تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضيق عليه بطلب الإبراء بخلاف ذينك . ( ولو ظفر ) المسلم ( به ) أي بالمسلم إليه ( بعد المحل ) بكسر الحاء ( في غير محل التسليم ) بفتحها أي مكانه المعين بالشرط أو العقد وطالبه بالمسلم فيه ( ولنقله ) من محل التسليم إلى محل الظفر ( مؤنة ) ولم يتحملها المسلم عن المسلم إليه ( لم يلزمه أداء ) لتضرر المسلم إليه بذلك ( ولا يطالبه بقيمته ) ولو للحيلولة لامتناع الاعتياض عنه كما مر فله الفسخ واسترداد رأس المال كما لو انقطع المسلم فيه ، أما إذا لم يكن لنقله مؤنة أو تحملها المسلم فيلزم المسلم إليه الأداء ( وإن امتنع ) المسلم ( من قبوله ثم ) أي في غير محل التسليم وقد أحضر فيه وكان امتناعه ( لغرض ) صحيح كأن كان لنقله منه إلى محل التسليم مؤنة ولم يتحملها المسلم إليه أو كان الموضع مخوفا ( لم يجبر ) على قبوله لتضرره بذلك فإن لم يكن له غرض صحيح أجبر على قبوله إن كان للمؤدي غرض صحيح لتحصل براءة الذمة ولو اتفق كون رأس مال السلم بصفة المسلم فيه فأحضره وجب قبوله وتعبيري بغرض أعم مما عبر به .

هامش لكون الزمن زمن نهب بخلافه قبل المحل ا ه شوبري . ( قوله : بطلب الإبراء ) أي والقبول وفيه نظر ؛ لأن التضييق في ذينك أشد ؛ لأن فيهما الإجبار على القبول وفي مسألتنا التخيير بين القبول والإبراء تأمل . وأجيب بأن طلب الإبراء فيه تضييق حيث قيل له إما أن تقبل أو تبرئ ( قوله : بخلاف ذينك ) أي المؤجل والحال المحضر في غير مكان التسليم فإن المؤجل الذي عجل والمحضر في غير مكانه قد اختلف فيه الزمان والمكان ، والمحضر في مكانه قد اختلف فيه الزمان والحال المحضر في غير مكانه اختلف فيه المكان ح ل وقول الروضة هو المعتمد . ( قوله : ولنقله مؤنة ) ومثل المؤنة ارتفاع الأسعار فإذا وجد المسلم المسلم إليه في محل كان المسلم . فيه أغلى منه في محل التسليم فلا يلزم المسلم إليه تسليمه فيه ق ل و م ر وقوله : ولنقله مؤنة هل ولو كانت تافهة شوبري وفي شرح م ر أنه لا بد أن يكون لها وقع عرفا وقوله : ولنقله من محل التسليم إلى محل الظفر هل العبارة مقلوبة وأصلها ولنقله من محل الظفر إلى محل التسليم مؤنة كما يدل عليه قوله : بعد كأن كان لنقله منه إلى محل التسليم مؤنة الظاهر نعم ( قوله : بذلك ) أي بالتزام مؤنة النقل ؛ لأن الأصل في الأداء أن يكون كذلك ا ه ح ل ( قوله : ولا يطالبه بقيمته ) قال الزركشي : لكن له الدعوى عليه وإلزامه بالسفر إلى محل التسليم أو التوكيل ولا يحبس . ا ه . سم . ( قوله : فله الفسخ ) بأن يتقايلا عقد السلم س ل ( قوله : ولم يتحملها المسلم إليه ) بأن يتكفل بنقله من محل التسليم بأن يستأجر من يحمل ذلك وليس المراد أنه يدفع أجرة ذلك للمسلم ؛ لأنه اعتياض أي شبه اعتياض ؛ لأنه اعتياض عن صفة المسلم فيه وهي النقل لا عن المسلم فيه . ا ه . ح ل بزيادة ( قوله : فإن لم يكن له غرض صحيح ) هذه بعينها هي مسألة الأنوار المشار إليها بقوله فيما سبق والحال المحضر إلخ لكن ذكرها هناك لغرض الفرق وهنا لكونها مفهوم المتن فلا تكرار وقد يقال إن هذه في الحال بعد الأجل كما أشار إليه بقوله بعد المحل والمتقدمة أي مسألة الأنوار في الحال ابتداء بدليل أن الحواشي ألحقوا بها الحال في الدوام ( قوله : إن كان للمؤدي غرض صحيح ) الأولى حذفه ؛ لأن مفهومه معطل عناني ( قوله : ولو اتفق كون رأس مال السلم إلخ ) كأن أسلم جارية صغيرة في جارية كبيرة فكبرت عنده أي متصفة بالصفات التي ذكرها فيها أي ولو وطئها المسلم إليه كما في ز ي وقوله : فكبرت أي الجارية التي هي رأس مال السلم حيث وجدت فيها صفات المسلم فيه التي ذكرها ويأتي مثله في سائر الحيوانات وغيرها وإنما خص الجارية بالذكر ؛ لأنه قد يتوهم امتناعه خوفا من وطئها ثم ردها ع ش على م ر .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٤٥٦