| ( فصل ) في بيان أداء غير المسلم فيه عنه ووقت أدائه ومكانه
( صح أن يؤدي عن مسلم فيه أردأ أو أجود ) منه ( صفة ويجب قبول الأجود ) ؛ لأن الامتناع منه عناد ولأن الجودة صفة لا يمكن فصلها فهي تابعة بخلاف ما لو أسلم إليه في خشبة عشرة أذرع فجاء بها أحد عشر ذراعا ، أما الأردأ فلا يجب قبوله وإن كان أجود من وجه آخر ؛ لأنه ليس حقه مع تضرره به وخرج بما ذكر أداء غير جنسه ونوعه عنه كبر عن شعير وتمر معقلي عن تمر برني فلا يصح لامتناع الاعتياض عن المسلم فيه كما مر ويجب تسليم البر ونحوه نقيا من مدر وتراب ونحوهما ، فإن
هامش
| ( فصل : في بيان أداء غير المسلم فيه عنه )
( قوله : ووقت أدائه ) معطوف على قوله المسلم فيه فتكون غير مسلطة عليه أيضا والإضافة على معنى في أي وبيان أداء غير وقت أدائه أي بيان أدائه في غير وقت أدائه وفي غير مكان أدائه وذكر الأول بقوله ولو عجل إلخ والثاني بقوله ولو ظفر به إلخ كما قرره شيخنا . وعبارة ق ل على الجلال فصل في الاستبدال عن المسلم فيه وزمانه ومكانه ( قوله : أردأ ) أي ؛ لأنه من جنس حقه فإذا تراضيا به كان مسامحة بصفة م ر ( قوله : ويجب قبول الأجود ) فلو كان عليه في قبوله ضرر ومشقة كأن كان ممن يعتق عليه أو زوجه لم يجب قبوله ولو قبضه جاهلا صح وعتق عليه وانفسخ نكاحه ولو كان لا يعتق عليه لكن كان عما له مثلا لم يجب قبوله نظرا إلى أن بعض الحكام وهو الحاكم الحنفي يحكم بعتقه . ا ه . ح ل ( قوله : بخلاف إلخ ) غرضه بهذا إفساد القياس الذي تمسك به الضعيف بإبداء فارق . وعبارة م ر والثاني لا يجب لما فيه من المنة كما لو أسلم إليه في خشبة خمسة أذرع فجاء بها ستة فلا يلزمه قبولها وفرق الأول بعدم إمكان فصل الجودة فهي تابعة بخلاف زيادة الخشبة ا ه ( قوله : ما لو أسلم إليه في خشبة عشرة أذرع ) أي فإن الجودة وهي الزيادة ليست صفة بل عين ويمكن فصلها فظهر الفرق بين ما هنا وبين الخشبة فقوله : بخلاف إلخ راجع لقوله ؛ ولأن الجودة إلخ وغرضه منه الرد على المعترض بالخشبة وليس محترز قوله صفة ؛ لأنه سيأتي محترزها فيما بعد ا ه شيخنا . وعبارة ح ل : قوله بخلاف ما لو أسلم إلخ أي لا يلزمه قبولها لإمكان فصل ما زاد وهذا بناء على أن زيادة القدر من زيادة الصفة وإلا فهي خارجة من كلامه ا ه بحروفه وما تقدم أولى ( قوله : ؛ لأنه ليس حقه ) فيه أن الأجود ليس حقه أيضا فلذلك زاد في العلة قوله مع تضرره به ( قوله : وخرج بما ذكر إلخ ) أي في قوله : أردأ أو أجود منه صفة فإنه ظاهر في أن المخالفة بين المؤدي والمؤدى عنه إنما هي في الصفة فيفيد اتحاد الجنس والنوع فيخرج به ما ذكره الشارح ح ل ( قوله : كبر عن شعير ) ومن اختلاف النوع إذا كان أحدهما مسقيا بماء السماء والآخر بالعيون ا ه شوبري . ( قوله : فلا يصح ) أي ولا يجوز ؛ لأن عدم الجواز لازم لعدم الصحة ع ش على م ر ( قوله : لامتناع الاعتياض عن السلم فيه ) أي حقيقة أو حكما فالمراد المثمن ليشمل ما عقد عليه بلفظ البيع ولم يجعل ذلك اعتياضا فيما لو أخذ موصوفا بغير الصفة التي اعتبرت في العقد لعلة ؛ لأن الصفات لعدم كثرة التفاوت بينها عدت واحدة فلم يستوف إلا ما عقد عليه ع ش قال م ر والحيلة في الاعتياض أن يفسخا السلم بأن يتقايلا فيه ثم يعتاض عن رأس المال ا ه قال الرشيدي قوله بأن يتقايلا إلخ أي فلا أثر لمجرد التفاسخ إذ لا يصح من غير سبب خلافا لحج فيما مر وإن كان هنا قد ذكر هذا التفسير الذي ذكره الشارح ا ه وقوله : ثم يعتاض عن رأس المال أي ولو كان أكثر من رأس المال بكثير . ا ه . ع ش على م ر ( قوله : كما مر ) أي في باب المبيع قبل قبضه لكن تقدم أن محل ذلك إذا لم يضمنه شخص وإلا جاز الاعتياض عنه بغير جنسه أو نوعه ؛ لأنه الآن دين ضمان لا دين سلم ؛ لأن الثابت في ذمة الضامن نظير المسلم فيه لا عينه عزيزي ( قوله : من مدر ) أي حصى صغير وقوله ونحوهما كالتبن ( قوله : جاز ) أي وجب إلا أن يكون لإخراج نحو