تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان فيه قليل من ذلك وقد أسلم كيلا جاز أو وزنا فلا وما أسلم فيه كيلا لا يجوز قبضه وزنا وبالعكس . ويجب تسليم التمر جافا والرطب غير مشدخ ( ولو عجل ) المسلم إليه مسلما فيه ( مؤجلا فلم يقبله ) المسلم ( لغرض صحيح ككونه ) هو أولى من قوله بأن كان ( حيوانا ) فيحتاج إلى علف أو كونه ثمرا أو لحما يريد أكلهما عند المحل طريا ( أو ) كان الوقت ( وقت نهب ) فيخشى ضياعه ( لم يجبر ) على قبوله وإن كان للمؤدي غرض لما مر فإن لم

هامش التراب مؤنة فلا يلزمه قبوله شوبري و ح ل ( قوله : أو وزنا ) أي فلا يجوز أي لا يجب القبول شوبري . ( قوله : لا يجوز قبضه وزنا وبالعكس ) أي ولا بكيل أو وزن غير ما وقع العقد عليه ولا يزلزل المكيال ولا يوضع الكف على جوانبه بل يملؤه ويصب على رأسه بقدر ما يحمل ا ه شرح م ر وقوله : ولا يزلزل المكيال أي وإن اعتيد ذلك في بعض الأنواع وكان المسلم فيه منه ؛ لأن ما يحويه المكيال مع الزلزلة لا ينضبط فلا التفات إلى اعتياده ا ه قال في شرح الروض : فإن خالف لزمه الضمان لفساد القبض كما لو قبضه جزافا ولا ينفذ التصرف فيه كما مر في البيع وكذا لو اكتاله بغير الكيل الذي وقع عليه العقد كأن باع صاعا فاكتاله بالمد على ما رجحه ابن الرفعة من وجهين والمراد بالضمان ضمان اليد وهو المثل في المثلي وقيمة يوم التلف إن تلف كالمستام ا ه سم و ق ل . ( قوله : والرطب غير مشدخ ) بضم الميم وفتح الشين المعجمة وتشديد الدال المهملة وآخره خاء معجمة بلح بسر يغمر في نحو خل ليصير رطبا ويقال له بمصر المعمول ، فإن اختلفا في أنه معمول صدق المسلم إليه ؛ لأن الأصل عدم التشديخ بخلاف ما لو اختلفا في لحم أنه ميتة أو مذكى ؛ نعم إن قال المسلم إليه ذبحته بنفسي صدق هو والتصديق فيما ذكر باليمين ويجبر الحاكم المسلم على القبول ثم بعد ذلك انظر ماذا يفعل فيه هل يجوز له التصرف فيه بالبيع ونحوه عملا بحكم الحاكم وبالظاهر أو يعمل بظنه فلا يجوز له استعماله ولا التصرف فيه ؛ لأنه ميتة في ظنه فيه نظر والظاهر الثاني ع ش على م ر ( تنبيه ) جعلوا هنا اختلاف النوع كاختلاف الجنس وفي الربا كاتفاقه ولعله للاحتياط فيهما ، أما ثم فواضح ، وأما هنا فلأن فيه غررا وهو يكثر مع اختلاف النوع دون الصفة ق ل و حج ( قوله : ولو عجل مؤجلا ) ومثل المسلم فيه في جميع التفاصيل الآتية كل دين مؤجل شرح م ر وقال ح ل : ولو عجل مؤجلا أي في مكان التسليم أو لا ( قوله : إلى علف ) أي له وقع أو يحتاج إلى مكان حفظه أو كان يترقب به زيادة سعر ق ل ( قوله : طريا ) راجع لهما ولم يثن ؛ لأن فعيلا يستوي فيه المفرد وغيره وفيه أن فعيلا إنما يستوي فيه المثنى وغيره إذا كان بمعنى مفعول وهنا ليس كذلك ؛ لأنه بمعنى قام به الطراوة فالأحسن أن يقال طريا أي كل منهما أو أفرد ؛ لأن العطف بأو ا ه شيخنا . ( قوله : أو وقت نهب ) عطف على حيوان فيكون المعنى أو كونه أي المسلم فيه وقت نهب وهذا فاسد ؛ لأن فيه الإخبار باسم الزمان عن الذات وهو المسلم فيه . وأجيب بأن كلامه على تقدير مضافين أي كون وقت تعجيله وقت نهب وصرح الشارح بأولهما أخذا من الخبر وأل في الوقت عوض عن الضمير فاندفع ما يقال من أين أخذ الشارح لفظ الوقت ولم يتقدم ما يدل عليه وهلا قال أو كونه وقت نهب ويكون على تقدير مضافين كما قدرنا ( قوله : لما مر ) أي في قوله مع تضرره به ( قوله : أجبر على قبوله ) أي فقط على المعتمد وإلا فسيأتي مقابله بقوله وقد يقال إلخ ولا يختص الإجبار بهذه المسألة بل يجبر الدائن على قبول كل دين حال أو الإبراء منه عند انتقاء غرضه وقد أحضره من هو عليه أو وارثه لا أجنبي عن حي بخلافه عن ميت لا تركة له فيما يظهر لمصلحة براءة ذمته وسيأتي أن الدين يجب بالطلب أداؤه فورا شرح م ر

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٤٥٤