مصبوغ بعده ؛ لأن الصبغ بعده يسد الفرج فلا تظهر معه الصفاقة بخلاف ما قبله وصح في قميص وسراويل جديدين ولو مغسولين إن ضبطا طولا وعرضا وسعة أو ضيقا بخلاف الملبوس مغسولا كان أو غيره ؛ لأنه لا ينضبط . ( و ) شرط ( في تمر أو زبيب ) هو من زيادتي ( أو حب ) كبر وشعير أن يذكر ( نوعه ) كبرني أو معقلي ( ولونه ) كأحمر أو أبيض ( وبلده ) كمدني أو مكي ( وجرمه ) كبرا أو صغرا ( وعتقه ) بضم العين ( أو حداثته ) ولا يجب تقدير مدة عتقه قال الماوردي ويبين أن الجفاف على النخل أو بعد الجذاذ وشرط في الرطب والعنب ما ذكر إلا العتق والحداثة ( وفي عسل ) أي عسل نحل وهو المراد عند الإطلاق أن يذكر ( مكانه ) كجبلي أو بلدي ويبين بلده كحجازي أو مصري ( وزمانه ) كصيفي أو خريفي ( ولونه ) كأبيض أو أصفر لتفاوت الغرض بذلك قال الماوردي ويبين مرعاه وقوته أو رقته لا عتقه أو حداثته كما صرح به الأصل ؛ لأنه لا يختلف الغرض فيه بذلك بخلاف ما قبله .
هامش ( قوله : ؛ لأن الصبغ بعده إلخ ) يؤخذ منه أن ما غسل بحيث زال انسداد الفرج يجوز السلم فيه كأن يقول أسلمت إليك في ثوب مصبوغ بعد النسخ مغسول بحيث لم يبق به انسداد ح ل وهو كذلك كما جزم به س ل . ( قوله : وسعة أو ضيقا ) هذا كالتفسير لما قبله ؛ لأنه إذا بين العرض ومقابله فقد بين السعة ومقابلها فبيانهما يغني عنه شيخنا . ( قوله : وفي تمر ) ولا يصح في التمر المكنوز في القواصر وهو المعروف بالعجوة لتعذر استقصاء صفاته المشروطة حينئذ ؛ ولأنه لا يبقى على صفة واحدة غالبا كما نقله الماوردي عن الأصحاب وأفتى به الوالد ومر عدم صحة السلم في الأرز في قشرته العليا كما أفتى به الوالد خلافا لما في فتاوى المصنف كالبحر إذ لا يعرف حينئذ لونه وصغر حبه وكبرها لاختلاف قشرة خفة ورزانة وإنما صح بيعه ؛ لأنه يعتمد المشاهدة ، والسلم يعتمد الصفات ومن ثم صح بيع المعجونات دون السلم فيها شرح م ر وقوله لتعذر استقصاء صفاته هذا قد يفهم صحة السلم في العجوة المنسولة وهو كذلك ا ه شوبري و ع ش على م ر . ( قوله : وشعير ) أي شعير الغسلة لا شعير الأرز فلا يجوز السلم فيه وإن جاز بيعه ح ل ( قوله : وبلده كمدني ) هذا يفيد أن المراد بالبلد القطر لا شخص البلد ومحله حيث لم يختلفا قال السبكي جرت عادة الناس أن لا يذكروا اللون ولا صغر الحبات وهي عادة فاسدة مخالفة لنص الشافعي والأصحاب ح ل قال الشوبري فليتنبه له ا ه . ( قوله : كبرا أو صغرا ) أي ؛ لأن صغير الحب أقوى شرح م ر ( قوله : بضم العين ) وضبطه الإسنوي بكسرها وفي القاموس ما يصرح بجواز كل منهما فليحرر شوبري . ( قوله : ولا يجب تقدير مدة عتقه ) فيه نظر لاختلاف الغرض به ح ل ( قوله : ويبين أن الجفاف على النخل أو بعد الجذاذ ) أي ؛ لأن الأول أبقى والثاني أصلب لا مدة جفافه إلا في محل يختلف فيه الغرض بذلك ح ل ( قوله : أي عسل نحل ) ويسمى الحافظ الأمين ؛ لأنه يحفظ كل شيء وضع فيه من التغير ( قوله : وزمانه ) لم يقل وزمنه الأخصر ولعله لموازنته لما قبله شوبري . ( قوله : ويبين مرعاه ) الضمير للعسل بتقدير مضاف أي مرعى أصله وهو الحل وكذا ما بعده والمراد يبين وجوبا ( قوله : وقوته ) بتشديد الواو ؛ لأنه إن قرئ بإسكانها تكرر مع قوله مرعاه والمراد بها الثخن بدليل قوله أو رقته وفي حج ما يفيد ذلك وعليه فلعل المراد بالقوة ما قابله الرقة ع ش واقتصر في العباب على ذكر مرعاه قال في الإيعاب تنبيه حذف المصنف من كلام الماوردي ومن تبعه قوله وقوته وكأنه فهم أنه تأكيد وأن النحل لا قوت له إلا ما يرعاه وفيه نظر بل متى لم يكن مرعى أو لم يكفه يطعمه ملاكه وحينئذ يختلف الغرض بما يطعمه فوجب بيانه شوبري ا ه . فيكون عطفه على المرعى من عطف العام على الخاص .