| ( فصل ) في القرض
يطلق اسما بمعنى الشيء المقرض ومصدرا بمعنى الإقراض ويسمى سلفا ( الإقراض ) وهو تمليك الشيء على أن يرد مثله سنة ) ؛ لأن فيه إعانة على كشف كربة . وأركانه
هامش
| ( فصل : في القرض )
أي بيان حقيقته وهو بفتح القاف أشهر من كسرها ولشبهه بالسلم في الضابط الآتي جعله ملحقا به فترجم له بفصل بل هو نوع منه وكل منهما يسمى سلفا شرح م ر وقال ع ش قد يقال مجرد تسمية كل منهما بذلك لا يقتضي أنه نوع منه لتغاير مفهوميهما إذ السلم بيع موصوف في الذمة والقرض تمليك الشيء على أن يرد بدله فكيف يكون نوعا منه مع تغاير حقيقتيهما ؛ نعم تسمية كل منهما بذلك تقتضي أن السلف مشترك بينهما اللهم إلا أن يقال إن المراد بجعله نوعا منه أن ينزل منزلة النوع لا أنه نوع حقيقة وإنما نزل منزلة النوع ؛ لأن كلا منهما ثابت في الذمة انتهى وإنما عبر بالقرض دون الإقراض ؛ لأن المذكور في الفصل لا يختص بالإقراض بل غالب أحكامه الآتية في الشيء المقرض كقوله وملك بقبضه وقوله وأداء وصفة ومكانا كمسلم فيه وبعض الأحكام في القرض بمعنى الإقراض فلذلك عبر الشارح بعبارة تطلق على العين وعلى الإقراض فلو عبر بالإقراض لكانت الترجمة قاصرة وهذا أولى مما في حاشية الشيخ ا ه رشيدي على م ر وعبارة ع ش قوله : في القرض ولعله آثره على ما في المتن لاشتهار التعبير به وليفيد أن له استعمالين وبهذا اندفع عدم التطابق بين الترجمة والمتن والقرض بفتح القاف لغة القطع ا ط ف ( قوله : يطلق ) أي شرعا وقوله : اسما أي اسم عين لا اسم مصدر ( قوله : بمعنى الشيء المقرض ) ومنه قوله تعالى ﴿ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ﴾ فهو مفعول به لا مصدر وإلا كان القياس إقراضا شوبري ( قوله : ومصدرا ) أي لقرضه وقوله : بمعنى الإقراض توطئة لقوله الإقراض سنة ( قوله : وهو تمليك ) أي شرعا ( قوله : على أن يرد مثله ) وما جرت به العادة في زماننا من دفع النقوط في الأفراح لصاحب الفرح في يده أو يد مأذونه هل يكون هبة أو قرضا أطلق الثاني جمع وجرى على الأول بعضهم قال ولا أثر للعرف فيه لاضطرابه ما لم يقل خذه مثلا وينوي القرض ويصدق في نية ذلك هو ووارثه وعلى هذا يحمل إطلاق من قال بالثاني وجمع بعضهم بينهما بحمل الأول على ما إذا لم يعتد الرجوع ويختلف باختلاف الأشخاص والمقدار والبلاد والثاني على ما إذا اعتيد وحيث علم اختلاف تعين ما ذكر شرح م ر بحروفه ( قوله : سنة ) إلا في المضطر فواجب ولو في مال محجوره كما يجب عليه بيع مال محجوره للمضطر المعسر نسيئة ومحل السنية ما لم يعلم أن المقترض ينفقه في معصية وإلا حرم عليهما ويحرم الاقتراض على غير مضطر لم يرج الوفاء من جهة ظاهرة ما لم يعلم المقرض بحاله ح ل . فالحاصل أنه يكون سنة كما قال المصنف وقد يجب كما في المضطر وقد يحرم كمن ظن منه صرفه في معصية وكغير مضطر لم يرج وفاء إذا لم يعلم المقرض بحاله وكمن أظهر صفة لو علم المقرض بحاله لم يقرضه كما في صدقة التطوع ولا تدخله الإباحة ؛ لأن أصله الندب وقال شيخنا بها فيما إذا لم يرج وفاء كما مر وعلم المالك بحاله فراجعه ق ل على الجلال وقوله ولا تدخله الإباحة إلخ عبارة ع ش على م ر ولم يذكر المباح ويمكن تصويره بما إذا دفع إلى غني بسؤال من الدافع مع عدم احتياج الغني إليه فيكون مباحا لا مستحبا ؛ لأنه لم يشتمل على تنفيس كربة وقد يكون في ذلك غرض للدافع كحفظ ماله في ذمة المقترض وقوله إذا لم