إهمال الشخص لملكه حتى يخرب وهذا الاحتمال هو الذي يظهر ثم إن عين للدافع قدرا فذاك ظاهر وإلا صدق الدافع في القدر اللائق ع ش ومن ذلك أيضا دفع بعض الناس الدراهم عن بعض في القهوة والحمامات ومجيء بعض الجيران بقهوة وكعك مثلا كما في ع ش ومن ذلك أيضا كسوة الحاج بما جرت العادة بأنه يرد كما في ق ل ، أما ما جرت به العادة من دفع النقوط للمزين أو الشاعر ونحوهما فلا رجوع به إلا إذا كان بإذن صاحب الفرح وشرط الرجوع عليه ، وليس من الإذن سكوته على الآخذ ولا وضعه الصينية المعروفة الآن على الأرض وأخذ النقوط وهو ساكت ا ه . والذي تحرر من كلام الرملي وحج وحواشيهما أنه لا رجوع في النقوط المعتاد في الأفراح أي لا يرجع به مالكه إذا وضعه في يد صاحب الفرح أو يد مأذونه إلا بشروط ثلاثة أن يأتي بلفظ كخذه ونحوها وأن ينوي الرجوع ويصدق هو ووارثه فيها وأن يعتاد الرجوع فيه وإذا وضعه في يد المزين ونحوه أو في الطاسة المعروفة لا يرجع إلا بشرطين ، إذن صاحب الفرح ، وشرط الرجوع كما حققه شيخنا ح ف . ( قوله : كالإنفاق على اللقيط ) أي ممن لا يجب عليه بأن كان معسرا بخلاف الموسر إذا كان المنفق عليه معسرا فلا يكون قرضا بخلاف الموسر والمراد أيضا الإنفاق بإذن الحاكم فإن لم يوجد أشهد بالإنفاق فإن لم يوجد وأنفق بنية الرجوع وإلا لم يرجع كما في س ل قال الشوبري وانظر هل الواجب مثل ما أنفقه ولو متقوما أو بدله وقضية كلامهم الأول قيل وصرحوا في باب الأطعمة واللقطة بالثاني فليراجع