تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكن له غرض صحيح في عدم قبوله أجبر على قبوله سواء كان للمؤدي غرض صحيح في التعجيل كفك رهن أو ضمان أو مجرد براءة لذمته وعليه اقتصر الأصل كالروضة وأصلها أم لا كما اقتضاه كلام الروض وهو أوجه ؛ لأن عدم قبوله له تعنت فإن أصر على عدم قبوله أخذه الحاكم له ولو أحضر المسلم فيه الحال في مكان التسليم لغرض غير البراءة أجبر المسلم على قبوله أو لغرضها أجبر على القبول أو الإبراء وقد يقال بالتخيير في المؤجل والحال المحضر في غير مكان التسليم أيضا وعليه جرى صاحب الأنوار في الثاني ، والذي يقتضيه كلام الروضة وأصلها الإجبار فيهما على القبول فقط وعليه يفرق بأن المسلم في مسألتنا استحق التسليم فيها لوجود زمانه ومكانه فامتناعه منه محض عناد

هامش ( قوله : أو مجرد براءة لذمته ) وكذا يجبر لو لم يكن له غرض أصلا قال شيخنا الرملي نقلا عن الشرحين والروضة لكن في وجوده نظر . ا ه . ق ل ثم رأيت في ع ش على م ر ما نصه قوله : أو لا لغرض في تصوير انتفاء الغرض للمسلم إليه نظر إذ أقل المراتب حصول البراءة بقبض المسلم له اللهم إلا أن يقال المراد أنه لم يقصد حصول البراءة وإن كانت حاصلة بقبول المسلم ولا يلزم من كون الشيء حاصلا كونه مقصودا ا ه بحروفه . ( قوله : وعليه اقتصر الأصل ) أي كونه له فيه غرض ( قوله : أم لا ) أي لا لغرض أصلا أي لم يلاحظ عند الأداء واحدا مما مر وبهذا يندفع ما يقال لا شك أن البراءة حاصلة بذلك ولا بد فلا يتصور عدم الغرض بالكلية ؛ لأنه لا يلزم من حصول البراءة ملاحظتها ح ل ( قوله : أخذه الحاكم ) ويظهر وجوبه عليه عند الطلب ويبرأ المدين وحيث أخذه الحاكم فهو أمانة عنده كأموال الغائبين ا ه شرح م ر وق ل ( قوله : ولو أحضر المسلم فيه الحال ) أي أصالة ومثله المؤجل إذا حل ومثله كل دين حال . ا ه . ز ي وهذا مفهوم قول المتن ولو عجل وقوله وقد يقال بالتخيير في المؤجل أي المذكور في قول الشارح فإن لم يكن له غرض أجبر على قبوله وقوله والحال المحضر في غير مكان التسليم مفهوم قوله ولو أحضر المسلم فيه الحال في مكان التسليم ( قوله : لغرض غير البراءة ) كفك رهن وضمان ( قوله : أجبر على القبول أو الإبراء ) لك أن تقول هلا أجبر في الشق الأول أعني إذا كان الغرض غير البراءة على القبول أو الإبراء كما في الشق الثاني أعني إذا كان الغرض البراءة ؛ لأن الغرض في الشق الأول كفك الرهن تحصل به البراءة إلا أن يفرق بأنه لما لم يكن في الشق الأول البراءة مقصودة بالذات اقتصر على الأصل من مطالبته بالقبول بخلافه في الشق الثاني سم . وعبارة ق ل وإنما يجبر على أحدهما في الشق الأول لعدم تمحض غرض البراءة فيه ( قوله : بالتخيير في المؤجل ) أي ولم يكن للمسلم غرض صحيح في الامتناع ؛ لأن هذه بعينها هي مفهوم المتن الذي صرح به بقوله قبل فإن لم يكن له غرض صحيح أجبر على قبوله فجزم بالإجبار على القبول جريا على المعتمد ، وإنما ذكر هاهنا لغرض الفرق الذي أشار إليه بقوله وعليه إلخ شيخنا . ( قوله : في المؤجل ) أي الذي عجل عن محل التسليم ولم يكن للمسلم غرض صحيح في الامتناع وكان غرض المؤدي هو البراءة وقوله والحال أي وكان غرض المؤدي هو البراءة وقوله المحضر صفة للحال شيخنا و ح ل ( قوله : في الثاني ) أي الحال وقوله وعليه يفرق أي بين المؤجل مطلقا أي المحضر في مكان التسليم أو لا والحال المحضر في غير مكان التسليم وبين الحال المحضر في مكان التسليم وقوله : في مسألتنا أي وهي قوله : ولو أحضر المسلم إليه الحال في مكان التسليم فعلم من هذا التقرير أن المسلم إذا لم يكن له غرض في المؤجل المعجل وكان المسلم إليه غرضه من تعجيله براءة ذمته يجبر المسلم على القبول فقط لا عليه وعلى الإبراء الذي هو التخيير ح ل ( قوله : الإجبار فيهما ) أي إن لم يكن للمسلم غرض صحيح في الامتناع فإن كان له غرض كأن كان لنقله مؤنة إلى محل التسليم ولم يتحملها المسلم إليه أو كان الموضع مخوفا لم يجبر كما يأتي ( قوله : لوجود زمانه ومكانه ) أي ولا نظر لتضرره

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٤٥٥